روابط للدخول

في هذه الحلقة من برنامج (المجلة الثقافية) وقفة مع اصدار جديد بعنوان (كافوريات المتنبي) للكاتب علي كاظم اسد، ومتابعة لمقال منشور بعنوان (استمع لوالت ويتمان) يستعرض فيه الكاتب عبد الكريم يحيى الزيباري مفهوم السعادة وسبيل الحصول عليها ولو لهنيهة وسط كل المخاضات والدوامات التي تحيط بنا.

المتنبي وكافور الاخشيدي

عن دار الشؤون الثقافية صدر كتاب جديد بعنوان (كافوريات المتنبي) من تأليف علي كاظم اسد الذي يتناول شعر المتنبي في المرحلة المتاخرة التي سميت الكافوريات، والمشتقة من اسم حاكم مصر المملوكي انذاك كافور الاخشيدي الذي مدحه المتنبي اولا، ثم هجاه.
الكتاب الواقع في في 304 صفحة يتألف من اربعة فصول؛ ركز الاول على العلاقة بين المتنبي والحكام الاخشيدين، والثاني على الكافوريات نفسها، وتعرّض الثالث الى تحليل هيكل القصائد، فيما تطرق الرابع الى القدرة الادائية للقصائد.

تقنية ما بعد الرواية
تستضيف حلقة هذا الأسبوع القاص والروائي سعد محمد رحيم الذي يقول ان قراءاته للرواية بدأت باطلاعه على الروايات البوليسية، والقصص الشفاهية التي كان يستمع اليها من والدته، ولكن اطلاعه اللاحق على الادب العربي والعالمي ولد لديه هاجس الكتابة. في الثمانينات من القرن الماضي بدأت كتاباته القصصية بالظهور التدريجي، وصولا الى كتابة (غسق الكراكي) التي يعتبرها محطة اساسية في مسيرته الادبية. وفيما يسعى كل كاتب الى ان يكون له صوته الخاص، يذكر رحيم انه استخدم تقنية (ما بعد الرواية) في عمليه (غسق الكراكي) و(ترنيمة امرأة)، مشيراً الى ان الرواية العراقية بخير ونشاط بدليل حصول عدد من الكتاب العراقيين على جوائز عربية.

هل بوسعنا تعلم السعادة؟
مقال منشور في جريدة الاتحاد بعنوان (استمع الى والت ويتمان) الذي كتبه عبد الكريم يحيى الزيباري له نكهة خاصة، فهو يتوقف وسط كل الضجيج الذي يحيط بنا والدوامة التي عاشها ويعيشها الانسان العراقي، ليتساءل عن السعادة، ومعنى ان يكون الانسان سعيدا، وكيف يستطيع سرقة هنيهة من هذا المخاض يعيش فيها سعادته الخاصة. ويستهل الكاتب مقاله بالفقرة التالية:
"أقرأ لئلا يتحجر ويتجمد عقلي، قرأت هذه السطور (منذ أكثر من عشرين سنة والدراسات العلمية التي تقوم بها مختبرات علمية رصينة تقول بأنَّ الضغوط النفسية تتسبَّب بمشاكل بيولوجية تعرقل عمل القلب، وتهدِّد الذاكرة، فضلاً عن الأزمات القلبية الوشيكة). فقررتُ اليوم أنْ أكون سعيداً، سأرمي وراء ظهري كلُّ ما لا يجعلني سعيداً، أغلقتُ التلفزيون، الموبايل، الفيس بوك، لا يوجد غير الحرو ب".

ثم يتحول الى تساؤلات عامة عن معنى السعادة وسعي الانسان لنيلها فيقول:
"منذ الأزل والإنسان لا يسعى وراء شيءٍ كسعيهِ وراء السعادة. لكنَّ أحداً لا يسأل: ما هي السعادة؟ المال، الجاه والسلطة، الصحة، الأمن، راحة الضمير؟ يقول عبدالكريم الخطيب (السعادة إدراك الملائم) لأنَّ الإنسان لن يرتاح ما لم يجد ما يلائمه، الزوجة التي تجعله سعيداً، العمل الذي يلائمه هو الذي يجعله سعيداً، هو الذي سيتفوق فيه ويدرك أعلى المستويات، إذا وجدَ الإنسان ما يلائمه عليه أن يتمسَّك بهِ بقوة، وقد اختصرَ طبيب قديم ما يلائم الجسم والنفس والقلب واللسان: راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة النفس في قلة الآثام، وراحة القلب في قلة الاهتمام، وراحة اللسان في قلة الكلام".

عنوان المقال يتضمن اشارة الى الشاعر الاميركي والت ويتمان، وهو ما يتحول له الكاتب في الفقرة التالية مستحضرا قصيدة للشاعر يمتدح فيها جوانب معينة من حياة الحيوانات، كالبساطة والعفوية فيقول:
"هل أنا تعيس؟ بمقدوري تغيير حياتي. استمع للشاعر والت وايتمان:
(أحسبُ أنَّ بوسعي تبديل حياتي/ والانصراف إلى العيش مع الحيوانات/ فهي جد هادئة وصلبة/ إنَّها لا تبقى مستيقظة ليلاً لكي تبكي خطاياها/ إنَّها لا تتدخل بأعمال السماء، ولا تتدَّعي الوكالة/ وليس ثمة حيوانٍ واحد غير راض/ لا يوجد حيوان مصاب بجنون التملك/ لا أحد يحتجُّ تجاه الآخر)".
XS
SM
MD
LG