روابط للدخول

إنتقادات عراقية لإستراتيجية واشنطن ضد داعش في العراق


المعارك في الرمادي تدفع السكان الى النزوح منها

المعارك في الرمادي تدفع السكان الى النزوح منها

بعد سقوط الرمادي، تصاعدت الإنتقادات في الأوساط العراقية لإستراتيجية الولايات المتحدة الأميركية في مواجهة تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش) في العراق.

وكان مقاتلو داعش أعلنوا سيطرتهم على الرمادى بالكامل يوم الأحد (17 أيار) فى هزيمة للقوات المسلحة هي الأكبر منذ سقوط الموصل الصيف الماضي.

وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاغون) أكدت الأربعاء (20 أيار) أن الجيش العراقي ترك كميات كبيرة من المعدات العسكرية عند انسحابه من الرمادي، وقد استولى عليها داعش، بينها دبابات ومدافع ثقيلة، إلى جانب عشرات ناقلات الجند، وما يقارب 100 عربة "هامفي" مدرعة، وكميات من الذخائر المتوسطة والثقيلة.

متحدث بإسم البيت الأبيض: استيلاء داعش على الرمادي نكسة

وفيما قال البنتاغون إن ما حصل في مدينة الموصل العام الماضي، يتكرر الآن في مدينة الرمادي، وصف المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست(الصورة) استيلاء داعش على الرمادي بـانه"نكسة"، وقال للصحفيين في البيت الابيض:

"من المؤكد ان استيلاء داعش على الرمادي نكسة وقد قلنا ذلك بصراحة ولكنني اعتقد ان هذا يوضح كم من المهم بالنسبة لنا ان نحافظ على الامل. مرت بنا فترات انتكاسات سابقة وبعدها حدثت تطورات مهمة".

ايرنست قال ايضا إن الرئيس يواصل متابعة الامور وربما يعدل الاستراتيجية لجعلها تواكب الاحداث على الارض غير ان البيت الابيض رفض دعوات لإجراء مراجعة كاملة للعملية.

ومن المقرر أن يعقد التحالف الدولي ضد (داعش) مؤتمراً في باريس في الثاني من حزيران المقبل، على مستوى وزراء الخارجية، بينهم الأميركي جون كيري.

اخر اجتماع من هذا النوع عقد في باريس في ايلول الماضي بحضور ممثلين عن نحو 30 دولة ومنظمة دولية لوضع استراتيجة لمحاربة داعش وناقشوا دور كل منهم في اطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

اكثر من 60 دولة انضمت الى التحالف وحوالي عشرة يشاركون في توجيه ضربات جوية على مواقع داعش في العراق وسوريا.

وإنتقدت صحف غربية فشل سياسة واشنطن التي تكتفي بتوجيه ضربات جوية ولا تحقق شيئا على صعيد تدريب قوات سُنية لمحاربة داعش سواء في سوريا ام في العراق وهذا ما يسمح لداعش بالتوسع والتقدم.

وأعلنت واشنطن أنها بصدد "إعادة النظر" في إستراتيجيتها في العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية بالكامل على مدينة الرمادي مركز، وأكدت أنها ستسلم العراق منظومة صواريخ لمواجهة التنظيم.

صباح كرحوت: سياسة واشنطن كانت فاشلة معنا ومع العشائر

صباح كرحوت(الصورة) رئيس مجلس محافظة الأنبار، إنتقد وبشدة استراتيجية الإدارة الأميركية في محاربة داعش في العراق، واصفاً إياها بالضعيفة جداً ولا تتناسب مع حجم المعركة التي تشهدها محافظة الأنبار والمحافظات السُنية.

كرحوت وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة العراق الحر أكد أن واشنطن قادرة على فعل الكثير، فهي تمكنت من إسقاط نظام صدام حسين

وجيشه المليوني خلال إسبوعين، لكنها لا تستطيع اليوم القضاء على داعش ووقف تمدده، سياسة واشنطن كانت فاشلة مع السُنة والعشائر في الأنبار.

ولفت كرحوت الى وصول تعزيزات كبيرة جداً وأسلحة الى قاعدة الحبانية، وطلائع قوات الحشد الشعبي، موضحاً أن قيادة شرطة الأنبار بدأت تلملم نفسها لإعادة المنتسبين من أجل تنظيمهم وإعدادهم لمعركة فاصلة ضد الإرهاب، كما بدأت القيادات الأمنية تخطط وتعيد حساباتها من إجل إستعادة مدينة الرمادي، فضلاً عن إعلان النفير العام من اجل تطويع ابناء العشائر ومئات المتطوعين بدأوا يتدفقون على قاعدة الحبانية بحسب كرحوت.

