روابط للدخول

أربيل: مناقشة مشروع قانون لحماية حقوق الضحايا


نصب ضحايا الاسلحة الكيمياوية في حلبجة

نصب ضحايا الاسلحة الكيمياوية في حلبجة

نظم فرع اربيل لنقابة محامي كردستان يوم السبت في اربيل وبالتنسيق مع فريق المحامين في منظمة العدل الدولية (M.M.LAW) ورشة عمل لمناقشة مشروع قانون القضاء على عمليات الابادة الجماعية وحماية حقوق الضحايا.
ويهدف المشروع الى مقاضاة الشركات الاجنبية التي زودت النظام العراقي السابق بالاسلحة الكيمياوية والعمل على تعويض ذوي الضحايا من العراقيين في عهد النظام العراقي السابق، في وقت يرى المعنيون في حكومة اقليم كردستان والمراقبون القانونيون استحالة تحقيق عملية تعويض ذوي الضحايا لارتباط القضية بامور اخرى ولعل ابرزها سياسية.
وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال سامي جلال مدير قسم الشرق الاوسط في منظمة العدل الدولية ومسؤول ملف حلبجة: "ليست النية الانتقام من جنسية هذه الشركات او حكوماتها وانما نريد ابراز وجود ثغرات في القانون ولهذا نريد ان تتوقف هذه الشركات عن تمويل حكومات دكتاتورية لا تحترم حقوق الانسان".
وأشار جلال الى انهم سوف يقدمون مشروع القانون الى برلمان كردستان لمناقشته والمصادقة عليه، مشيرا الى انه سوف يسد الثغرات القانونية التي كانت تعرقل مسألة التعويضات بعد الاستشارات التي قدمت من قبل المحامين الاجانب المشاركين في اعداد القانون واضاف : "لم نستطيع في البداية ايصال صوت الضحايا الى المجتمع الدولي كي نحصل لهم على التعويضات التي يستحقونها وذلك لأن العراق مغلق ولعدم امتلاك المحامين المحليين اطلاعا كافيا على ما يجري في الخارج. وبعدها عرفنا بان لنا الحق في الحصول على تعويضات وبان القوانين في بعض الدول تسمح لنا بالمطالبة بالتعويضات وسد الثغرات".

الى ذلك يرى المعنيون في حكومة اقليم كردستان والمختصون في مجال القانون صعوبة الحصول على تعويضات لذوي الضحايا بسبب اجراءات اتخذتها الحكومة الاتحادية من بينها ايقاف اعمال المحكمة الجنائية العراقية العليا.

ويقول برفان حمدي مدير عام في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كردستان: "في المحافل الدولية تقوم وزارة شؤون الشهداء بالعمل على هذه الملفات ولكن للاسف القرارات التابعة للمحكمة الجنائية العراقية العليا لا تعمل بها وقد توقفت المحكمة بقرار من رئيس الوزراء العراقي وأحد مطالب حكومة اقليم كردستان والوفد المفاوض من الحكومة الاتحادية تفعيل هذه المحكمة وتطبيق قراراتها".

اما الاكاديمي ابراهيم السندي استاذ القانون المدني ومختص في مجال التعويضات فأشار بدوره الى طريقتين للحصول على تعوضيات لذوي الضحايا واضاف: "هناك طريقتان اما السياسية او القضائية والسياسية وان يصدر اعتذار من البرلمان العراقي للشعب الكردي عن سياسات القمع والابادة الجماعية وما ارتكبه من سياسات من قبل النظام السابق والطريق الثاني انه لا يمكن اقامة دعوى مدنية والمطالبة بالتعويض على رئيس الوزراء الاتحادية اضافة لوظيفته استنادا الى احكام المادة 230 من القانون المدني لان العمل غير المشروع يجب انه لم يمض عليه ثلاث سنوات.
في حين يرى المحامي عبدالرحمن زيباري ان هذه المسالة تتعلق بالامكانية السياسية والتي هي غير موجودة لتوجيهها نحو التعويض، ويضيف قائلا: "الامكانيات المهيأة لتقديم التعويض للضحايا الحقيقيين وهي امكانيات قليلة ومسألة تتعلق بالارادة السياسية والارادة السياسية مشلولة ولا تستطيع التحرر من خلفياتها المذهبية والدينية والاثنية وكلها اسباب لارتكاب الجرائم ضد الاقليات والقوميات في البلد".

يذكر ان اقليم كردستان العراق طالب الحكومة الاتحادية اكثر من مرة بتعويض ذوي ضحايا عمليات الانفال والضرب بالاسلحة الكيمياوية التي قادها النظام العراقي السابق ضد الشعب الكردي في حقبة الثمانينات وراح ضحيتها حسب الاحصائيات غير الرسمية اكثر من 182 الف شخص مع تدمير الاف القرى والبلدات.

XS
SM
MD
LG