روابط للدخول

الاردن: اللجوء السوري يتضخم وأموال الدعم تتقلص


في مخيم الزعتري لللاجئين السوريين

في مخيم الزعتري لللاجئين السوريين

* الأم السورية: حياة في مهب الريح، بين موت واعتقال وترمل

* في الاردن، مليون و388 الف سوري بين لاجئ وغير لاجئ

* برنامج الأغذية العالمي يخفض مساعداته

دخلت الأزمة السورية عامها الخامس عقب انطلاق احتجاجات شعبية في اذار – مارس عام 2011، تطالب بانهاء حكم عائلة الاسد القائم منذ 44 عاما، واقامة دولة ديمقراطية، وقد قابل النظام السوري هذه الاحتجاجات بالقمع الأمني الذي أطلق صراعا أوقع حوالي مائتين وعشرين الف قتيل ، وتسبب في نزوح نحو 10 ملايين شخص داخل سوريا وخارجها، حسب احصاءات اممية وحقوقية.

وقد أجمعت التقارير الحقوقية الواردة من سوريا على معاناة المرأة السورية، وأفاد تقرير للشبكة السورية لحقوق الانسان، بمقتل أكثر من خمسة الاف ومائتين وثمانين امرأة، فضلا عن أكثر من 68 الف أم تحولت الى أرملة، ومقتل ما لا يقل عن 18572 طفلا. وأشار التقرير ايضا الى وجود مائة وثمانين اما داخل مراكز الاحتجاز لدى النظام السوري، وأن هذه المراكز شهدت ما لا يقل عن احدى عشرة ولادة للفترة من مارس 2011 وحتى مارس 2015. ولفت التقرير الى ممارسات النظام باعتقال وتعذيب الامهات أمام أزواجهن وأبنائهن لانتزاع الاعترافات، كما تطرق تقرير الشبكة الى معاناة الأمهات اللاجئات. فهناك 25% من اللاجئات يتحملن عبء إعالة الأسرة في بلد اللجوء، ومجموع الولادات في دول الطوق بلغ خمسا وثمانين الف حالة ولادة.

الاردن واللاجئون السوريون

مخيم الزعتري لللاجئين السوريين

مخيم الزعتري لللاجئين السوريين

قال العميد وضاح الحمود، مدير ادارة شؤون اللاجئين السوريين، في مؤتمر صحفي ان 125 لاجئا سوريا دخل اراضي الاردن يوم الاحد، 22 آذار 2015 ليرتفع بذلك العدد الاجمالي الى مليون وثلاثمائة وثمانية وثمانين لاجئا، وأضاف ان عدد اللاجئين في المخيمات هو 106 الآف و756، منهم ثلاثة وثمانون الفا وستمائة وستة في مخيم الزعتري، وستة عشر الفا وثمانمائة وستة وخمسين في الازرق، ويتوزع البقية وعددهم ستة الآف ومائتين وخمسة وثمانين على المخيمات الأخرى، وهي "الاردني الاماراتي ومخيزن الغربي والحدائق وسايبر سيتي". واوضح العميد الحمود ان عدد السوريين في الاردن قبل الأزمة السورية كان 750 الفا، وان العدد المتبقي وهو 683 الفا و523 مسجلون كلاجئين علما ان امتداد الحدود الاردنية السورية يزيد عن 375 كم يتخللها الكثير من المنافذ.

برنامج الأغذية العالمي

أعلن برنامج الأغذية العالمية التابع للأمم المتحدة انه سيعطي الأولوية في المساعدات الغذائية لللاجئين السوريين المقيمين في الاردن "الذين هم ألأكثر حاجة"، وقال جوناثان كامبل ، منسق عملية الطوارئ لبرنامج الأغذية العالمية في الاردن "ان الخيارات صعبة بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي، ولكن كل دولار ينفق على أسرة يمكنها أن تتدبر أمورها دونه، هو دولار مأخوذ من أسرة في حاجة ماسة اليه". واضاف كامبل ان التركيز سيكون على الناس الأشد ضعفا، وهذا يعني خفض مستوى المساعدة المقدمة للآخرين، كما قال انه مع بداية ابريل القادم لن يتلقى 34 الف شخص القسائم الغذائية التي يوفرها برنامج الأغذية العالمي، كما سيجري تخفيض قيمة القسائم ل239 الف لاجئ، بينما سيستمر ل180 الف شخص "هم الأكثر حاجة"، وأضاف انه "لكي لا تتضرر الأسر الضعيفة فبامكانها تقديم طلب لاستئناف المساعدات حينما يتم اخطارها بقرار الوقف، ويمكن لهم الاتصال على الخط الساخن للبرنامج للحصول على المزيد من المعلومات".

وفي الاردن يدعم البرنامج اربعمائة وخمسين الفا من اللاجئين الذين يعيشون في المجتمعات الاردنية، وما يزيد عن تسعين الفا يعيشون في المخيمات، ومنذ كانون الثاني – يناير 2015 وبسبب العجز المالي انخفضت مستحقات السوريين الشهرية من "20 دينارا" اي "28،22 دولارا" الى "13 دينارا" أو "18،35 دولارا" وسوف تشهد بعض الأسر تخفيضات اخرى تصل الى "10 دنانير" او "14 دولارا".

جندي اردني يوزع مشروبات على اطفال لاجئين

جندي اردني يوزع مشروبات على اطفال لاجئين

وقالت السيدة ليلى خليل، العاملة مع منظمات الاغاثة في مخيم الازرق لاذاعة العراق الحر، ان من مستجدات الأمور على صعيد المساعدات العالمية المخصصة لللاجئين السوريين هو اشتراط اقامتهم في المخيمات، وان الذين يغادرون المخيمات سيحرمون من هذه المساعدات، نظرا للعجز المالي العام الذي تعانيه منظمات الاغاثة الدولية. وأضافت بانه من الصعب شمول السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات بالمساعدات على النحو الذي كان الحال عليه في بداية الأزمة.

وقالت حكمت هاشم العاملة مع منظمة العون القانوني ان للمنظمة مكاتب داخل المخيمات وخارجها لتقديم العون القانوني للمرأة والطفل، واضافت بانها تعمل على برنامج رفع الوعي القانوني والحقوقي للمرأة، وكذلك حماية الطفل من العنف والتعسف الاجتماعي "عنف لفظي وجسدي ونفسي"، وتشمل الطفل من عمر يوم واحد الى 18 عاما، هذا اضافة الى منظمات الهلال الاحمر والصليب الاحمر التي تساعد الاهالي في البحث عن المفقودين وتأمين التواصل معهم، وتحدثت السيدة هاشم عن منظمات تعمل على برامج للشباب في مجال الدراسة والتدريب المهني، واخرى تعمل على التأهيل النفسي لضحايا التعذيب. واختتمت بالقول "ان المأساة مستمرة ،واعداد اللاجئين في ازدياد، والحاجة الى زيادة المساعدات قائمة".

XS
SM
MD
LG