روابط للدخول

المعارضة تبدأ بتجديد جوازات سفر السوريين مطلع 2015


صورة لجواز سوري

صورة لجواز سوري

فيما تشهد إدارة الهجرة والجوازات في سوريا إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين للحصول على جواز سفر، وخاصة الشباب منهم، يعتزم الائتلاف السوري المعارض البدء بتجديد جوازات سفر السوريين منتهية الصلاحية، اعتباراً من مطلع العام الجديد، عن طريق سفارته في الدوحة.

ويُتوقع أن تُنهي هذه الخطوة معاناة ما يقرب من خمسة ملايين سوري شردتهم ظروف الحرب في البلاد، وجعلتهم لاجئين في معظم دول العالم.

وقال سفير الائتلاف السوري المعارض في الدوحة نزار الحراكي في حديث لإذاعة العراق الحر إنّ سفارة الائتلاف في الدوحة قامت بمراسلة 52 من الدول العربية والأوروبية، فضلاً عن الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، مشيراً الى أن عملية تمديد جوازات السفر للسوريين ستكون على مراحل.

تجديد جوازات سفر السوريين لن يقتصر على المقيمين في قطر ... نزار الحراكي

وبحسب الحراكي فإنّ صيغة الخطاب التي أرسلتها للدول بشأن تمديد جوازات السفر، هي صيغة إعلام وإشعار لا تحتمل الرد،إذ كان الخطاب مرفقاً باللاصق الخاص بالتمديد، وهذا الإشعار كان بمثابة أخذ العِلم

نزار الحراكي

نزار الحراكي

والاطلاع ثم الاعتماد، ولم ترفض أي دولة، باستثناء كندا، وبناءً على هذا الأمر فإن تمديد الجوازات من قبل السفارة لم يلقَ اعتراض الدول التي تمت مخاطبتها وهذا يعني ضمنياً الاعتراف به، بحسب الحراكي.

يُذكر أن قطر هي أول دولة في العالم اعترفت بممثلية الائتلاف السوري المعارض كسفارة، وسفارة سوريا في قطر مغلقة كما في معظم الدول العربية، عدا العراق، في حين يحظى الائتلاف المعارض بسفراء دون سفارات في عدد من الدول.

ويؤكد الحراكي أنّ تجديد جوازات سفر السوريين الذي سيبدأ منتصف الشهر المقبل من عام 2015، لن يقتصر على المقيمين في قطر، وإنما سيشمَل أبناء الجاليات السورية في أي دولة عربية أو أجنبية، نافياً التجديد للمواطنين السوريين في إيران وروسيا.

1000 طلب يومي للحصول على جواز سفر في دمشق ... مصدر سوري

وفيما يعاني السوريون المعارضون للنظام بسبب صعوبة الحصول على جواز سفر أو تمديد لجوازاتهم المنتهية الصلاحية، يزداد إقبال السوريين على إدارة الهجرة والجوازات للحصول على جواز السفر، ويعكس هذا الإقبال على استصدار جواز سفر حالة الخوف على مستقبلهم، والرغبة بالهجرة، هرباً من العنف الذي يعصف بسوريا منذ اربعة أعوام ومن الخدمة الإلزامية في الجيش السوري، إضافة لفرار عدد من النشطاء المعارضين للنظام هرباً من ملاحقة أجهزة الأمن السورية.

ويقول مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق ان إدارة الهجرة والجوازات تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين للحصول على (جواز سفر)، ولا سيما في محافظة دمشق وريفها، وحسب مصدر رسمي في إدارة الهجرة والجوازات بوزارة الداخلية السورية فأن عدد الطلبات الخاصة بوثيقة السفر بلغت يومياً في دمشق وريفها نحو 1000 طلب.

وذكر المصدر أن عدد الطلبات خلال عام 2014 بلغت نحو 160 ألف طلب، لافتاً إلى أن عدد الطلبات المقدمة من الشباب بين 20 إلى 30 عاماً بلغت نحو 400 طلب يومياً، وطلبات الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة بلغت نحو 200 طلب.

وبيّن المصدر في حديث لإذاعة العراق الحر أن الأرقام الحالية في أفرع إدارة الهجرة والجوازات تدل على الزخم الكبير من قبل المواطنين والضغط التي تعانيه الهجرة ولاسيما أن هناك عدداً من العصابات التي تعمل على تزوير وثيقة السفر، لذلك فإن إدارة الهجرة حريصة على تدقيق جميع الأوراق الثبوتية المقدمة لها من جميع الجهات المختصة للحد من ظاهرة تزوير جواز السفر، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية المتبعة من قبل إدارة الهجرة تحد بشكل ما من هذه الظاهرة.

