روابط للدخول

مر أكثر من عام على اقرار قانون منحة طلبة الجامعات والمعاهد العراقية في آب عام 2012. واستبشر الطلاب لأن قانون منحتهم المالية لم يلق مصير قوانين أخرى حُفظت في ثلاجة مجلس النواب بسبب الخلافات بين الكتل السياسية. وُشرع القانون لدعم طلبة الجامعات والمعاهد الذين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع وتشجيعهم على مواصلة تحصيلهم العلمي وإكماله وبغية التخفيف عن كاهل عائلاتهم في سد متطلباتهم واحتياجاتهم الدراسية ، كما جاء في الأسباب الموجبة.

ولكن القانون بعد ان اجتاز حاجز الخلافات السياسية باتفاق النواب على اقراره ، اصطدم بعقبة لم تكن متوقعة في بلد مثل العراق غني بثروته النفطية التي تمول خزينة الدولة وتتكفل بدفع رواتب جهاز اداري متخم بالموظفين غير المنتجين وجيش ضخم من افراد الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة. إذ اتضح ان العراق ليس لديه الوفرة المالية لصرف منحة الطلبة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة التعليم العالي قاسم محمد ان الخلل حدث خلال اعداد الميزانية وربط منحة الطلبة الجامعيين بوجود وفرة مالية وبذلك تأجيل صرفها ستة اشهر الى حين اعداد الموازنة التكميلية على أمل نشوء هذه الوفرة المالية ولكن الوفرة لم تتوفر.

واكد المتحدث باسم وزارة التعليم العالي ان الوزارة تعمل كل ما بوسعها لمساعدة الطلبة وانها تجري اتصالات مع المسؤولين والجهات المختصة لصرف المنحة لا سيما وانها تشكل معونة للعائلات الفقيرة وذات الدخل المحدود التي لديها طلبة في الجامعات والمعاهد.
ولفت قاسم الى ان وزارة التعليم العالي تؤيد توزيع المنحة على جميع طلبة الجامعات والمعاهد بلا استثناء لأن عبارة ذوي الدخل المحدود جاءت فضفاضة واجتهادية لا تحدد معايير لقياس الدخل المحدود أو الجهة التي تجري مثل هذه الحسابات.
وطمأن المتحدث باسم وزارة التعليم العالي قاسم محمد طلبة الجامعات الى ان المنحة ستُصرف فور مجيئها لأن الوزارة مستعدة للعملية منذ فترة موضحا ان مبلغ المنحة سيوزع على الجامعات حسب حجمها وعدد طلبتها.

رئيس لجنة التعليم العالي في مجلس النواب عبد ذياب العجيلي أكد ان المنحة ستُصرف لطلبة الجامعات ابتداء من تشرين الأول هذا العام متعهدا بالعمل على شمول الأشهر الستة الأولى ايضا بالمنحة وتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لذلك في ميزانية 2014.
واشار العجيلي الى ربط المنحة بالأداء الدراسي لأن الهدف منها تشجيع الطالب على المثابرة والابداع العلمي مضيفا ان قوانين أخرى ستصدر بحوافز للاساتذة والمفكرين والمبدعين.

كما يعتزم مجلس النواب تشريع قانون يشمل تلك الفئات من الطلبة غير المشمولة بالمنحة مثل طلبة الكليات الأهلية والدراسات المسائية بصرف سلف لهم يسددونها بعد التخرج والعمل ، كما أكد رئيس لجنة التعليم العالي في مجلس النواب عبد ذياب العجيلي.
ولاحظ عضو اللجنة الاقتصادية عن كتلة المواطن عبد الحسين عبطان ان المنحة المالية لطلبة الجامعات على تواضعها ستكون عونا لأعداد كبيرة من الطلاب الذين قد لا يستطيعون مواصلة تحصيلهم العلمي لضيق ذات اليد.

طالب الماجستير في جامعة بغداد مصطفى عبد رحب بوعود صرف المنحة لكنه اضاف ان العبرة بالتنفيذ متحدثا عن تجربة سابقة حيث كانت المنحة تُصرف لطلبة الدراسات العليا مثل "ناكوط الحِب" على حد تعبيره.
وما قاله الطالب مصطفى كررته الطالبة رؤى محمد بعبارات أخرى مؤكدة انها تسمع هذا الكلام كل عام بلا فعل.
هذا وحذر تربويون من تفاقم ظاهرة انقطاع الطلبة وتسربهم لعدم تمكن عائلاتهم من تحمل تكاليف الاستمرار في تحصيلهم العلمي.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG