روابط للدخول

"الاتحادية" تصادق على نتائج الانتخابات، والبرلمان غائب عن ازمة "داعش"


المحكمة الإتحادية العليا في العراق

المحكمة الإتحادية العليا في العراق

بمصادقة المحكمة الاتحادية العليا الاثنين على نتائج الانتخابات البرلمانية تقلصت فترة الفراغ البرلماني التي تفصل بين دورتَي مجلس النواب المنتهية ولايته، والمجلس الجديد. فقد نقلت قناة العراقية الرسمية أن "المحكمة الاتحادية تصادق على نتائج الانتخابات البرلمانية عدا أربعة من الاسماء تم ارجاء النظر فيها".

وبهذه المصادقة يُنتظر من رئيس الجمهورية (او نائبه في الوقت الحالي) اصدار المرسوم الخاص بانعقاد المجلس بحسب الخبير القانوني طارق حرب.وبيّن حرب في اتصال مع إذاعة العراق الحر أن الفترة الممتدة بين مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات وإصدار رئيس الجمهورية المرسوم الخاص بمجلس النواب الجديدة لن تمتد طويلا، وقد لا تتجاوز نهاية شهر حزيران الجاري، وبهذا لن يحدث فراغٌ تشريعيٌ مؤثر.

وكان مجلس النواب أنهى رسمياً السبت الموافق الرابع عشر من حزيران دورته التشريعية الثانية التي استمرت أربع سنوات، ولن تكون هناك حصانة قانونية للنواب الذين تركوا خلفهم العديد من القوانين التي لم تُقر وابرزُها الموازنة العامة عام 2014، والنفط والغاز، والمحكمة الاتحادية والاحزاب وغيرها من القوانين.

وكان مجلس النواب فشل في عقد جلسة استثنائية بطلب من رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشة التطورات الامنية الأخيرة في نينوى لعدم اكتمال النصاب بسبب مواقف القوى السياسية المتقاطعة، ومع انتهاء فترته الدستورية لم تتوقع النائبة عن التحالف الوطني جنان بريسم، في حديث لإذاعة العراق الحر، عقد جلسة استثنائية جديدة.

من جانبه لم يُبد النائب عن كتلة متحدون مظهر الجنابي أملاً في ان يحرك البرلمان المنتهية ولايته ساكناً بعد فشله في تحقيق آخر جلسة له لمناقشة تطورات الاحداث الامنية في نينوى، فضلا عن فشله في حسم قوانين مهمة، الجنابي اعترف بأن البرلمان عندما كان فاعلا دستورياً الذي لم ينجز ما يُتوقع منه، فكيف به وهو غير فاعل قانونا ومنزوع الحصانة؟

وكانت رئاسة البرلمان اخفقت الخميس الماضي بعقد جلسة طارئة لبحث تداعيات الاحداث في نينوى على إثر تسلمه طلبا مشتركا من رئيسي الجمهورية والوزراء بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، وذكر مصدر برلماني الاحد أن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي أكمل براءة ذمته من البرلمان المنتهية دورته، ورفع الحصانة عن جميع النواب. وذلك بالتزامن مع انتهاء عمر البرلمان السبت 14 حزيران.

من جانبه وجه عضو ائتلاف دولة القانون اسكندر وتوت انتقاداً لرئيس المجلس النجيفي متهما إياه بعرقلة بعض المهمات المنوطة بالمجلس واخرها ضرورة اعلان الطوارئ لمواجهة العدو المشترك بحسب تعبير وتوت.

من المتوقع أن يعقد البرلمان الجديد جلسته الاولى نهاية الشهر الجاري ليكون صاحب المسؤولية في تشريع القوانين المعطلة. الخبير القانوني طارق حرب بين في حديثه لإذاعة العراق الحر خطوات انعقاد الجلسة ا لاولى للبرلمان الجديد ومباشرته اعماله التشريعية ومن أولها ادرة الجلسة من اكبر الأعضاء سنا، وتادية اليمين الدستورية، وانتخاب ريس للمجلس، ومن ثم يكلف رئيس الجمهورية ممثل اكبر كتلة برلمانية بتشكيل الحكومة الجديدة.

على مبعدة أيام من انعقاد المجلس الجديد يواجه النواب الجدد للمسؤولية في توقيت بالغ الحساسية والخطورة، وتتطلع النائبة شروق العبايجي الى ان يتكفل للبرلمان الجديد بدور مسؤول في ظرف خطير وغير مسبوق يهدد امن العراق ووحدته، وأكدت العبايجي في اتصال مع إذاعة العراق الحر على أن الأداء البرلماني اللاحق يجب ان يكون متناسبا مع المخاطر التي تهدد البلاد، وان يعتمد معاييرَ جديدة في عمله حتى لا تتكرر الأخطاء السابقة التي أوقعت البلد في الوضع الكارثي، مطالبة كل برلماني "بتحمل مسؤوليته تاريخية وعدم الانجرار الى التصعيد وفقدان بوصلة الوحدة الوطنية".

شاركت في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف.
XS
SM
MD
LG