روابط للدخول

شهد المركز الصحفي بمجلس النواب خلال الاشهر السبعة الاخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المؤتمرات الصحفية المنعقدة فيه، وتزامن هذا التصاعد في تصريحات نواب الكتل السياسية مع بروز ظاهرة الاحتجاجات في مناطق ذات اغلبية سنية، وما رافقها من انتخابات محلية.
وفيما يرى مراقبون ان تلك المؤتمرات الصحفية والتصريحات النيابية كانت محملة في كثير من الاحيان بتصعيد في لهجة الخطاب السياسي، تجاه الكتل السياسية المنافسة، ما نقل ذلك التوتر الى المستوى الشعبي.
ويشير لجنة شوؤن الاعضاء والتطوير البرلماني في مجلس النواب سالم دلي، الى ان الدستور اعطى البرلماني الحق في ابداء رأيه حول أي قضية يشاء، شريطةَ ألا يؤثر هذا الأمر على امن البلاد.
ويقول رئيس لجنة الثقافة والاعلام النيابية علي شلاه ان تصاعد اللهجة الفئوية لبعض النواب والكتل السياسية دفع بنوابٍ، لم يسمّهم، الى جمع تواقيع نواب آخرين للحصول على موافقة رئاسة مجلس النواب بغلق المركز الصحفي.
ويلفت شلاه الى ان الاستخدام الخاطئ من قبل بعض النواب للمنبر الاعلامي الخاص بمجلس النواب لا يدفع بالضرورة الى اعتماد توجّه من شأنه أن يلغي جانباً مهماً من الحريات الصحفية.
ويرى الكاتب والصحفي صلاح النصراوي ان لجوء العديد من النواب الى عملية استدرار عواطف الناس وشحنها يتزايد، على ما يبدو، مع قرب كل انتخابات سواء كانت محلية او نيابية، ما يؤثر على التعايش السلمي في البلاد، مشيراً الى ان هذا الأمر لا ينم عن وعي سياسي بالتأكيد.
جدير بالذكر ان الاحتجاجات المتواصلة منذ نهاية العام الماضي فاقمت أجواء الاختلاف في البرلمان العراقي، حتى وصل الامر الى تعطيل العمل التشريعي بسبب انسحاب الكتل المتنافسة من جلساته.


XS
SM
MD
LG