روابط للدخول

هل سينجح العراق في إقناع الدول العربية بعقد القمة في موعدها؟


وزير خارجية العراق هوشيار زيباري

وزير خارجية العراق هوشيار زيباري

يواصل العراق مساعيه لإقناع الدول العربية بعقد القمة المقبلة في بغداد، مؤكدا على لسان وزير خارجيته هوشيار زيباري أهمية هذه القمة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وكان زيباري وصل القاهرة الخميس لبحث الاستعدادات الجارية لعقد القمة العربية في ايار المقبل في بغداد واستيضاح موقف الجامعة من مطالبات بعض الدول بتأجيلها.
الجامعة العربية

الوزير هوشيار زيباري وفي مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر وصف لقاءه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالمثمر والمفيد، مؤكدا أنه أبلغ موسى بجاهزية العراق من النواحي الفنية والإدارية والأمنية لاستضافة القمة، كما كشف عن التوصل إلى اتفاق لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب قريبا لبحث موضوع القمة العربية.

زيباري أكد أن الأمانة العامة للجامعة العربية لم تتلق حتى اليوم طلبا رسميا من أي دولة لإلغاء القمة، وما أثير في وسائل الإعلام لم يخرج عن إطار التصريحات الصحفية، موضحا ان الأمين العام عمرو موسى يدعم عقد القمة في موعدها ومكانها المحددين لان هذه القمة هي التي سيجري فيها انتخاب أمين عام جديد للجامعة خلفا لموسى الذي ستنتهي ولايته الثاني في ايار المقبل وينوي ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسية في مصر.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد طلبت الثلاثاء، إلغاء القمة العربية المزمع عقدها في بغداد بذريعة الأوضاع في المنطقة، التي شهدت وتشهد تظاهرات احتجاجية تطالب بمزيد من الحريات والإصلاحات وحتى تغيير الأنظمة.

زيباري لم يستبعد وجود أسباب سياسية وراء مثل هذا الطلب خاصة وأن بعض الدول العربية تشكك في قدرة العراق على استضافة القمة.

ويرى المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي أن مواقف بعض القوى السياسية العراقية إزاء أحداث البحرين ربما كانت وراء طلب دول مجلس التعاون الخليجي تأجيل القمة، معربا عن أمله بأن يتمكن وزير الخارجية هوشيار زيباري من توضيح الموقف العراقي وإقناع كافة الدول العربية بأهمية عقد القمة في موعدها.

حول مدى تأثير الاضطرابات التي تعصف ببعض الدول العربية على توقيت عقد القمة، يرى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن عقد القمة في هذه المرحلة الحساسة والمعقدة ضروري للدول العربية لبحث المشاكل والهموم المشتركة بدل مناقشة قضايا بلادهم من قبل دول أوربية وافريقية.

وقال زيباري انه لا يعتقد بان لدى القمة عصا سحرية لحل مشاكل الدول العربية، مشيدا بنجاح التجربة الديمقراطية في العراق رغم التضحيات الكبيرة.

وشاطر المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي الوزير زيباري رأيه حول أهمية عقد القمة في ظل الظروف الراهنة، وتوقع أن تحرص كافة الدول العربية على المشاركة فيها، لافتا إلى أن النظام السياسي في العراق يعتبر اليوم الأكثر شرعية وديمقراطية في المنطقة.

يذكر أن بغداد وافقت على طلب سابق كانت تقدمت به دول خليجية بتأجيل القمة من شهر آذار إلى أيار المقبل. واعلنت الحكومة العراقية استعدادها لاستضافة القمة العربية ورصدت لتغطية نققات اجراء القمة 450 مليون دولار.

المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي يرى أن العاصمة بغداد تعتبر اليوم أكثر العواصم العربية استعدادا سوار لوجستيا أو امنيا لاستضافة القمة، لافتا إلى أن تأجيل القمة العربية يعتبر خسارة كبيرة للعراق على المستويين السياسي والدبلوماسي.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG