روابط للدخول

قلق من مقاتلين أجانب بسوريا وانتحاري أميركي ينفذ هجوماً هناك


مقاتلون من طاجيكستان يعلنون المشاركة بالحرب السورية

مقاتلون من طاجيكستان يعلنون المشاركة بالحرب السورية

يتواصل نشر المزيد من المعلومات التي تؤكد تحذيرات غربية سابقة في شأن ارتفاع أعداد المقاتلين الأجانب في سوريا والمخاوف من عودتهم لشنّ هجمات في الدول التي يحملون جنسياتها.

وفي أحدث المعلومات الرسمية التي أكدتها الولايات المتحدة أن أحد رعاياها نفّذ بالفعل هجوماً انتحارياً في سوريا وأصبح أول أميركي ينفذ مثل هذا الهجوم منذ بدء الحرب السورية التي دخلت عامها الرابع وأسفرت عن مقتل نحو 162 ألف قتيل مخلّفةً ملايين المهجرين والنازحين.

وفي إعلانها ذلك، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في تصريحاتٍ للصحافيين في واشنطن يوم الجمعة إن "من المعتقد أن المواطن الأميركي الذي تورط في التفجير الانتحاري في سوريا هو منير محمد أبو صالحة." وأضافت ساكي "بإمكاني أن أؤكد أن هذا الفرد كان مواطناً أميركياً متورطاً بتفجيرٍ انتحاري في سوريا." الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي

الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي



صحيفة (نيويورك تايمز) التي نشرت اسم الانتحاري للمرة الأولى أفادت بأنه نشأ في ولاية فلوريدا وسافر إلى سوريا العام الماضي. ونُقل عن مسؤول أمني أميركي أن وكالات أميركية كانت على علمٍ قبل التفجير بأن الانتحاري انضمّ إلى المتشددين في سوريا رغم امتناع المسؤول عن الإدلاء بتفصيلات أخرى. وأضاف أنه على عكس بعض المقاتلين الأجانب الآخرين في سوريا لم يُعرف أن هذا الانتحاري الأميركي نشر رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأُفيد بأن الانتحاري الذي أطلق على نفسه اسم "أبو هريرة الأمريكي" نفذ واحداً من أربعة تفجيرات انتحارية في محافظة أدلب السورية يوم 25 أيار لحساب جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأظهر شريط فيديو رصَده موقع (سايت) المتخصص بمراقبة المواقع الجهادية انفجاراً كبيراً في ذلك التاريخ وصورةً لشاب يحمل قطة قال إنه الانتحاري.

وكانت إذاعة العراق الحر سلّطت الأضواء في الملف الإخباري المنشور يوم الرابع من أيار الماضي تحت عنوان "تحذيرات تتجدد من تنامي أنشطة جهاديين في العراق وسوريا"
على المخاوف الأمنية التي أبدتها غير دولة غربية من انضمام بعض مواطنيها للقتال في سوريا إلى جانب جماعات إسلامية متشددة أبرزها تنظيم القاعدة. ومن بين أبرز التصريحات الرسمية في هذا السياق ما أعلنه مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) جيمس كومي في الثاني من أيار بأنه "مصمم" على عدم السماح لأي اعتداءات شبيهة بالحادي عشر من أيلول بأن تــــنفذ على خلفية النزاع في سوريا وذلك مع تزايد الأجانب الذين يتوجهون للقتال هناك.

ونُقل عنه القول أمام صحافيين بمقر (أف بي آي) في واشنطن "كلنا نتذكر الخط الذي سارت عليه الأمور في أفغانستان من الثمانينات والتسعينات الى 11 أيلول. ونلاحظ النمط نفسه في سوريا لكن أسوأ بكثير".

وأشار كومي الى الميل المتزايد لعشرات الأميركيين وآلاف الأوروبيين الذين ينضمون إلى ساحات القتال في سوريا، مضيفاً "هناك آلاف وآلاف من المقاتلين الأجانب في سوريا وهذا موضوع أركّز عليه... وأيضاً نظرائي الأوروبيون وجميعنا قلقون"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء. أحد المقاتلين من أوزبكستان في سوريا

أحد المقاتلين من أوزبكستان في سوريا



وفي تقرير بثته السبت (31 أيار) عن الشاب الذي يعتقد أنه أول أميركي نفذ هجوماً انتحارياً في سوريا ونشأته في ولاية فلوريدا، قالت وكالة رويترز للأنباء أن شهادة الميلاد التي حصلت على نسخة منها تظهر أن منير محمد أبو صالحة ولد في 28 تشرين الأول عام 1991 في مقاطعة بالم بيتش. وأضافت أنه كان تلميذاً متوسط الأداء يحب لعب كرة السلة ترعرع في حي للطبقة المتوسطة على مسافة 90 دقيقة بالسيارة جنوبي أورلاندو. ووصفه أحد الجيران بأنه كان عادياً ويتنقل في الحي وهو يحمل كرة سلة يبحث عن شخص ليشاطره اللعبة.

إلى ذلك، نقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن الحكومة الأميركية كانت بالفعل على علم قبل تنفيذ العملية الانتحارية بأن أبو صالحة سافر إلى سوريا للانضمام للمقاتلين وأنها تعتقد أن ما يصل إلى 70 أميركياً ذهبوا إلى سوريا للقتال.

وكان الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش تحدث لإذاعة العراق الحر في مقابلةٍ أجريــــتُها في 13 نيسان للملف الإخباري المنشور تحت عنوان "عودة مقاتلين من الحرب السورية تثير مخاوف إقليمية ودولية" عن عدد المقاتلين الذين توجّهوا من بريطانيا للقتال في سوريا قائلاً إنه كان يقُــــدّر في حينه "بنحو 283 أو 284 شخصاً ومعظمهم من أصول باكستانية وهندية بعضم مولود هنا بالإضافة الى آخرين من أصول مشرقية أي من سوريا ولبنان وفلسطين، وبعد عودتهم واستجوابهم يُخلى سبيلهم. ولكن اتضح أن نحو 28 أو 29 منهم لهم ارتباط بالفكر الجهادي....".

من جهته، قال مدير (مركز الإستشارية للدراسات الإستراتيجية) في لبنان الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر في مقابلة سابقة ردّاً على سؤال حول ما يتردد عن وجود مخطط لتنظيم القاعدة بالانتشار في المنطقة والامتداد إلى دول أخرى حول العالم من خلال تجنيد مقاتلين أجانب للمشاركة في الحرب السورية "إن هذا التنظيم اليوم لم يعد يستهدف الجيوش في المنطقة أو ينفذ عمليات إرهابية فحسب إذ أن هناك إستراتيجية بدأنا نراها منذ عدة سنوات وكأن القاعدة بمختلف مسمياتها تقوم بعمل منظّم، ووفقاً لما تسرّب من معلومات من التحقيقات التي تجرى مع عناصرها أكانت في لبنان أو في سوريا أو في العراق نستشف أن القاعدة تعمل على قدم وساق للسيطرة الجغرافية على مناطق بعينها ولإحلال الإطار الإيديولوجي الذي تتمكن عبره من التمدد والتوسّع إلى مناطق أخرى"، بحسب رأيه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقتطفات من مقابلتين مع الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش، ومدير (مركز الإستشارية للدراسات الإستراتيجية) في لبنان د. عماد رزق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG