روابط للدخول

سجال حول اسباب ضعف الاقبال على بطاقة الناخب الالكترونية


مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الثلاثين من نيسان المقبل تكثف المفوضية المستقلة للانتخابات جهودها لتوفير المستلزمات الكفيلة باجراء الانتخابات دون معوقات تقنية أو لوجستية.

وفي اطار هذه الجهود عقدت المفوضية الانتخابية مؤتمرا لقرعة ارقام الائتلافات والكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات بحضور عدد كبير من اعضاء مجلس النواب وممثلي الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام. وعُقد مؤتمر القرعة تحت شعار "من اجل انتخابات نزيهة وشفافة".

واغتنمت المفوضية الانتخابية مناسبة عقد المؤتمر للتشديد على أهمية مشروعها فيما يتعلق بتسجيل الناخبين والتحقق الالكتروني والاجراءات التي اتخذتها بشأن بطاقة الناخب الذكية.

وأوضح اعضاء مجلس المفوضين ان البطاقة الالكترونية وثيقة مهمة لن يتمكن المواطن الذي يحق له الانتخاب من الادلاء بصوته من دونها.

وأكدت دائرة اعلام المفوضية الانتخابية طبع 21.5 مليون بطاقة ناخب الكترونية. وتولت مراكز التسجيل التابعة لفروع المفوضية في ثماني محافظات توزيع 400 الف بطاقة الكترونية خلال الاسابيع الماضية على ان تستمر العملية حتى العشرين من نيسان.

ورأى مراقبون ومواطنون ان توزيع اربعمئة الف بطاقة الكترونية على امتداد اسابيع يشير الى عزوف المواطنين ويئسهم من الانتخابات كوسيلة لتغيير اوضاعهم. ولكن عضو كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الاسلامي والنائب عن البصرة فرات الشرع اعرب عن ثقته بارتفاع مستوى الثقافة السياسية للمواطن وشعوره بالمسؤولية متوقعا تنامي زخم الاقبال على تسلم البطاقة الذكية ، وان بدأ بطيئا ، واقبال الناخبين بنسبة عالية من المشاركة في الانتخابات.

عضو كتلة ائتلاف دولة القانون والنائب عن الديوانية احسان العوادي لاحظ ان فتور الاقبال على البطاقة الالكترونية موجود في كل المحافظات ولكنه عزا السبب الى طريقة المفوضية الانتخابية في التوزيع مقترحا تسيير فرق جوالة على الأحياء السكنية وتوظيف وكلاء المواد الغذائية في هذه المهمة.

وتوقع النائب العوادي نسبة مشاركة معقولة في الانتخابات لا تقل عن 50 في المئة وقد تصل الى 60 في المئة بتقديره رغم اعترافه بأن الاحباط الذي يشعر به المواطن إزاء الأداء الحكومي والمشاكل العديدة تقوم بدورها في عزوف الناخبين عن تسلم البطاقة الالكترونية.

وذهب العوادي الى ان بعض الأحزاب التي لها قواعد انتخابية ثابتة ترى من مصلحتها ألا يشارك المواطنون بنسبة عالية في الانتخابات فيما يتعين على الأحزاب الأخرى ان تبذل جهودا اكبر لتشجيع المواطنين على اخذ البطاقة الالكترونية وإن كان الدور الأساسي في إيصال البطاقة يبقى للمفوضية الانتخابية ، بحسب النائب العوادي.

واشار الاعلامي معتز المشهداني من كربلاء الى ان وعود المرشحين التي لم تُنفذ قوضت ثقة المواطن بجدوى العملية الانتخابية في احداث التغيير الذي ينشدونه. وقال المشهداني ان بقاء الوجوه نفسها دون تغيير سبب رئيسي في ضعف اقبال المواطنين على تسلم البطاقة الالكترونية بحيث تعين على فرق المفوضية الانتخابية ان تتولى توزيع البطاقة بنفسها على البيوت.

رئيس الادارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات مقداد الشريفي اعلن عن اطلاق حملة وصفها بالضخمة للتوعية بأهمية تسلم البطاقة الالكترونية الى جانب ورشات العمل واستخدام وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لاستنهاض المواطن وتشجيعه على تسلم البطاقة الالكترونية والادلاء بصوته.

ولكن الاستاذ في كلية الاعلام بجامعة بغداد كاظم المقدادي رأى ان سبب عزوف المواطن عن اخذ البطاقة الالكترونية لا يمت بصلة الى ضعف الجهود التعبوية لمفوضية الانتخابات بل يرتبط ارتباطا وثيقا بالوضع السياسي العام وشعور المواطن بالقرف ، على حد تعبيره ، من المناخ السياسي والأزمات المتلاحقة التي لا تمكنه من التفكير في أي مشروع لتحسين نوعية حياته مثل شراء سيارة او بناء بيت ، بحسب الأكاديمي المقدادي.

تبين ارقام مفوضية الانتخابات ان 107 قوائم ستتنافس على اصوات المواطنين بينها 36 ائتلافا والمتبقي كيانات سياسية.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد

XS
SM
MD
LG