روابط للدخول

العبايجي: عن الكافيتريا والتصويت الالكتروني والمحاصصة في البرلمان


شروق العبايجي

شروق العبايجي

يتداول أغلب العراقيين صورة نمطية سيئة عن البرلمان والبرلمانيين، ولهم مبرراتهم المتراكمة حول ذلك، مع النائبة شروق العبايجي ندخل الى ما لا تكشفه كاميرات التلفزيون ولا تخبرنا عنه وسائل الاعلام، عن خفايا عمل مجلس النواب العراقي وما يدور في الكافتيريا، وكيف يتحكم رؤساء الكتل الكبيرة بأصوات نوابهم؟ ولماذا لا يُعتمد التصويت الالكتروني دائما؟ ولماذا يستحوذ بعض النواب على امتيازات فاحشة ويستخدم عددا من السيارات المصفحة، بينما يأتي زملاؤه بسيارات عادية؟ وعلى أي اساس يختار النائب مقعده في الجلسة؟ والمزيد من الأسئلة والخفايا.

توضح العبايجي أنها سعت الى استثناء نفسها من الصورة النمطية التي يتداولها العراقيون والتي لاحقت جميع النواب في أنهم متبطلون وغير فاعلين وغارقون في الامتيازات المالية والمنافع الشخصية، فتلفت الى أن جهودها وامثالها من الناشطين المدنيين اثمرت في حرمان نواب الدورة الحالية من رواتب التقاعد التي حصل عليها نواب الدورات السابقة، كما ان بعض الامتيازات المالية مثل مخصصات تحسين الحال والبالغة خمسين مليون دينار كانت تُمنح للنواب السابقين عند بدء الدروة التشريعية، بينما حجبت عن نواب الدورة الحالية.

حدثتنا ضيفة البرنامج المهندسة شروق العبايجي عن خفايا المناقشات والجدل الذي يحتدم أحيانا في بعض الجلسات ليصل الى حد المُلاسنة الفَضّة أو العراك، لا تعرضها شاشات التلفزيون، فضلا عن سخونة الحراك والمناقشات والاتفاقات التي تستبق جلسات التصويت حول بعض القوانين او القرارات.

وعلى غير المتوقع فأن "كافيترية" البرلمان العراقي متواضعة التأثيث والخدمات والطعام ويشكو النواب من ان ما توفره لهم بعد ساعات طويلة من العمل لا يقترب مما تقدمه "نوادي" الطلبة في الكليات، بحسب العبايجي.

لماذا لا يحب قادة الكتل التصويت الالكتروني؟

يتناول الحوار مع عضوة مجلس النواب التصويتَ الإلكتروني (الذي تتوفر تقنياته امام النواب حالياً)، ولماذا لا يعتمد دائما في احتساب أصوات النواب بخصوص قرارات عديدة، وكيف يصر بعض قادة الكتل على اللجوء الى التصويت برفع الأيدي، برغم عدم دقة نتائجه، وذلك للتثبت من انصياع نوابهم الى ارادات القادة، ورصدت شروق العبايجي أكثر من مرة أن التصويت الإلكتروني (بالتأييد او الرفض او بعدم التصويت) أفضى اكثر من مرة الى قرارات لا تتفق وإرادات قادة الكتل، ما يؤكد أن العديد من النواب العراقيين ميالون الى اتباع قناعاتهم الشخصية ورؤيتهم الخاصة وتحديد مواقفهم بشكل متجرد، وليس وفق المعادلات السياسية والمحاصصة التي غالبا ما تعد وتطبخ في كواليس البرلمان أو خارجه.

وتعترف عضوة مجلس النواب بان المحاصصة السياسية تتدخل في الكثير من اعمال المجلس وتتحكم بمواقف الكتل من فغالبا ما يتفق رؤساء الكتل على الموقف من القضايا المطروحة للنقاش والتصويت قبيل دخول الجلسة ليتحكموا بأصوات نوابهم خصوصا وان رؤساء الكتل يفضلون التصويت برفع الايدي لمعرفة مدى انصياع النواب لتوجيهات القادة.

وبرغم اعتماد مبدأ توزيع جلوس النواب على مقاعدهم بحسب الحروف الابجدية، الا أن اصطفافَهم وتجمعهم بحسب الانتساب السياسي والطائفي القومي في قاعة البرلمان كان هو المعتمد في الدورات السابقة، بحيث أصبح من المألوف ان تجد نواب كل كتلة، شيعيةً كانت أم سنية او كردية، يحتلون جانبا من القاعة بينما يكاد يتشتت أعضاء الكتل الصغيرة ومنها التيار المدني الديمقراطي الذي تنتمي اليه العبايجي.

وبهذا الشأن يُتوقع ان مصطلحات مثل "المدني" و"الديمقراطي" و"العصري" و"التجديدي" و"العلماني" و" الليبرالي" قد تجد حضورا أوسع في الدورات الانتخابية المقبلة، وذلك لأن نسبة واضحة من الجمهور تتجه الى العزوف عن العناوين الدينية والطائفية التي شاعت في في الحملات الانتخابية خلال السنوات الاولى بعد 2003.

وتكشف النائبة شروق العبايجي ان عددا من القيادات التقليدية لمحوا في اكثر من مناسبة الى انهم مدنيون أيضا وديمقراطيون ومجددون وليسوا طائفيين او دينيين، في توجه قد يهدف الى اصطياد المزيد من أصوات الناخبين.

من ناشطة مشاكسة، الى برلمانية مشاكسة

يتناول الحوار (الذي يمكن الاستماع اليه في الملف الصوتي ادناه) أيضا، كيف تساوق النائبة العبايجي بين شخصيتيها اللتين عرفت بهما: الأولى ناشطة مدنية اشتهرت بجرأتها وشجاعتها وربما مشاكستها في الاعتراض والإحتجاج وقيادة تظاهرات في أكثر من مناسبة، فضلا عن تبنيها لحملات ومبادرات مدنية ضد الفساد والعنف وحماية الموارد المائية وغيرها، وبين "نائبة" في مجلس النواب تخضع الى معايير وقواعد العمل البرلماني و"تحظى" بامتيازات يحسدها كثيرون عليها.

وكيف تديم الصلة يومياً مع ناخبيها والمواطنين الذين يطرقون باب مكتبها للقاء المباشر معها، او يتواصلون معها هاتفيا وخلال مواقع التواصل الاجتماعي، لطرح مشاكلهم وافكارهم، وربما آمالهم.

XS
SM
MD
LG