روابط للدخول

السليمانية: وقود رديء يُعطّل العديد من السيارات


محطة تعبئة وقود في السليمانية

محطة تعبئة وقود في السليمانية

يقول مواطنون في السليمانية ان مقولة "المصائب لاتأتي فُرادى" أصبحت تنطبق على سكان اقليم كردستان العراق، مشيرين الى ان ازمة جديدة أخذت تستنزف جيوب المواطنين واصحاب المركبات هذه الايام، بالإضافة الى ما يعانونه من تأخر صرف رواتب الموظفين، وارتفاع اسعار السلع والمواد الغذائية، تتمثل برداءة نوعية وقود البنزين الذي تسبب في تعطّل العديد من سيارات وتوقفها عن العمل.

ويذكر منير احمد، سائق سيارة اجرة، ان رداءة الوقود والشوائب الموجودة فيه تسببت في عطل مضخة البنزين (الفيت بمب) مرتين خلال هذا الاسبوع ، ما استوجب تبديله، وكلفه مبلغ200 دولار، واضاف: "بالاضافة الى سعره المرتفع في اقليم كردستان مقارنة بالمحافظات العراقية الاخرى، فان نوعية البنزين سيئة للغاية، وتسبب مشاكل وعطلات عديدة للسيارات، وهذا يكلف اصحاب المركبات وخاصة سيرات الاجرة مبالغ هم باشد الحاجة اليها في ظل الكساد وقله العمل، الحكومة تتهم اصحاب المحطات بالتلاعب بنوعية البنزين، فيما يقول اصحاب المحطات ان البنزين ياتي من المصدر بجودة منخفضة، وبين هذا وذلك يكون المواطن هو الضحية".

ويتساءل السائق سوران حميد عن مصدر هذا البنزين الرديء وما اذا كان يخضع لفحوص الجودة قبل تسويقه الى محطات الوقود، واشار الى ان تجارة البنزين اصبحت رائجة في الاقليم نظراً لما تدره من ارباح كبيرة على مروجيها، واضاف: "اعتقد ان الاقليم اصبح مكانا وسوقا جيدة لتصريف كل ماهو رديء وغير صالح للاستهلاك، وان مصلحة المواطن اصبحت اخر اهتمامات الجهات المعنية في الاقليم، المواطن رضخ لقرار رفع سعر البنزين، ولكن هذا لم يشبع جشع المتاجرين وتلاعبهم بقوت المواطنين".

ويشير مهداد حسن، صاحب ورشة لتصليح السيارات، الى ان مواد شحمية ثقيلة في البنزين تتسبب في توقف عمل مضخة البنزين وتلف اجزاء في محرك السيارات، واضاف: "السيارات الحديثة حساسة جدا، وهي بحاجة الى بنزين ذي جودة عالية، لكن البنزين الموجود في الاقليم ذو درجة اوكتان منخفضة، ويحتوي على مواد شحمية تتراكم في محركات السيارة وتسبب عطلها".

وحمّل عضو لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في مجلس محافظة السليمانية ريبوار احمد مصافي النفط الاهلية غير المرخصة مسؤولية تردي نوعية المشتقات النفطية التي تطرحها الى الاسواق، واكد ان اللجنة طلبت من محافظ السليمانية غلق هذه المصافي، واضاف:

"بعد معاينة وفحص البنزين المُسوّق من قبل المصافي غير الرسمية تبين انها تحتوي على مواد شمعية صعبة الاحتراق وهي تسبب اضرارا بمحركات السيارات، للاسف هذه المصافي لا تخضع لاي رقابة وبالاضافة الى منوجاتها الرديئة تتسبب هذه المصافي في اضرار بيئية كبيرة، نعتقد ايضا ان هناك تجارة غير قانونية تجرى بمادة البنزين عن طريق استيراده بجودة منخفضة وذلك للحصول على قدر اكبر من الارباح وللاسف يتحمل المواطن تبعات هذا الانفلات".

يشار الى ان 26 مصفى اهليا يعمل في نطاق محافظة السليمانية تقوم حكومة الاقليم بتزويدها بالنفط الخام مجانا بالاضافة الى اجور تصفية النفط مقابل ان تقوم هذه المصافي بسد حاجة المحافظة من المشتقات النفطية.

XS
SM
MD
LG