روابط للدخول

يقول مثقفون وناشطون ان الأوساط المدنية تجد في بعض القرارات التي تتخذها الحكومة محاولة لإضفاء مسحة من "الأسلمة" على مؤسسات الدولة وسياقات عملها، مشيرين الى ان من غير الصحيح ربط المناسبات العامة بالدين، في دولة مدنية متعددة الطوائف والديانات والاعراق كالدولة العراقية.

ومن آخر هذه القرارات إعلان مجلس الوزراء مؤخراً تحديد الأول من صفر "يوماً اسلامياً" لمناهضة العنف ضد المرأة، ابتداءً من السنة الهجرية المقبلة، الذي أثار حفيظة الاوساط المدنية والثقافية،
ويقول الصحفي علي حسين ان قضية مناهضة العنف ضد المرأة تعني المرأة العراقية عموماً، وليس المرأة المسلمة فقط، إذ تتعرض نساء العراق جميعاً لانواع شتى من العنف والاضطهاد.
وتذكر الناشطة النسوية هناء ادور ان هذه ليست المرة الاولى التي تتخذ فيها الدولة قراراً ذا حس طائفي، ومع ذلك فيجب علينا أخذ الاجابيات التي في هذا القرار وهو اعتراف الدولة بوجود عنف موجّه ضد المرأة واهمية التصدي له والقضاء عليه.

من جهته، يرى على الموسوي، المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء، ان تحديد هذا التأريخ يرتبط بالسيدة زينب بنت علي، وهي شخصية عامة لا تخص العالم الاسلامي حسب، مشيرا ًالى انه بالرغم من ان الحادثة التي تعرضت لها هي في تاريخ الاسلام، الا انها تعتبر مثالاً للمرأة المتحررة المقاومة للظلم بشكل سلمي في العالم، حسب تعبيره.
وتؤكد وزيرة المرأة ابتهال الزيدي ان هذا القرار كان اعترافاً بنشاطات عملت عليها المؤسسات المهتمة لمدة سبع سنوات سابقة وبالتاريخ نفسه، وان اعتبار هذا اليوم الذي تعرضت له السيدة زينب ومن معها الى العنف والاضطهاد هو تأكيد على ان الاسلام يرفض جميع اشكال العنف ضد المرأة.

XS
SM
MD
LG