روابط للدخول

دور العراق في الازمة السورية ومؤتمر جنيف 2


ارئيس روحاني يستقبل المالكي في طهران الخميس 5كانون2013

ارئيس روحاني يستقبل المالكي في طهران الخميس 5كانون2013

تصدرت الازمة السورية المباحثات التي اجراها رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي مع كبار المسؤولين الايرانيين في طهران خلال زيارته الرسمية لايران التي بدأها الأربعاء الماضي. وأكد الجانبان عزمهما على التعاون من أجل خروج مؤتمر جنيف 2 بحل سلمي مرض للأزمة السورية.

ايران التي تدعم نظام الرئيس بشار الاسد أعربت على لسان الرئيس حسن روحاني عن رغبتها في أن يتوج مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا، المقرر انعقاده في كانون الثاني المقبل "بانتخابات حرة بالكامل وبلا شروط".

وجاءت تصريحات روحاني على هامش لقائه، رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الخميس في طهران بحسب وسائل اعلام عراقية وايرانية.

النائب محمد الخالدي مقرر مجلس النواب العراقي تحدث لاذاعة العراق الحر عن رؤية العراق الداعية الى ضرورة ايجاد حل سلمي للازمة السورية، مؤكدا ضرورة الوقوف مع الشعب السوري لانقاذه من الضياع والدمار.

وكان العراق شارك في الاجتماع التحضيري لمؤتمر جنيف 2 حول سوريا الذي عقد في الخامس من تشرين الثاني الماضي في جنيف بحضور المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي، وترأس الوفد العراقي في الاجتماع وكيل وزارة الخارجية للشؤون القانونية محمد جواد الدوركي.

وأكد نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف في تصريحات أدلى بها اواخر تشرين الثاني الماضي أن العراق من بين الدول التي سيكون لها ممثلين مشاركين في التحضير لمؤتمر جنيف 2 الخاص بالأزمة السورية.

وبينما تقلل اطراف سياسية عراقية من الدور الذي يمكن أن تلعبه الحكومة العراقية في الأزمة السورية، يرى حميد فاضل استاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد أن العراق يلعب دورا مهما لأنه يمثل جسرا بين ايران وحليفتها الاستراتيجية سوريا، لافتا الى أن طهران تحرص بشكل كبير على الحفاظ على هذا الجسر والابقاء على جبهة ايران العراق سورية قوية.

ولم يعز المحلل السياسي حميد فاضل قوة الموقف العراقي في الملف السوري الى قوة الجبهة الداخلية العراقية أو السياسة الخارجية للعراق، بل يرى أن هذه القوة والتاثير يأتيان من الموقع الاستراتيجي للعراق، وتوقع أن يكون الدور العراقي مؤثرا في التفاوض في جنيف 2 في ظل التقارب الاميركي الايراني بعد الاتفاق الاخير بين القوى الغربية وايران حول برنامجها النووي، والتقارب في مواقف طهران وواشنطن وموسكو ازاء الملف السوري.

وتتجه الانظار الى مؤتمر جنيف للسلام في سوريا، من أجل التوصل الى تسوية سلمية للنزاع المستمر منذ أكثر من عامين ونصف العام. ونقلت وسائل اعلام عن المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، قوله إن المؤتمر المقرر في 22 كانون الثاني المقبل يواجه عقبات سياسية عدة غير أنه نفى وجود نية لتأجيل المؤتمر.

وبينما تدعو المعارضة السورية ودول غربية داعمة لها الى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وتشترط بعض قوى المعارضة السورية استبعاد الأسد من الفترة الانتقالية مقابل مشاركتها في مؤتمر جنيف 2، أعلن وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، في تصريحات نقلتها عنه وكالة سانا السورية الرسمية أن بشار الأسد سيبقى رئيسا وسيقود المرحلة الانتقالية، ليؤكد من جديد موقف دمشق من أن مشاركتها في مؤتمر جنيف 2 لا تعني استبعاد الأسد من السلطة.

هذا الموقف أكده لاذاعة العراق الحر ايضا حيان سليمان معاون وزير الاقتصاد السوري الذي شدد على أن برنامج مشاركة وفد الحكومة السورية في المؤتمر سيكون موقعا من قبل الرئيس الاسد وبتوجيهاته.

الى ذلك أوضح حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة اكبر فصائل المعارضة السورية في داخل سوريا، أوضح لاذاعة العراق الحر أن الهيئة تدعم الحل السياسي للازمة السورية، وايجاد حل سلمي للازمة في مؤتمر جنيف 2 انطلاقا من مقررات مؤتمر جنيف 1 التي وضعت خارطة طريق واضحة لانهاء النظام القديم واقامة نظام سياسي جديد في سوريا.

عبد العظيم أكد ايضا أن هيئة التنسيق الوطنية تؤيد مشاركة المعارضة السورية بوفد موحد على أن يكون بإسم وفد المعارضة الوطنية السورية وليس بإسم هيئة الائتلاف الوطني أو هيئة التنسيق أو غيرها.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي وفي دمشق خليل حسين.

XS
SM
MD
LG