روابط للدخول

لبنان: فيديو تعذيب السجناء يتفاعل والشارع السني في غليان


احتجاج في طرابلس على قضية التعذيب

احتجاج في طرابلس على قضية التعذيب

بيروت

استمرت التحقيقات لكشف ملابسات حادثة ضرب سجناء في سجن رومية ونشر الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت بدا أن هذه الحادثة كادت تشعل فتنة طائفية داخل البلاد، خصوصا أن الموقوفين الذين تعرضوا للتعذيب هم إسلاميون، وبعضهم رجال دين.

وقد تمّ توقيف سبعة متهمين للتحقيق معهم، وبينهم العنصران اللذان ظهرا في شريط الفيديو وهما يقومان بضرب السجناء الذين كانوا مقيّدي الأيدي. كما تهدف التحقيقات إلى معرفة هويّة مصور الشريط وهوية الشخص الذي بثه بعد شهرين من حصول الحادثة.

ولفّت الأخبار والشائعات الحادثة. فركّز بعضها على أن الهدف هو تصفية حسابات مع وزير الداخلية نهاد المشنوق، فيما لمّحت جهات الى أن نشر الحادثة هو ردٌّ على تأجيل تسريح المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص المحسوب على "تيار المستقبل"، وأخرى رأت في افتعال الحادثة في هذا التوقيت رداً على قبض فرع المعلومات على عناصر حزبية ساهمت في خطف ضابط سوري في لبنان.

والاثنين، توجه وزير الداخلية نهاد المشنوق الى سجن رومية، حيث قابل السجناء الثلاثة الذين تعرضوا للتعذيب، واطّلع منهم على حيثيات الحادث، ناقلاً عنهم أنهم منذ انتقالهم الى المبنى "ب" لم يتعرضوا لأي أمر. وقال: "إذا كانت استقالتي تمنع الفتنة فسأستقيل".

وأضاف: "لن أردّ بالسياسة على أحد، وكل ما أريد قوله هو أن إفراغ الدولة من مؤسساتها هو خدمة للتطرف". ووجه رسالة الى الضباط والسجناء في الوقت نفسه، وهي أنه "لن يسمح بوقوع خطأ جديد في حقّ أي سجين".

محاولات لحصر التداعيات

وعُقد اجتماع برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور وزير الداخلية ووزير العدل أشرف ريفي والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود والمدير العام لقوى الأمن الداخلي خصص لبحث تداعيات نشر الفيديو.

ووصف رئيس الحكومة ما ارتُكب بأنه "عمل مشين وغير أخلاقي ومخالف للدستور اللبناني الذي يكفل حقوق الانسان وللقانون اللبناني الذي يرعى حقوق السجناء".

ودعا سلام إلى "التعامل مع هذا الملف برويّة وحصره في إطاره القانوني بعيدا عن الفرضيات السياسية والتحريض الذي يسيء الى الاستقرار ويضرّ بالصالح العام".

وبثّ أحد التلفزيونات المحلية مساء الاثنين أحاديث مع سجناء سابقين، تمّ إخفاء وجوههم، قالوا إنهم تعرضوا لسوء معاملة.

تصعيد في الشارع

وتفاعلت قضية تسريب فيديوهات عن تعذيب السجناء في شكل سريع. فقد أقدم عشرات الشبان من بلدة ببنين في عكار شمال لبنان على قطع الطريق الرئيسي بالاطارات المشتعلة.

كذلك، توافد مئات من الشبان بعد أدائهم صلاة التراويح في مساجد طرابلس إلى مستديرة النور، حيث نفذوا اعتصاما احتجاجيا على تعذيب سجناء في سجن رومية، مردّدين هتافات منددة بما جرى.

وفي سعدنايل في البقاع، جابت سيارات شوارع البلدة ، داعية الأهالي عبر مكبرات الصوت، إلى التجمع احتجاجا، حيث عمدوا إلى قطع طريق البلدة.

كما تجمّع عدد من الشبان أمام جامع الامام علي على الطريق الجديدة في بيروت وقطعوا أحدى الطرق الرئيسية وسط مطالبات باستقالة وزير الداخلية. ونظمت اعتصامات أمام جوامع في مدينة صيدا الجنوبية.

وتكثفت الاتصالات على مختلف المستويات خوفاً من تفاعل القضية وارتفاع مستوى التصعيد في الشارع. وتقول المعلومات إن أهالي الموقوفين ينتظرون انتهاء التحقيقات والاجراءات التي ستتخذ في حق المرتكبين قبل اتخاذ قرار في شأن تصعيد التحرك في الشارع أو وقفه.

XS
SM
MD
LG