عدد الدعاوى القضائية في سورية المتعلقة بتزوير جوازات السفر بلغت نحو 3000 دعوى قضائية ... مصدر سوري

المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أوضح أن وزارة الداخلية تلاحق العصابات المتورطة في تزوير الوثيقة الخاصة بالسفر لما تشكله من أهمية كبيرة، ولاسيما في هذه الفترة التي أدت إلى انتشار حالات تزوير وثائق السفر بشكل كبير. وبينت إحصاءات قضائية أن عدد الدعاوى القضائية في سورية المتعلقة بتزوير جوازات السفر بلغت نحو 3000 دعوى قضائية، منها نحو 500 دعوى في دمشق وريفها، في حين بلغت في محافظة حلب قرابة 800 دعوى قضائية.

وبحسب المصدر فان ما سهل عملية التزوير هو سرقة طابعات جوازات السفر في المناطق التي سيطرت عليها المعارضة المسلحة وخاصة في محافظة الرقة، حيث يتم منح جواز السفر الحقيقي (المزور) بمبالغ تتراوح بين 300-500 دولاراً اميركياً.

آراء الشارع السوري المعارض

إعلان سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في قطر، نزار الحراكي، أكدته تصريحات إعلامية لرئيس حكومة المعارضة السورية أحمد طعمة، لكن المسؤولين فيها رفضوا الحديث لإذاعة العراق الحر عن آليات إصدار الجوازات في الوقت الحالي.

ولاقت تصريحات الحراكي بشأن تجديد جوازات السفر للسوريين، ترحيباً في الشارع السوري المعارض، حيث أبدى العديد منهم في أن تكون تلك الخطوة، خطوة جريئة لإنهاء معاناتهم، بسبب انتهاء صلاحية جوازاتهم.

بسام العمادي

بسام العمادي

بدوره علق الدبلوماسي السوري السابق بسام العمادي على خطوة سفارة الائتلاف في الدوحة بالقول: "كان يجب أن تتم تلك العملية منذ زمن، لكن هذا لا يعني أنها يجب ألا تكون في طريقها الصريح، إذ من المفترض أن يكون هناك جهد دبلوماسي يسبقها".

وأشار العمادي في حديث لإذاعة العراق الحر الى أن رسائل الإعلام لا تسرِ على مثل هذه المواضيع لأن الإعتراف بالعمل القنصلي لم يعطَ إلا لسفارة الائتلاف في قطر، أما الدول الأخرى فهي غير ملزمة بالاعتراف.

أما الصحافي المعارض ماهر الحسين فيرى أن ما جاء به سفير الائتلاف السوري المعارض عن عزمه تمديد جوازات السفير هو أمر طيب، لكنه لايزال يفتقر لآليات تنفيذية، ويحتاج لإعتراف دولي بالائتلاف، كما أنه لابدّ من إنشاء مديرية تُعنى بشؤون السوريين في هذا المجال وأن تكون بديلة عن مؤسسات النظام.

بدورها رأت صفاء، وهي مواطنة من مدينة حلب أنّ نجاح الائتلاف في تمديد جوازات السفر للسوريين سيعطي فرصة للعديد لاستكمال أوراقهم والتنقل بحرية، خاصة أن معظمهم لا يستطيع العودة للحصول على جواز سفر رسمي خوفاً من اعتقال قوات النظام له، ولعدم توفر الأمن في البلاد.

ويقول "فادي"، وهو مواطن من ريف إدلب لإذاعة العراق الحر ان قيام المعارضة بتجديد جوازات السفر يمثل أمراً مهماً بالنسبة للسوريين، لكنه أكد على ضرورة أن تترافق تلك الخطوة مع خطوات على المستوى الدولي، مع مطالبته بتأمين جوازات سفر من قبل المعارضة. ويُبدي فادي تحفظه على سفر الشباب إلى خارج سوريا، لأنهم العماد الأساس في الدفاع عن البلاد وإعادة إعمارها.

ساهم في إعداد التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر خليل حسين في دمشق، ومنار عبد الرزاق في المناطق الحدودية السورية التركية.

XS
SM
MD
LG