روابط للدخول

خبر عاجل

فرهود من مقدم في الجيش الى بائع بسطية


نتعرف اليوم على شخصية من السماوة ربما تكون انموذجا لعدد كبير من الناس في العراق.. هذا الانموذج هو ضابط سابق القته المؤسسة العسكرية على قارعة الطريق ليتحول الى بائع في سوق المواد المستعملة من اجل كسب الرزق...

السماوة - هادي ماهود

فرهود عبود داخل مواطن سماوي صاحب بسطية في سوق سفوان لبيع المواد المستعملة في السماوة وكان فرهود قد تخرج من كلية الزراعة بجامعة الموصل في العام الدراسي 79/1980 كمهندس زراعي وإلتحق بالجيش كضابط إحتياط.

تركناه يحدثنا عن قصته التي تثير من الحزن الكثير فقال إنه كان الأول على دفعته في الكلية فبعثوه الى بلغاريا وعند عودته إلتحق بكلية الضباط الإحتياط وخيروه بين ان يكون ضابطا او جنديا فاختار ان يكون جنديا غير انهم اخذوه عنوة كضابط، حسب قوله.

وتسرح فرهود من الخدمة في زمن صدام برتبة نقيب ليعمل في سوق الهرج حتى سقوط النظام ثم تقدم للعمل كضابط في الجيش الجديد وعمل في الفرقة العاشرة حيث كان الأول على مدى خمس سنوات في التفتيشات الفحصية والتعليمية وكان الأول على وزارة الدفاع ولديه من الكتب الرسمية ما يثبت ذلك. وبعدها احيل على التقاعد بداعي السن القانونية براتب لا يتجاوز 320 ألف دينار كل شهرين مقابل خدمة دامت 27 عاما.

حدثنا المقدم المتقاعد فرهود عبود داخل عن الحالة المزرية التي يعيش في دوامتها بالقول أنه عاد الى مهنته السابقة بائعاً للمواد المستعملة في بسطية بسوق سفوان وهو سوق إدعى الوقف الشيعي بعائدية أرضه للوقف وكسب قراراً بإفراغه وفي النية كما يشاع أن جامعاً سيبنى على أنقاضه وهذا ما يجعل مستقبل فرهود وزملائه في السوق مبهماً، فرهود أب لأسرة تتكون من تسعة أطفال ويعيش الآن في هيكل زراعي خارج المدينة. وقال فرهود ايضا: في هذا الجيش قالوا بأني يجب أن أكون مطوع فتطوعت فبعثوني لحلف الناتو بألمانيا فتفوقت وكان يجب أن يحال المتفوقون الى كلية الأركان لكنهم وبمجرد عودتي أحالوني على التقاعد.

طلبنا من المقدم فرهود أن يبوح لنا بمشاعره وهو يقضي يومه مع البسطية في سوق سفوان فأجاب بأن خدم في جيش صدام ورموه في الشارع وخدم في هذا الجيش فرموه أيضاً فما هو الفرق؟

XS
SM
MD
LG