روابط للدخول

مراقبون: التمرد المسلح لأتباع الصرخي في الجنوب فتنة من أيقظها؟


اكد محافظ كربلاء عقيل الطريحي تعقيبا على الأحداث الدامية التي وقعت الأسبوع الجاري في المحافظة، المتمثلة في مواجهات مسلحة بين أتباع رجل الدين الشيعي محمود الحسني الصرخي والأجهزة الأمنية، اكد ان هؤلاء يجمعون الأسلحة منذ اسابيع، ويستعرضون قوتهم ويقومون بالاستفزاز، وان كل المحاولات لثنيهم عن تلك الممارسات لم تؤد الى نتيجة.

وانتهت المواجهات حسب قوله الى سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى، واعتقال المئات من اتباع الصرخي، الذي يوصف بين اتباعه بالأعلم والأفضل بين جميع المراجع في العراق وإيران، وانه المرجع العروبي الوحيد في النجف وكربلاء.

وقد عرف عن الصرخي الذي يصف نفسه بآية الله العظمى انتقاده الدائم لبقية المراجع، وكان اخرها انتقاده للسيستاني وفتواه للجهاد الكفائي، بدعوى انها لم تحدد الهدف بالخوارج والدواعش حسب وصفه، بل تركته عائما ليستهدف المسلحون اطيافا أخرى من المجتمع، مثل السنة والكرد والبعثيين السابقين وجيش صدام السابق وخونة العملية السياسية، كما حصل مع الفتوى التي أطلقت عقب تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء وما حصل من فتنة طائفية على حد قوله.

ولم يعرف ما إذا كان لموقف الصرخي هذا، الذي اختفى منذ ساعة مداهمة مكتبه، اثر في ما حصل له وأتباعه من ملاحقة ومكتبه من مداهمة كما حصل مع المرجع الديني آية الله العظمى بشير النجفي لرفضه علنا ترشح رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة ودعمه لرئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عمار الحكيم ومرشحه.

لكن المخاوف زادت من احتمال اتساع رقعة الحرب التي تشهدها مناطق الشمال والغرب والوسط ضد الجماعات المسلحة السنية، لتصل الى الجنوب بسبب تسلح اتباع الصرخي واشتباكهم مع القوات الأمنية في عدد من المحافظات، بينها الديوانية ومعقلهم البصرة وتأهبهم للقتال العام تلبية لفتواه بالجهاد ضد قوات المالكي، ولوجود جماعات مسلحة أخرى تختلف مع القوى المهيمنة على الحكومة، مثل جماعة اليماني، ومليشيات مسلحة مثل جيش المهدي، وعصائب اهل الحق، وكتائب حزب الله، وجند السماء، تحاول فرض ارادتها على الحكومة خاصة في استغلال فتوى السيستاني وهو ما حذر منه المالكي مرارا.

ويؤكد محافظ البصرة ماجد النصراوي ان الوضع في المحافظة مسيطر عليه سواء بالنسبة لهذه الجماعة او غيرها، لكن رئيس اللجنة الامنية في مجلس المحافظة جبار الساعدي لم يخف ان الوضع ما زال متوترا وان القوات الأمنية وضعت في حالة تأهب قصوى.

بل لم يخف المحلل السياسي عباس الجوراني مخاوفه من تدهور الوضع الأمني في البصرة أكثر فأكثر، لعدم قدرة القوات الأمنية على مواجهتها حسب قوله.

ساهم في الملف مراسلا اذاعة العراق الحر مصطفى عبد الواحد من كربلاء وعبد الكريم العامري من البصرة

XS
SM
MD
LG