روابط للدخول

محلل: دوائر الدولة وراء عدم فاعلية هيئات الاستثمار


من وقائع مؤتمر استثماري لهيئة استثمار محافظة المثنى

من وقائع مؤتمر استثماري لهيئة استثمار محافظة المثنى

يقول محللون اقتصاديون أن الاستثمار في العراق ما زال يراوح مكانه بالرغم من مرور نحو سبعة اعوام على اقرار قانون الاستثمار رقم 13، وما جرت عليه من تعديلات يفترض أنها تزيد من حجم التسهيلات الممنوحة للمستثمر الاجنبي والمحلي على حد سواء، فضلاً عن الزيارات المتكررة لرئاسة الحكومة الى مختلف الدول للترويج للاستثمار ووعودها بتذليل جميع العقبات امام المستثمرين، الا أن الاستثمار مازال محدداً في قطاعات معينة يأتي القطاع النفطي في مقدمها، تليه صناعات قليلة كالاسمنت والبتروكيماويات، في حين توجد ثمة فرصاً استثمارية كبيرة جداً، لعل من أهمها حاجة قطاع الاسكان الى ما لا يقل عن 3.5 مليون وحدة سكنية، الى جانب وجود اكثر من 250 من كبريات المصانع المتوقفة في مختلف الصناعات.

ويذكر الخبير الاقتصادي باسم جميل ان اسباب هذا الأمر متعددة، لعل في مقدمها إنعدام وجود الثقافة الاستثمارية لدى الجهات الحكومية المعنية بالعملية الاستثمارية.
الا أن رئيس مركز الاعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمدعلي يعتقد بأن المسؤول الاول عن عدم فاعلية هيئات الاستثمار التي تشكلت في بغداد والمحافظات للترويج للعملية الاستثمارية ودعم حركتها هو الدوائر الحكومية غير المرتبطة بهذه الهيئات لكنها ذات صلة مباشرة بعملية الاستثمار، مؤكداً أن من يقوم بالاستثمار خلال الظرف الراهن هم المستثمرون المحليون فقط، محذراً من أن هؤلاء المستثمرين بدأوا بالهجرة الى خارج العراق.

غير أن الخبير الاقتصادي باسم جميل يُشير إلى أن الاستثمارات لا تشكل باية حال من الاحوال استثمارات حقيقية، في وقت لا تزال فرص الاستثمارات الكبيرة في قطاعات الاسكان والصناعة والزراعة والطاقة بانتظار المستثمرين القادرين على استغلالها كما ينبغي.
في هذا السياق يطرح رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقيين راغب بليبل فرضية تفيد بأن هناك توجهاً قائماً لدى الجهات ذات العلاقة يقضي بالحؤول دون أن يأخذ القطاع الخاص فرصته في العملية الاستثمارية، ويوضح بليبل في حديث لاذاعة العراق الحر الاسس التي بنى عليها الاتحاد هذه مثل هذه الفرضية.

الى ذلك، أقر نائب رئيس الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار سالار محمد باستمرار تدني مستوى النشاط الاستثماري رغم محاولات الهيئة العديدة عبر عقد المنتديات الاقتصادية واتخاذ عدة اجراءات للترويج للعملية الاستثمارية داخل العراق، مشيراً الى استمرار وجود جملة من المعوقات التي ليس باستطاعة الهيئة معالجتها لعل من أهمها تخلف القطاع المصرفي في العراق.
ويفيد محمد بوجود مشاكل اخرى تتعلق بالاراضي المخصصة للاستثمار وعدم قدرة الحكومة على حماية الاستثمارات المحلية، الى جانب مشكلة تخلف القطاع المصرفي، لافتاً في هذا السياق الى أن البيروقراطية المسيطرة على عمل الوزارات الحكومية لا تزال تحول دون أن تؤدي تشكيلات هيئة الاستثمار في بغداد والمحافظات وظيفتها، ومن أهمها دائرة "النافذة الواحدة" التي يفترض أنها تمنح المستثمر جميع الموافقات المطلوبة للاستثمار في غضون شهر واحد.

XS
SM
MD
LG