روابط للدخول

قياديون في البعث ينفون إرتباط حزبهم بتنظيم داعش


عناصر من حزب البعث العراقي في احد شوارع بغداد عشية الحرب على العراق في اذار 2003 (من الارشيف)

عناصر من حزب البعث العراقي في احد شوارع بغداد عشية الحرب على العراق في اذار 2003 (من الارشيف)

نفى قياديون بعثيون أي إرتباط لحزب البعث في العراق بتنظيم داعش، ووصفوا داعش بالتنظيم الإرهابي، بينما أكدت مصادر سورية أن ضباطا بعثيين يستغلون التنظيم للوصول الى أهدافهم وحكم العراق وسوريا.

ويأتي نفي هؤلاء بعد أن كشفت تقارير صحافية عن دور كبير للبعثيين في صعود تنظيم داعش في العراق وسوريا.

مجلة دير شبيغل الألمانية أكدت في تقرير نشرته مؤخراً أن العقل المفكر والمدبر لـداعش، هو ضابط مخابرات عراقي سابق، إسمه حجي بكر الذي وضع خطة تأسيس ما يعرف بـ"الدولة الإسلامية" في سوريا.

قيادي بعثي عراقي: البعث براء من كل افعال داعش

ونفى ابو احمد وهو قيادي في حزب البعث العراقي وجود أي ارتباط او تعاون مع تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق لأن منهج داعش يتعارض مع افكار حزب البعث العلماني،

نوري المالكي

نوري المالكي

والبعثيون براء مما يفعله داعش في العراق وكل مكان، متهماً رئيس الحكومة العراقية السابق، نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي بتهريب اكثر من الف سجين من القاعدة وداعش من السجون العراقية .

وأكد القيادي ابو احمد في تصريح لاذاعة العراق الحر "ان حزب البعث حزب علماني يؤمن بكل الاديان والتأخي والتعايش، إلاّ ان سبب تصرفات المالكي خلال الفترة التي حكم فيها العراق اقصى البعثيين، وهم شريحة كبيرة من المجتمع العراقي، وكذلك قرار الحاكم الامريكي بول بريمر الذي حل الجيش العراقي، وبعد الإعتصامات والإحتجاجات التي شهدتها المحافظات العراقية، دخل داعش الى المنطقة، وان دور هذا التنظيم في هذه الإحتجاجات لم يتجاوز 5%".

يشار الى ان إلتحاق ضباط من الجيش العراقي السابق بالقاعدة، وشكله الجديد اليوم داعش، يعود إلى تفكك عشرات الجماعات المسلحة التي نشطت في العراق بعد 2003 بذريعة مقارعة الإحتلال الاميركي، فكان معظم هؤلاء قادة وأعضاء في تنظيمات اختفت اليوم من المشهد العراقي، مثل كتائب ثورة العشرين، وجيش محمد، والجيش الإسلامي.

وتؤكد تقارير صحفية أن داعش لم يكن لينتشر بهذه السرعة ويمتلك القوة للسيطرة على محافظات سُنية، ومناطق واسعة منالعراق، لولا مساعدة تنظيمات بعثية مسلحة، وعلى رأسها جيش رجال الطريقة النقشبندية بزعامة عزة الدوري نائب الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين، وأبرز القيادات البعثية في العراق، الذي أكدت فصائل عراقية تحارب داعش أنه قُتل على طريق تكريت كركوك مؤخراً.

القيادي البعثي أبو أحمد الذي يقيم في سوريا، ذكر لإذاعة العراق الحر أن ما قام به عزت الدوري هو نهج بعيد عن مبادئ حزب البعث والفكر الصدامي، مؤكداً أن البعثيين براء مما يفعله داعش في العراق وفي كل مكان.

واتهم أبو أحمد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي بتسهيل هروب معتقلين في سجون ابو غريب وبادوش والتاجي، وهم قياديون في القاعدة وداعش. "فالحكومة العراقية هي التي سهلت هذا الموضوع وإلاّ كيف يفر 1400 سجين؟ وما هي وسائل النقل والمعسكرات التي اعدت لهم؟"، معرباً عن إعتقاده بأن المالكي "كان له الدور الاكبر في انشاء هذه المنظمة الارهابية في العراق لأجل بقائه في منصبه من خلال فرض حالة الطوارئ، التي تعطل الانتخابات والدستور، ليبقى في سدة الحكم".

لكن تقارير صحفية تؤكد أن العديد من الضباط البعثيين تبوؤا معظم المواقع الكبرى في تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش، وتولى العديد منهم مناصب قيادية أمنية داخل التنظيم كونهم يمتلكون تجربة قتالية واستخباراتية.

جهادي سابق: النظام العراقي السابق هو من أسس داعش

أبو قدس مؤسس وكالة أنباء في مدينة دير الزور شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة داعش، أكد أن الحديث كان يدور في دير الزور عن أن الجهاز الأمني للتنظيم هو عملياً جهاز مخابرات صدام، الذي اصبح أعضاؤه يتبنون الفكر الجهادي السلفي.

إسباب عديدة دفعت الضباط البعثيين الى الإلتحاق بداعش، لإستثمار هذا التنظيم لمصلحتهم، والإنتقام من الذين اقصوا البعثيين.

ويقول أبو قدس إن داعش بدأ بفصائل صغيرة من إنصار السُنة الذين كانوا في جبال كوردستان، الى تنظيم أبو مصعب الزرقاوي في مناطق غرب العراق، الى ان اصبح التنظيم بشكله الحالي، متشكلا من تحالف عدة فصائل منها فصائل لاعلاقة لها بالفكر السلفي، لكن الهدف الواحد والعدو الواحد هو الذي جمعها.

