روابط للدخول

انتهاء الحماية الاميركية للأموال العراقية والنتائج المترتبة عليها


فُرضت على العراق بعد غزو الكويت في صيف 1990 عقوبات شديدة بآثار كارثية. وكان مجلس الأمن الدولي قرر فرض هذه العقوبات بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز لمجلس الأمن اتخاذ اجراءات تمتد من العقوبات الى التدخل العسكري إذا امتنعت دولة ما عن الامتثال لمطالبه.

وكان صدام حسين رفض مطلب المجتمع الدولي بالانسحاب من الكويت فبقي الشعب العراقي أسير بنود الفصل السابع حتى صيف العام الماضي عندما اصدر مجلس الأمن الدولي قرارا ينقل معالجة القضايا العالقة بين العراق والكويت بسبب الغزو من الفصل السابع الى الفصل السادس الذي يدعو البلدين الى حل هذه القضايا سلميا عن طريق المفاوضات.

وترتب على بنود الفصل السابع وضع الوصاية على اموال العراق بايداع عائداته النفطية في حساب خاص. وبعد الغزو الاميركي عام 2003 اصدر مجلس الأمن قرارا باستحداث صندوق تنمية العراق لحماية اموال العراق من المطالبات الدولية والفردية. كما صدر أمر رئاسي اميركي للغرض نفسه. واستمرت الولايات المتحدة في تمديد هذه حمايتها بموجب المر الرئاسي عاما بعد آخر منذ ما يربو على عشر سنوات. وستنتهي الحماية الأميركية في 22 ايار المقبل.

ويبدو ان الولايات المتحدة قررت ان العراق قادر على تسوية قضايا المدعين عليه بنفسه ولم تعد هناك حاجة لتمديد الحماية الاميركية على امواله، كما أوضح وزير المالية بالوكالة صفاء الدين الصافي في حديث خاص لاذاعة العراق الحر.
وأكد الصافي ان الحكومة العراقية تحوطت لمرحلة ما بعد الحماية الاميركية بحشد فريق كبير من المحامين الدوليين والخبراء القانونيين فضلا عن التفاوض مع الدول والكيانات التجارية التي لها مطالبات على العراق للتوصل الى تسوية ترضي الطرفين وتحفظ مصالح العراق دون انكار حقوق الآخرين الذين لهم دعاوى مشروعة.

ولكن عضو اللجنة المالية البرلمانية عبد الحسين الياسري اعتبر ان تمديد الوصاية الأميركية افضل طريقة لحماية اموال العراق معربا في الوقت نفسه عن ثقته بأن البنك المركزي العراقي اتخذ الاحتياطات اللازمة لحماية مصالح العراق في حال استهداف امواله بمطالبات غير مشروعة.

الخبير المالي ماجد الصوري أوضح ان القضية الرئيسية في الالتزمات المالية المتبقية على العراق هي ديونه للقطاع الخاص قائلا انها تبلغ نحو مليار دولار في حين ان القضايا العالقة مع الدول قد تكون أكبر لكنها قضايا قابلة للتسوية بحلول توافقية. وأكد الصوري ان البنك المركزي مؤسسة مستقلة تربطه علاقات عمل مع نظيراته البنوك المركزية في انحاء العالم وبالتالي لا تخضع امواله للمطالبات.

ورأى نائب محافظ البنك المركزي سابقا المستشار المالي مظهر محمد صالح ان الوقت حان لأن يتعامل العراق مع اصحاب المطالبات مباشرة لأن الحماية من هذه الدولة أو تلك لا يمكن ان تستمر الى الأبد.

ما زالت للكويت على العراق ديون تبلغ 11 مليار دولار تتوقع الحكومة العراقية تسديدها بحلول عام 2015.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر يونس محمد.
XS
SM
MD
LG