روابط للدخول

أجمع سياسيون ومراقبون على صعوبة تحقيق المطلب الذي دعا اليه العلامة الشيخ عبدالملك السعدي والمتمثل بتغيير الدستور العراقي وجعله يتوافق مع إرادة أبناء الشعب باختلاف أطيافهم.
وكان الشيخ السعدي طالب بتغيير الدستور وإجراء انتخابات نزيهة واعادة بناء الجيش وإجراء إحصاء سكاني، وذلك خلال لقائه بسفير بريطانيا في العراق سايمون كوليس، معرباً عن خشيته من خطورة التدهور السياسي والأمني والاقتصادي.

واكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي ان مطلب السعدي يمثل مطلب الشعب العراقي، مشيراً الى المادة 142 من الدستور التي نصت على تشكيل لجان تقترح التعديلات الدستورية بسبب ان الدستور قد كتب على عجالة، ولم يحظَ بتوافق جميع الكتل السياسية آنذاك. لكن اللويزي يؤكد صعوبة تعديل الدستور في المرحلة الراهنة، إلا في حال تعطيل العمل به، وهذا بالتاكيد يعد مخالفة دستورية على اعتباره ان العمل به نافد.

غير ان عضو اللجنة القانونية عن كتلة تغيير الكردستانية النائب لطيف مصطفى اكد ان الدستور وما يتعلق به يعد قضية سياسية دنيوية، ولا يجوز للمراجع الدينية التدخل في هذا الشأن على الرغم من الأهداف السامية التي انطوت عليها دعوة السعدي، حسب تعبيره. وبيّن ان الدستور العراقي يعد من افضل دساتير العالم، وان المشكلة لا تكمن في الدستور، بل في الكتل السياسية، إذ كثيراً ما يعلّق السياسيون فشلهم على الدستور. ولفت مصطفى الى ان مجلس النواب لا يستطيع تمرير قوانين مهمة فكيف له ان يمرر تعديل الدستور.

الى ذلك بيّن المحلل السياسي واثق الهاشمي انه على مدى سبع سنوات لم تتمكن لجان تعديل الدستور من الانتهاء من عملها، بالرغم من توافق جميع الكتل السياسية على اهمية تعديل الدستور. وبين الهاشمي ان الدستور كُتِبَ بارادة اميركية، وان الكتل السياسية اجبرت انذاك على الجلوس وكتابته، واليوم وبعد الانسحاب الاميركي لا يوجد من يجبر الكتل على الجلوس مرة ثانية من اجل تعديل الدستور، لافتاً الى صعوبة المهمة واستحالة تحقيقها في هذه الدورة البرلمانية او الدورات المقبلة.

XS
SM
MD
LG