روابط للدخول

يُرجِع أدباء وفنانون أسباب تراجع مستوى الأنشطة الثقافية والإبداعية وغياب الاهتمام بالثقافة، إلى وجود ذهنية ترتبط بتوجهات سياسيين ومسؤولين ينتمون الى احزاب اسلامية، مشيرين الى ان هذه الذهنية تقترب من فكرة تحريم الفنون الإبداعية وتكفير ممارسيها ومرتاديها.، فيما يرى بعض آخر إن هناك مبالغة بهذا الوصف والتحديد، وان المثقف العراقي له القدرة على الإنتاج الإبداعي وخلق مناخ الحرية بعيداً عن أي محددات.

ويشير رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق الناقد فاضل ثامر الى إن هذه الذهنية لم تعد تشكل عائقاً بوجه المثقفين من محبي الجمال والفنون الإبداعية رغم وجودها عند بعض القيادات الدينية والسياسية للأحزاب الإسلامية التي اخذت تغيّر من قناعاتها تدريجياً بفعل إصرار المثقفين والفنانين على مواصلة العمل الإبداعي دون مخاوف من الآخر او استجابة لتوجهاته، مع احترام تلك التوجهات على أن لا تلغي الملمح الثقافي والإبداعي للثقافة العراقية.

في حين يجد الكاتب علي الفواز ان من مهمات المثقف مواجهة أي نوع من المحددات التي تحاول تحريم الإبداع ووقف تأثيره على المجتمع، وألا يكتفي بالشكوى لان مسؤوليته تتطلب الحراك لنشر قيم الجمال والإبداع ومواجهة الأفكار التي تحاول تغيب ملامح التمدن والحضر.

من جهته يعتقد رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب علي الشلاه بان ثمة مبالغة في حديث اغلب المثقفين في وصف الوضع الثقافي السائد ووجود توجهات لدى الأحزاب الإسلامية لمنع الإبداع أو محاصرته، مشيراً إلى ان مناخ الإبداع الحر متوفر، بدليل تنظيم مختلف المهرجانات بحضور سياسيين يرحبون بأي نوع من الفنون ولا يفرضون صبغتهم الدينية على أي ملمح إبداعي، ويشير الى ان هناك حرية ملفتة في تقديم الفنون الموسيقية والمسرحية والسينمائية.

XS
SM
MD
LG