روابط للدخول

خبير: الدولة العراقية أشبه بنمر بلا انياب في مكافحة الفساد


على الرغم من أصدار الكثير من التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد بعد العام 2003، واستحداث مؤسسات معنية بمكافحته مثل هيئة النزاهة العامة، والمفتشين العموميين، والانضمام الى العديد من الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص، إلاّ ان علميات الفساد المالي مازالت تتسع، كما يفيد المراقبون للشأن العراقي.

واوضح الخبير القانوني طارق حرب، "ان العراق يملك قوانين ممتازة في تشريعاتها، إلاّ انها بيد دولة تشبه نمرا بلا انياب، نظرا لغياب العقاب الرادع لهذه الجرائم".

الى ذلك اشار عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب شريف سلمان، الى غياب التوافق بين الاجهزة المعنية بمكافحة الفساد الاداري والمالي، واتباعها لطرق تقليدية قديمة، لا تشكل رادعا لعمليات الفساد.

وكانت هيئة النزاهة أفادت في تقريرها نصف السنوي بأنها أحالت الى القضاء خلال الاشهر الستة الاولى من العام الحالي (2541) متهماً بقضايا فساد، وان المحاكم نظرت في ملفات (1303) متهمين فبرأت ساحة (549) منهم، وادانت (754) متهما واصدرت بحقهم احكاما تراوحت بين السجن المؤبد، والحبس لمدد مختلفة، ودفع الغرامة، اضافة الى اعادة الاموال المختلسة الى خزينة الدولة قبل الإفراج. وتضمن التقرير جداول باسماء كبار المسؤولين الذين كشفوا عن ذممهم المالية.

واكد عضو لجنة النزاهة افي مجلس النواب عمار الشبلي، تراجع مستويات الفساد خلال الاعوام الاخيرة بشكل كبير، بسبب تخوف المسؤولين، وخاصة المنتمين الى كتل سياسية، من اخلال قضايا الفساد بنتائجهم الانتخابية.

وقد وضع تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2013 العراق في مقدم الدول الاكثر فسادا، مشيرة الى ان الفساد يبدأ من قمة هرم المؤسسات الحكومية، ويتفشى في معظم مفاصل الدولة.

XS
SM
MD
LG