روابط للدخول

إستياء مدني على خلفية مقتل فتاة قاصر في كردستان


ناشطون مدنيون في وقفة إحتجاج بالسليمانية

ناشطون مدنيون في وقفة إحتجاج بالسليمانية

أثارت جريمة قتل فتاة عمرها 15 ربيعاً بيد زوجها الذي يتجاوز عمره 40 عاماً في محافظة دهوك والتمثيل بجثتها ثم الفرار الى جهة مجهولة، استياءَ وغضبَ الرأي العام في اقليم كردستان العراق، إذ نُظِّمت في مدن الاقليم مسيرات وتجمعات للتنديد بهذه الجريمة والمطالبة باعتقال مقترفها باسرع وقت وإنزال اشد العقاب بحقه.

ويتفق صحفيون وقانونيون في السليمانية على ان القوانين التي تتعامل مع قضايا العنف ضد المراة في الإقليم ضعيفة، وان الجهات التنفيذية تتراخى في ملاحقة منفذي هذه الجرائم.
وتقول الناشطة سوزان علي ان هذه الجريمة تؤكد استخفاف مرتكبيها بالقوانين وبالقيم الانسانية وحقوق المرأة، وتشير الى انهم متأكدون عند شروعهم بإرتكاب مثل هذه الجرائم انهم سيفلتون من العقاب، واضافت:
"للاسف العشرات من هذه الجرائم ترتكب ضد النساء في الاقليم كل يوم دون اي رادع، وهي تتزداد وحشية وشراسة، العنف ضد المرأة وجرائم ما يسمى بغسل العار يسجل معدلات خطيرة جعلت المنظمات الدولية تُصدر العديد من التقارير التي تحذر فيها الجهات المعنية في كردستان من تفاقم هذه الظاهرة.. على الجهات القضائية التعامل بشكل صارم مع هذه الجرائم ومرتكبيها".

من جهتها تذكرعضوة البرلمان الكردستاني تلار لطيف الى ان لجنة المرأة في البرلمان تقدمت بمذكرة الى رئاسة البرلمان تطالب فيها بعقد جلسة لمناقشة أوضاع المراة في الاقليم، واسباب عدم تطبيق القوانين التي تحمي حقوق المراة وحياتها، واضافت:
"اعتقد ان الانفتاح الذي يشهده الاقليم في جميع المجالات لم يشفع للمرأة في ممارسة حقوقها وتحقيق مكتسبات حقيقية لها، وللاسف فان لجنة المراة في البرلمان الكردستاني لم تضطلع بدورها المطلوب في تفعيل القوانين التي تحمي المراة وامتيازاتها، نحن في الدورة الجديدة سنعمل على اعادة النظر في هذه القوانين ونعمل ايضا على تعديل بعضها".

الى ذلك تحمّل الصحفية هنار سعيد المنظمات النسوية في الاقليم مسؤولية تردي اوضاع المرأة، وقالت ان هذه المنظمات منشغلة في صراعاتها الحزبية والمادية وتركت قضيتها الاساس المتمثلة بحقوق المرأة جانباً، واضافت :
" رغم كثرة المنظمات النسوية في اقليم كردستان، الا انها لم تستطع خلال السنوات الماضية لعب دور في توعية المجتمع وحماية حقوق المراة وتمثيلها بشكل جيد، حتى في هذه الجريمة لم نرَ موقفاً جدياً تتخذه هذه المنظمات، وكأن الامر لا يعنيها.. الخلافات والصراعات هي ما يشغل الناشطات النسويات والمنظمات المدنية"

وتشير الحقوقية لانه لطيف الى ان جريمة اخرى ارتكبت بحق هذه الفتاة الضحية يحاسب عليها القانون، تتمثل في السماح بعقد قرانها وهي قاصر، واضافت:
"المذنبون في هذه الجريمة عديدون، أولهم والد هذه الفتاة لأنه زوٌج ابنته دون ان تبلغ السن القانونية، ورجل الدين الذي عقد القران، والجهات الامنية في منطقتها لتراخيها في منع وقوع الجريمة وملاحقة الجاني، بالاضافة الى زوجها القاتل، لذا على القضاء محاسبة كل هؤلاء".
XS
SM
MD
LG