أبو قدس تحدث لإذاعة العراق الحر عن تجربته في العراق، عندماكان ضمن مجموعة من المقاتلين الجهاديين العرب الذين ذهبوا للعراق في 2003، مؤكداً أن علي حسن المجيد المعروف بـ"علي الكيماوي" كان يمدهم بالمال والسلاح، والنظام العراقي السابق هو المؤسس لتنظيم داعش للعودة الى السلطة بحسب أبو قدس، الذي يقول إنه شاهد على ذلك وبقي مع علي الكيماوي مدة شهر بين سامراء وتكريت.

محمد التكريتي: معظم الضباط البعثيين يعملون في (جبهة وحدة العراق) لإعادة النظام السابق. وعزة الدوري تحالف مع داعش وسلك نهجاً غير بعثي

وأكد محمد التكريتي القيادي في حزب البعث العراقي، أن الكلام عن دور الضباط البعثيين في صعود داعش أو الفصائل التكفيرية،

هو كلام عار عن الصحة، لافتاً الى "أن عددا محدودا من الضباط البعثيين إنضموا الى فصيل عزة الدوري، الذي تحالف مع داعش، وسلك نهجاً غير بعثي، بينما معظم الضباط العراقيين البعثيين يعملون اليوم في (جبهة وحدة العراق)، التي تضم فصائل عديدة ومنها حزب البعث، وعشائر عراقية، وشخصيات سياسية وعسكرية، لإعادة النظام السابق، وطرد المحتلين وعملاء المحتل".

صحيفة أميركية: البعثيون يقودون تنظيم داعش

تحت عنوان (صدام حسين اليد الخفية لنشأة تنظيم داعش)، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً اوائل نيسان الجاري، ذكرت فيه أنه رغم تدفق آلاف المقاتلين الأجانب على التنظيم، إلاّ أن قيادة داعش تقتصر الى حد كبير على ضباط عراقيين سابقين، بما فيهم العناصر المسلحة بالإضافة إلى غالبية أمراء التنظيم وذلك بالمقارنة مع السوريين.

http://www.washingtonpost.com/world/middle_east/the-hidden-hand-behind-the-islamic-state-militants-saddam-husseins/2015/04/04/aa97676c-cc32-11e4-8730-4f473416e759_story.html

وأضافت الصحيفة أن أمراء داعش المحليين في سوريا غالبا ما يحاطون بنائب عراقي يقوم باتخاذ القرارات المصيرية، وفق تصريحات أبو حمزة المعارض السوري السابق، الذي إنضم لداعش، وفر إلى تركيا الصيف الماضي عقب تنامى الخلافات مع التنظيم.

وقال أبو حمزة إن "كل متخذي القرارات عراقيون، بل إن السواد الأعظم منهم ضباط عراقيين سابقين".

وأضاف إن "الضباط العراقيين يكونون بمركز القيادة ويقومون بوضع تكتيكات المعارك، لكنهم لا يقاتلون بأنفسهم بل يدفعون المقاتلين الأجانب الى الصفوف الأمامية".

باحث إسلامي: هناك تذمر في صفوف داعش من البعثيين العراقيين

ويؤكد الباحث الإسلامي، والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية المتشددة الشيخ حسن الدغيم: أن هناك تذمراً من البعثيين العراقيين وسلوكياتهم في صفوف السوريين المنضمين لداعش، وهذا ما دفع الكثيرين الى الإنشقاق والإلتحاق بجبهة النُصرة.

وأضاف الشيخ حسن الدغيم، متحدثاً لإذاعة العراق الحر عن لقاءاته مع قيادات بعثية عراقية في تنظيم داعش، منهم أبو ايمن العراقي، وأبو مسلم التركماني، وأبو علي الأنباري المسؤول الامني الأول في التنظيم،

لافتاً الى أن القادة البعثيين العراقيين في تنظيم الدولة الإسلامية، دائماً ملثمون ولا يتحدثون واسماؤهم كلها حركية وليست حقيقية، والظهور الأول للضباط البعثيين العراقيين الأمنيين كان عند إنفصال النُصرة عن داعش، إذ طافوا على المقرات وجددوا البيعة لزعيم داعش أبو بكر البغدادي، ووقعوا عندها في كمين لكن جبهة النُصرة أنقذتهم ونقلتهم الى الرقة.

وبحسب الشيخ حسن الدغيم، فأن الضباط العراقيين الذين تعرضوا للملاحقة والتعذيب في السجون العراقية، إلتقوا في السجون مع شخصيات تكفيرية من تنظيم القاعدة، منهم من إعتنق الأفكار التكفيرية وآمن بها، لكن القسم الأكبر من الضباط البعثيين العراقيين إعتنقوا هذه الأفكار دون أن يقتنعوا بها، إلا أنهم وجدوا في تنظيم القاعدة وبعدها داعش، غطاء للوصول الى إهدافهم ومشروعهم، والتنظيم رأى مصلحة في إستقطابهم لخبراتهم العسكرية والإستخباراتية، ويؤكد الشيخ الدغيم أن البعثيين يحبون السلطة والمنضمين الى صفوف داعش يعتبرون أنفسهم حكاما لسوريا والعراق.

بمشاركة مراسلّي إذاعة العراق الحر في سوريا خليل حسين ومنار عبد الرزاق

XS
SM
MD
LG