روابط للدخول

فراديس تشكيلية لصلاح هادي بشن


من لوحة للفنان صلاح هادي بشن

من لوحة للفنان صلاح هادي بشن

تبدأ هذه الحلقة من برنامج (المجلة الثقافية) بوقفة مع المعرض التشكيلي الاخير الذي اقامه الفنان (صلاح هادي بشن) بعنوان (فراديس)، ثم تستعرض مقالاً منشوراً في صحيفة "الإهرام الرقمية" يتناول التخريب المنهجي الذي يمارسه تنظيم "داعش" والارهاب ضد الموروث الثقافي والحضاري الفني والعمراني في العالم العربي والاسلامي، ولقاء مع كاتب من البصرة، يكتب القصة والنقد معا.

فراديس اللون والتكوين

في معرضه الاخير المقام تحت عنوان (فراديس)، قدم الفنان صلاح هادي بشن تجربة لونية وتشكيلية متميزة. اتسمت بمهارة ملحوظة في معالجة اللون، وبناء تكوينات فنية تلمح دون ان تصرح تاركة لتأمل المشاهد الاستغراق في ابعادها، في لوحات كان بعضها بحجم كبير جدا، ما ترك انطباعا مباشرا لدى زائر المعرض بالدخول دون مقدمات في اجواء (الفراديس) التي اراد الفنان التعبير عنها في لوحاته.

في البطاقة التعريفية الملحقة بالمعرض، يقدم الفنان والناقد التشكيلي مازن المعموري تصورا عن تجربة صلاح هادي بشن بالقول: "يقدم لنا الفنان صلاح هادي عبر مسيرته الفنية المتميزة مخيلة برية تحيطنا بعوالم لا مرئية مكثفة، حتى لكأنك تعيش ذات العصور الحلمية، وتنقل لك ذات التجربة مع كائناته الحية والمثيرة بشجونها واحزانها العميقة، تستعير الاماكن المتخيلة لصورة الفراديس لكل توهجات الوانها الرقراقة، وهي توشح الاشكال والكائنات بانسيابية خطوها اللينة لتحيط الاشجار واقراص الشموس وضفاف النهار التي ترتبط بذاكرة الغربة والطفولة...".

قصة ونقد ومسرح

تستضيف حلقة هذا الاسبوع الكاتب حسن الضفيري من البصرة الذي يكتب القصة القصيرة والنقد اساسا، ويرى الضفيري ان للمسرح دوراً هاماً يمكن ان يلعبه في الظروف الحالية، لانه يستطيع ان يوصل الرسالة الى المتلقي بشكل اكثر فعالية. الضفيري دأب على طبع كتبه على حسابه الخاص، ولم يسع الى الحصول على دعم لها، لانه "كسول" في هذا المضمار كما يقول، ولأنه مقل ومترو كثيرا في نتاجه، حتى انه قد يراجع عملا من اعماله عشرات المرات قبل إخراجه الى النور. اما بخصوص مسألة المشاركة في المسابقات الادبية، فله موقف متحفظ ايضا، يعزوه الى ما تفتقره هذه المسابقات من موضوعية، وتدخل الاخوانيات والعلاقات الشخصية بشكل فاعل فيها. ورغم ان النتاج والابداع الادبي موجود في مختلف مناطق العراق، الا انه يرى ان للبصرة دورا مميزا في ذلك، بحكم كثرة المهرجانات التي تقام فيها، والتي تزيد من زخم الحركة الادبية والابداعية فيها.

الارهاب واستهداف الذاكرة الثقافية

في مقال صحفي منشور على موقع (الاهرام) الرقمي، تناولت الكاتبة وفاء صندي موضوعا مهما بعنوان (الارهاب واستهداف الذاكرة). وعرجت الكاتبة في مستهل مقالها على مختلف المواقع الاثرية الهامة التي دمرها "داعش" في العراق وسوريا بالقول:

"بعد تدمير وإتلاف ونهب عدد من المواقع والمدن الأثرية فى العراق، وبعد الوصول الى متحف الموصل الذى تم فيه تدمير ما يقرب من 100 قطعة أثرية تضم وثائق نادرة تعود للحضارة البابلية والسورية والسومرية والعباسية، وتدمير متحف نينوى وما تلاه من تدمير متعمد لعدد من التماثيل الأشورية الموجودة به، وتدمير قلعة "تلعفر" ونسف معظم أبراجها وأسوارها القديمة، فضلا عن نبشها بحثا عن الآثار الموجودة فيها وبيعها. لا يزال تنظيم "داعش" يواصل استهدافه لحضارة الامة العربية وهويتها.
"داعش" الذى نجح فى استقطاب الشباب العربى وابتكر نماذج ارهاب جديدة، يصر على فرض ونشر عقيدته الدموية والتدميرية الغريبة عن سماحة ديننا والمعادية لتاريخنا الانسانى، والضحية هذه المرة "تدمر" السورية التى وقعت بشكل شبه كامل فى يد التنظيم الذى ارتكب فيها مجزرة راح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين، ليصبح المجهول المبنى على الدمار هو مصير هذه المعلمة الاثرية التى يسميها الغرب "الجميلة" أو الأعجوبة، والتى تلخص تاريخ حضارة تعود إلى أكثر من 30 قرنا."

وبعد المرور على الاعمال المعادية للثقافة والحضارة والموروث التي يتركبها داعش والجماعات التكفيرية الاخرى في سوريا والعراق، والمخاطر التي تتهدد الموروث الحضاري الليبي، تخلص لتحليل موجز تشير فيه الى تناقض ممارسات داعش نفسها مع ممارسات السلف الاسلامي الذي تدعي الاقتداء به، فتقول:

"وإذا كان الداعشيون يبررون جرائمهم بكون الآثار التى يقومون بتدميرها "إنما هى أصنام وأوثان لأقوام من قرون سابقة كانت تعبد من دون الله عز وجل"، فما ردهم ورد من يصدق ادعاءاتهم الباطلة بأن الفتوحات الإسلامية عندما دخلت الى بلادنا حافظت على تراثها الإنسانى ولم تحرّمه او تستهدفه بالتدمير كما يفعلون هم اليوم فى العراق وسوريا، وكما يخططون فى ليبيا، وكما سيطمحون الى استهداف باقى تراث منطقتنا ربما فى البتراء فى الأردن، والمواقع الأثرية فى اليمن، والمعابد الأثرية والأهرامات وأماكن مصر القديمة فى مصر وغيرها."

XS
SM
MD
LG