روابط للدخول

تساؤلات عن مصير الطيار الإردني الاسير لدى (داعش)


احد عناصر داعش وبيديه قطعتين من حطام الطائرة الاردنية التي سقطت في الرقة واسر داعش الطيار

احد عناصر داعش وبيديه قطعتين من حطام الطائرة الاردنية التي سقطت في الرقة واسر داعش الطيار

الشارع الأردني منشغل هذه الأيام بمصير الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي أسره ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد سقوط طائرته في سوريا، بينما توقع مراقبون ان تزداد الضغوط على عمان للانسحاب من التحالف الدولي.

وأعلن تنظيم (داعش) الاربعاء (24 كانون) إسقاط طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي، وأسر طيارها بالقرب من مدينة الرقة شمال سوريا، لكن الولايات المتحدة قالت إن الطائرة الأردنية لم يتم إسقاطها من قبل مسلحي (داعش).

صافي الكساسبة لداعش: أبني ضيف عند إخوان لنا في سوريا

صافي الكساسبة والد الطيار معاذ الكساسبة قال لتلفزيون رويترز إنه لا يعتبر ابنه رهينة، ودعا داعش الى معاملته "كضيف".

وقال "هو ضيف عند إخوان لنا في سوريا. جماعة الدولة الإسلامية. أسالهم بالله وأسالهم بكرامة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يستقبلوه استقبال الضيف عند مضيفيه وأن يحسنوا إليه."

محمد المؤمني: الأردن ستواصل حربها ضد الإرهاب

وأكدت مصادر لإذاعة العراق الحر أن السلطات الأردنية شكلت غرف عمليات على عدة مستويات في إطار سعيها لتحرير الطيار معاذ الكساسبة.

وذكرت تقارير صحفية أن عمان بدأت مفاوضات سرية عبر أكثر من قناة لضمان الإفراج عن الكساسبة.

وقال وزير الإعلام الاردني محمد المؤمني إن الأردن ستبذل كل الجهود لضمان عودة الطيار الكساسبة الى بيته وأهله.

ورغم أسر (داعش) للطيار الأردني، أكد الأردن أنه مصمم على البقاء في التحالف الدولي ضد (داعش).

واعلن وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني: "قلنا منذ البداية أنها ستكون حربا مستمرة وطويلة، ونحن نعتقد أن علينا واجب الدفاع عن بلدنا ومنطقتنا من موجة الإرهاب هذه. لذلك سوف تواصل الأردن حربها ضد الإرهاب ونحن نعرف اننا سننتصر في النهاية لأن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، وهذا من أجل أمننا واستقرار هذا البلد".

تضامن شعبي مع الطيار الأردني

الشارع الأردني وعلى مختلف المستويات، منشغل بالطيار معاذ الكساسبة ومصيره، إذ أُطلقت حملات شعبية تضامنية وملصقاتوهاشتاغات على موقع تويتر للتضامن مع الكساسبة. وانتشر هاشتاغ "#كـُلـُنا ـ معاذ" و "#خليك ـ نسر".https://twitter.com/da9430444e734b4 وتناقلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خبر أسره وصوره وكافة أشكال التعاطف والتضامن معه، كما تم إنشاء صفحة خاصة على فيسبوك بإسم "كلنا معاذ"https://www.facebook.com/pages/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%83%D9%84%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D9%83/747644285304953، وشاركت الملكة رانيا العبد الله أيضاً شعار "كلنا معاذ" على حسابها الخاص على الإنستغرام.

أردنيون قالوا لإذاعة العراق الحر انهم صدموا لدى سماع خبر أسر الطيار الأردني معربين عن أملهم بأن يتم الإفراج عنه قريباً ليعود الى أهله ووطنه سالماً، لكن اراءهم تباينت حول تنظيم (داعش) ومشاركة الأردن في التحالف الدولي، الذي يواصل توجيه الضربات الجوية الى مواقع داعش في العراق وسوريا، ودعا بعضهم الحكومة الأردنية الى إعادة النظر في إنضمام الأردن للتحالف الدولي ضد (داعش) في العراق وسوريا، لأن الأردن هو الخاسر الوحيد في هذه المعركة.

أبو سياف: داعش يطالب بالافراج عن الريشاوي والكربولي مقابل الكساسبه

مشاركة الأردن في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة (داعش) كان قد لاقى إنتقادا ورفضا من قبل الجماعات الإسلامية المتشددة في الأردن. واكد مراقبون ومختصون وجود جيوب للقاعدة وجبهة النصرة وتنظيم داعش داخل الاردن هي امتداد او جزء من التيار السلفي الجهادي الذي له تأييد في بعض المناطق الاردنية.

ومع الإعلان عن أسر (داعش) للطيار الأردني معاذ الكساسبة أصدر زعيم السلفية الجهادية في الأردن محمد الشلبي الشهير بأبي سياف، بيانا صحفيا قال فيه "علمنا أن التنظيم سيطلب استبدال الطيار الكساسبة بالأسيرة ساجدة الريشاوي التي أرسلها أبو مصعب الزرقاوي مؤسس الدولة الإسلامية لتنفيذ مهمة في الأردن (تفجيرات فنادق عمان 2005)، والسجين زياد الكربولي، وهو أحد أفراد تنظيم الدولة".

وأضاف الشلبي أن "مصلحة الإفراج عنهما أفضل بكثير من مصلحة قتل الطيار الأسير".

ويرى مروان شحاده الباحث المختص في شؤون الجماعات الإسلامية المتشددة، أن المشهد السياسي والامني والعسكري في الأردن والمنطقة سيشهد المزيد من التعقيد، خاصة وأن تنظيم (داعش) بعد أن سيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا، بات يمتلك قدرات غير متوقعة، واصبح قادراً على اسقاط طائرات متطورة كطائرة الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

وتوقع شحادة أن يستخدم (داعش) الطيار الكساسبة ورقة ضغط على الحكومة الإردنية لإطلاق سراح معتقلين متهمين بالإرهاب على غاية من الأهمية بالنسبة لداعش، كما حصل مع تركيا مقابل الإفراج عن الرهائن الدبلوماسيين.

ولم يستبعد شحادة إجراء مفاوضات سرية عبر وسيط ثالث أردني أو عربي أو إقليمي للإفراج عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة، لكنه استبعد في الوقت ذاته أن ترضخ الحكومة الاردنية لمطالب (داعش) والتنظيمات الارهابية وان تقبل المساومة على موقف الإردن من محاربة الإرهاب، فهي ماضية في التحالف الدولي لأن انضمامها للتحالف الدولي لمحاربة (داعش) هو قرار استراتيجي وليس تكتيكي وهي مستعدة لتحمل تبعات وتداعيات هذا القرار على المدى البعيد.

ساهمت في إعداد البرنامج مراسلتا إذاعة العراق الحر في الأردن فائقة رسول سرحان ولمياء البياتي

XS
SM
MD
LG