روابط للدخول

ينطوي قانون حماية الاطباء المرقم 26 لسنة 2013 على ضمانات لحمايتهم من الاعتداءات والمطالبات العشائرية وغير القانونية، وعدم توقيف الطبيب عن خطا يتعلق بالجانب الفني الا بعد ثبوت تقصيره من قبل لجنة مختصة في وزارة الصحة، لكن الوزارة نفسها تعترف بان عشرات من الأطباء والطبيبات تعرضوا الى مختلف الاعتداءات.

وبعد مرور نحو سبعة أشهر على صدوره، مازال الكثير من الأطباء العراقيين يخشون من حالات الاستهداف والتهديد والإساءة، واخضاعهم الى أعراف الفصل العشائري استناداً الى اجتهادات شخصية.

وبرغم ان نقابة الاطباء أبدت قناعتها بمضمون مواد القانون الذي دفعت الى تشريعه، الا أن تطبيقه على الأرض لم يصل الى مستوى التحديات التي تواجه الطبيب العراقي، بحسب نقيب الأطباء الدكتور ناظم عبد الحميد، الذي اشتكى من تعرض زملائه للتجاوز اثناء أدائهم لواجبهم.

وكانت لجنة الصحة والبيئة النيابية ووزارة الصحة ونقابة الأطباء تشاركوا في إعداد قانون حماية الأطباء الذي اعتبره النائب عن اللجنة حمزة الكرطاني إنجازا مهما للأطباء العراقيين متفائلا بانه يشجع عددا منهم في الخارج على العودة الى البلاد.

نسبة خجولة من الأطباء عادوا من الخارج
من جانبها اوضحت وزارة الصحة بان القانون أسهم بنسبة خجولة في اعادة بعض الأطباء العراقيين، الذين يقترب عددهم في الخارج من ثلاثين الف طبيب. في وقت يتوفر داخل البلد نحو 45 طبيب بمختلف درجات التخصص والخبرة.

ويعترف الناطق الرسمي للوزارة الدكتور زياد طارق بان تطبيق القانون يصعب في ظل الانفلات الامني، وعدم الاستقرار السائد في البلد، خالصاً في حديثه لإذاعة العراق الحر الى التأكيد بان قطاع الصحة هو الاكثر تأثرا بارتباك الأوضاع العامة، وان حماية الاطباء ليست بمعزل عن حماية جميع شرائح المجتمع، وأن القانون منذ إقراره لم يحدث تغييرا ملحوظا في أوضاع الأطباء.

في هذه الاثناء ابدى الجراح الدكتور حامد اللامي ورهط ٌ من زملائه احتجاجهم وامتعاضهم من سوء التعامل مع الاطباء من قبل الجمهور وحتى المؤسسات القضائية، مشيرين في وقفة احتجاجية قبل أيام الى حالات تجاوز متنوعة، منها استمرار سجن احد الأطباء رغم صدور قرار عفو بحقه.

برغم ان قانون حماية الأطباء اتاح لهم إجازة حمل السلاح، وشدد على معاقبة من يقوم بمطالبة الطبيب بالفصل العشائري بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، الا ان المخاوف دفعت بالكثير منهم الى غلق عيادته الخاصة أو عدم الدوام في المؤسسة الطبية، او الرحيل عن البلد، هذا ما تحدثت عنه الاخصائية الدكتورة امال احمد، بينما اعترف زميلها الدكتور عبد الكريم غالب، بأن السماح له بحمل السلاح وفق القانون لن يغير من موقفه كطبيب وانسان، في عدم اللجوء لحل المصاعب عن طريق السلاح.
وكانت وزارة اﻟﺼﺤﺔ إﻋﺘﺮﻓﺖ ﺑﺨﻀﻮع العديد من اﻷطﺒﺎء للإﺑﺘﺰاز العشائري، ملاحظة بأن اﻟﺸﺮطﺔ ﺗﻜﻮن ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﯿﺎن ﻏﯿﺮ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻷطﺒﺎء ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻌﺮﺿها ھﻲ اﻷﺧﺮى للتهديد، مشيرة إﻟﻰ أن ﺑﻐﺪاد لوﺣﺪھﺎ ﺳﺠﻠﺖ ﺧﻼل اﻟﻌﺎم 2012 نحو 70 ﺣﺎدث اﻋﺘﺪاء ﺿﺪ طﺒﯿﺒﺎت وأطﺒﺎء.

المزيد في الملف الصوتي المرفق وساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد عمر عبد الرحمن.

XS
SM
MD
LG