روابط للدخول

نفض الغبار عن فكرة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية


علاوي والمالكي

علاوي والمالكي

احتاج القادة السياسيون العراقيون الى تسعة اشهر للاتفاق على تشكيل الحكومة بعد انتخابات السابع من آذار عام 2010. وكانت العقبة الرئيسية التي حالت دون التوصل الى اتفاق في فترة اقصر هي تنازع الكتلتين الرئيسيتين الفائزتين في الانتخابات على حق تشكيل الحكومة. إذ كان ائتلاف العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي يقول انه الأولى بتشكيل الحكومة لفوزه بأكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب. وكانت الانتخابات اسفرت عن حصول ائتلاف العراقية على 91 مقعدا يليها ائتلاف دولة القانون بـ 89 مقعدا. ولكن ائتلاف دولة القانون احتج بأن الكتلة البرلمانية الأكبر هي الأحق وليس القائمة الفائزة بأكثر المقاعد وان تحالف ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي يضمن الأكثرية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

في النهاية وبعد تحطيم الرقم القياسي العالمي في بقاء بلد دون حكومة بعد الانتخابات توصل القادة السياسيون الى حل توافقي. ويتمثل هذا الحل بتشكيل ما اصبح معروفا باسم المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية على ان يكون برئاسة علاوي في اتفاق آخر غير مكتوب. ولكن جدلا انطلق حول صلاحيات المجلس وموقعه في تشكيلة مؤسسات الحكم. وازدادت القضية تعقيدا باعلان علاوي رفضه رئاسة المجلس. وبعد مرور اكثر من ثلاثة اشهر على تشكيل الحكومة ما زال الغموض يكتنف مصير المجلس الأعلى للسياسات الاستراتيجية الذي كان الاختراق الأهم في الخروج من الأزمة السياسية وقتذاك.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون محمد صيهود الذي اكد ان المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية لا يمكن ان يتمتع إلا بصفة استشارية لأن اي سلطات أخرى ستتعارض مع دور البرلمان إذا كانت سلطات المجلس تشريعية وتتعارض مع وظائف الحكومة إذا كانت سلطاته تنفيذية.
واستبعد صيهود ان يؤثر رفض زعيم العراقية اياد علاوي رئاسة المجلس في العملية السياسية لافتا الى بقاء ائتلاف العراقية شريكا قويا في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وحضورها الكبير في البرلمان سواء بحجم كتلتها أو اناطة رئاسة البرلمان بأحد قيادييها.

واعرب عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية محمد شوان عن تفاؤله بحل قضية المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية في الأيام المقبلة مؤكدا وجود وساطات لاقناع اياد علاوي بالعدول عن قراره الانسحاب من رئاسته.

اثار رفض علاوي رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية تكهنات حول ترشيح بديل آخر من ائتلاف العراقية يتولى هذا المنصب. ولكن عضو مجلس النواب عن العراقية محمد سلمان نفى ذلك قائلا ان سبب انسحاب علاوي هو افراغ المجلس من محتواه ، بحسب تعبيره.

واتهم سلمان حكومة رئيس الوزراء نوري الملكي بتهميش دور العراقية قائلا ان ائتلاف العراقية يشارك في الحكومة ولكنه ليس شريكا على مستوى صنع القرار.
المحلل السياسي اسعد العبادي اقترح تشريع قانون يحسم الجدل بشأن المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية بعد الاتفاق بين جميع الكتل السياسية.

يرى مراقبون ان الخلاف حول صلاحيات المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية انما هو من اعراض خلل أكبر يستدعي اعادة النظر في الصيغة المعتمدة حتى الآن في تقاسم السلطة بين الكتل التي تتحدث باسم مكونات الشعب العراقي.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG