روابط للدخول

مياه الأمطار تكشف خبايا مشاريع البنى التحتية


مياه أمطار في شوارع البصرة

مياه أمطار في شوارع البصرة

ما أن أعلنت دائرة الانواء الجوية عن إمكانية تساقط أمطار غزيرة قد تجتاح محافظات العراق، حتى دق جرس الإنذار لدى سكان هذه المناطق وهم يسترجعون مشاهد الفيضان الذي إكتسح شوارع المدن والبراري في العام الماضي..

البصرة: نهر للانقاذ

لا تختلف مناطق البصرة عن منطقة القبلة التي تعتبر نموذجاً في تجارب اعادة البنى التحتية بعد ان تم فسخ عقد مع الشركة المنفذة لمشروع المجاري الكبير التي اثبتت فشلها في اكماله، وموجة الامطار الاخيرة وضعت الحكومة المحلية وجها لوجه أمام المواطن الذي عبّر عن سخطه على الاجراءات التي لم تنتشل المنطقة من معاناتها، وبالرغم من الاجراءات الوقتية الا ان المسؤولين يؤكدون أن تأخير الموازنة كان سبباً في عدم التعاقد مع الشركات لتنفيذ المشاريع الكبيرة.

وقال رئيس المجلس البلدي في منطقة القبلة حسين علي ان القبلة تعاني كما بقية مناطق البصرة من ضعف الخدمات بشكل عام، مبيناً ان المنطقة لم تأخذ حصتها من المشاريع، واشار الى ان تغيير مدير بلدية البصرة لم يحدث شيئاً، وان ما يصدر عن المسؤولين الحكوميين من تصريحات لا يتعدى التنظير الذي لا يحقق شيئاً للمنطقة.

الى ذلك أكد محافظ البصرة ماجد النصراوي في حديث لاذاعة العراق الحر ان الحكومة المحلية وضعت خطة مؤقتة بديلة لمجاري منطقة القبلة وبقية الخدمات، ذلك لأن المشروع الذي أعد للمنطقة لا يمكن التعاقد مع الشركات بالوقت الحاضر لتاخر الموازنة، مبينا أنه سيتم حفر نهر على حدود المنطقة بطول ستة كيلومترات مع مضخات كبيرة يصب في شط البصرة، فيما تم تقسيم المنطقة الى 12 قطاعاً لتغطية الخدمات، مضيفا ان الخطة المؤقتة سيشارك فيها مهندسون مختصون فضلا عن البلدية والمجاري.

من جهة اخرى تحدث عدد من المواطنين عن سوء تقديم الخدمات في منطقة القبلة، وبينوا أن المنطقة تعاني من خراب كبير في البنى التحتية ما يتطلب التعاقد مع شركات اجنبية وليست محلية لأنها غير قادرة على تنفيذ مشاريع كبيرة وتنقصها الخبرة.

فيما اشار عاملون في البلدية الى وجود عدد كبير من الاسماء الوهمية التي اضيفت الى قوائم رواتب البلدية، وهو يشكل وجهاً من اوجه الفساد واكدوا ان رواتبهم لم تصرف للشهرين الماضيين.

بابل: مخاوف وتحسّبات

ويقول المواطن الحلّي حسين عادل ان مطالبات مواطنين تصاعدت بإتجاه الحكومة المحلية لاتخاذ اجراءات حقيقية لتفادي ما حصل في السنة الماضية من غرق مدينة الحلة بسبب الامطار الغزيرة. ويطالب المواطن رائد موسى الحكومة المحلية بتوفير الخدمات مع قرب موسم الامطار، عازياً سبب غرق مدينة الحلة العام الماضي الى افتقار المحافظة لشبكة المجاري.

مشهد من فيضانات السنة الماضية

مشهد من فيضانات السنة الماضية

الى ذلك قال نائب رئيس مجلس محافظة بابل عقيل الربيعي في حديث لاذاعة العراق الحر ان الحكومة المحلية إتخذت الإستعدادت لاستقبال موسم الامطار واجرت بعض المعالجات مستفيدة من اخطاء العام الماضي ومعرفة مناطق الخلل.

من جهته ذكر عضو مجلس محافظة بابل احمد الغريباوي ان الاستعدادات للحكومة المحلية لا تلبي الطموح، لكنها جاءت وفق امكانيات المحافظة، مشيرا الى ان الحكومة المحلية طالبت رئيس الوزراء حيدر العبادي بتوفير مبالغ لشراء آليات لكنها لم تلق اي استجابة، بحسب قوله.

يشار الى ان الحكومة المحلية في بابل اعلنت في شهر ايلول الماضي عن المباشرة بمشروع مجاري الحلة الكبير وبكلفة 65 مليار دينار عراقي.

واسط: الامطار والمجاري

شهدت مدينة الكوت ومدن محافظة واسط الاخرى هطول امطار منذ أيام قليلة اسفرت عن غرق أغلب الشوارع وتعطل الدوام في بعض المدارس وانفطاع التيار الكهربائي الى جانب الزحام الذي شهدته شوارع المدينة، ما يؤكد تردي الخدمات في الكوت، وبخاصة في الاحياء الشعبية.

مياه الأمطار تتسيد الشوارع في الكوت

مياه الأمطار تتسيد الشوارع في الكوت

وابدى المواطن شريف محسن مخاوفه من تعرض منطقته (الهورة) للغرق نتيجة تردي وانسداد شبكات تصريف مياه الامطار وفشل معظم المشاريع الحكومية المتعلقة بقطاع المجاري التي نفذت خلال الاعوام الماضية، مشيراً الى أن مياه الامطار تسربت الى عشرات البيوت وسببت لساكنيها معاناة قاسية، مضيفا بأن المحافظة عاجزة عن القيام بواجباتها، ما يعكس تردي الوضع الخدمي في المحافظة.

وشهدت المحافظة حالة استنفار لاصلاح المغذيات والمحولات العاطلة وسحب مياه الامطار من الشوارع. ويقول مدير مجاري واسط عبد الاله العتبي ان دائرته نفذت العديد من مشاريع المجاري والصرف الصحي بنسب انجاز متفاوتة، مشيرا الى أن هناك اعمال صيانة وتأهيل لاغلب تلك المشاريع.

وتبدو الاحياء الشعبية الاكثر تضرراً من هطول الامطار بسبب نقص الخدمات وتردي البنى التحتية في تلك الاحياء، ويقول عضو مجلس محافظة واسط ورئيس لجنة الخدمات مهدي عيال ان الاحياء الشعبية لها النصيب الاكبر في خطة الاعمار، لكنه يؤكد بأن قلة التخصيصات وتلكؤ الشركات وراء توقف مشاريع اغلب الاحياء السكنية.

XS
SM
MD
LG