شيخ قبيلة البوفهد: داعش إرتكب مجازر بحق مواطنين وعوائل الشرطة في الرمادي. واستراتيجية الولايات المتحدة الاميركية لمواجهة داعش فاشلة جداً ويجب إعادة النظر بها

مجلة فورن بوليسي الاميركية كتبت تقول إن تقارير إعلامية أميركية تؤكد أن من يقول إن داعش يتراجع في العراق أو في سوريا مخطئ تمامًا، والرمادي خير دليل، والسؤال: هل يكمل داعش طريقه نحو بغداد؟

وأضافت المجلة أن قصة الرمادي تظهر بوضوح ان لداعش قدرات كبيرة رغم محاولات الولايات المتحدة رسم صورة لتنظيم تم اضعافه فهو ما يزال قوة لا يستهان بها في مناطق مهمة من العراق وسوريا.

ووصف الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي (الصورة) شيخ قبيلة البوفهد استراتيجية الولايات المتحدة الاميركية لمواجهة داعش بـ"الفاشلة جداً" ويجب إعادة النظر بها إذا ما أردنا وقف تمدد داعش.

وذكر الشيخ الفهداوي خلال حديثه لإذاعة العراق الحر أن واشنطن وعدت عشائر الأنبار بأنها لن تسمح بسقوط الرمادي وستقوم بتسليح العشائر السُنية لكنها لم تفعل، وسقوط الرمادي بهذا الشكل المبهم كان سبباً في انخفاض معنويات المقاتلين من ابناء العشائر وولد شكوك كبيرة لدى اهالي المنطقة.

وبحسب الشيخ الفهداوي قام تنظيم داعش ومنذ أن فرض سيطرته على الرمادي، بإرتكاب مجازر بحق مواطنين وعوائل الشرطة وقتل الكثيرين

منهم ورمى بجثثهم في نهر الفرات، ووصل عدد الضحايا الى نحو 600 شخص، كما إستولى التنظيم على كميات كبيرة من الاسلحة والأعتدة والآليات العسكرية التي خلفتها الفرقة الذهبية ووحدات الجيش العراقي بعد إنسحابها المفاجىء من المدينة.

منطقة الحصيبة الشرقية التي تفصل بين الرمادي وقضاء الخالدية تواجه خطر هجمات داعش لكن ابناء العشائر يواصلون الدفاع عنها لكي لا تقع بيد مسلحي داعش.

ميدانياً أعلنت وزارة الدفاع العراقية الخميس (21أيار) عن انتشار الآلاف من عناصر الحشد الشعبي في الكرمة شرق الرمادي.

وقالت الوزارة في بيان إن "الآلاف من مجاهدي الحشد الشعبي انتشروا في قاطع الفرقة الاولى في الكرمة".

متحدث بإسم هيئة الحشد الشعبي: أيام قليلة تفصلنا عن ساعة الصفر لتحرير الرمادي

وأكد المتحدث الأمني بإسم هيئة الحشد الشعبي يوسف الكلابي، في مقابلة خاصة أجرتها معه إذاعة العراق الحر أن قوات الحشد الشعبي، وبعد أن تلقت أوامر من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالاستعداد للمشاركة في معارك الأنبار، باشرت بوضع خطة محكمة والتجهيز لعمليات نوعية لدخول مدينة الرمادي، لافتاً الى أن "داعش لم يتقدم في المدن الأخرى والقصبات التابعة لمحافظة الأنبار ولا حتى شبر واحد، وحاول مسلحو التنظيم التعرض

لعدد من الوحدات العسكرية في منطقة الكيلو 160 وبفضل الله وشدة وبسالة ابناء الجيش العراقي تم دحر جميع المهاجمين الذين بلغ عددهم حوالي مائة مهاجم تم قتلهم جميعاً وحرق آلياتهم وتم الإستيلاء على ما تبقى من أسلحة وذخائر".

وأعرب المتحدث الأمني بإسم هيئة الحشد الشعبي يوسف الكلابي، عن ثقته بتحرير الرمادي قريباً، مؤكداً أن أيام قليلة تفصلنا عن ساعة الصفر لتحرير الرمادي، كما توقع أن تكون معركة التحرير أسهل من المعارك السابقة.

وقال "المعركة نعتقد أنها ستكون اسهل بكثير من المعارك التي خضناها سابقاً بسبب إلتفاف العشائر حول قواتنا ووحدة الهدف، ودفاعنا عن الحق، ووصول أسلحة جديدة كمية ونوعية للحشد الشعبي تختلف عما كنا نستخدمه في المعارك السابقة."

XS
SM
MD
LG