روابط للدخول

العراق يواصل تعميم نهج المدرسة الصديقة للطفل


تلميذات في صف بمدرسة في الناصرية

تلميذات في صف بمدرسة في الناصرية

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن العراق اعتمدَ مجموعة من المعايير التي تضمن "بيئة تعليمية مثالية" للأطفال في مدارس البلاد الابتدائية. وأوضح بيان لمكتب المنظمة في بغداد الاثنين أن هذه المعايير جزء من برنامج أشمل بقيمة 17 مليون يورو مقدّمة من الاتحاد الأوروبي لتحسين نوعية التعليم الابتدائي وزيادة فرص الحصول عليه في العراق.

ووَصف وزير التربية العراقي محمد تميم هذه المعايير بأنها "شديدة الأهمية لضمان حصول جميع الأطفال في سن المدرسة الابتدائية على أفضل تجربة تربوية وتعليمية ممكنة في الأشهر والسنوات المقبلة."
يذكر أن نموذج ما تُعرف بـ(المدرسة الصديقة للطفل) ظهر من خلال أنشطة (يونيسف) في دولٍ عدة خلال السنوات الماضية بوصفه وسيلة مميّزة في الدعوة لتوفير وتشجيع التعليم جيد النوعية لجميع الأطفال في سن التعليم الابتدائي من كلا الجنسين. وتقول المنظمة إن بالإمكان اعتبار هذا النموذج حلاً متكاملاً وأداة كلية لتجميع نطاق شامل من التدخلات في مجال التعليم جيد النوعية باعتباره نهجاً عالمياً يهدف إلى تحسين التحصيل العلمي للأطفال وكذلك صحتهم العامة والاجتماعية والنفسية.

وتشمل معايير ضمان بيئة تعليمية مثالية للأطفال خمسة مجالات عامة لتطوير المدرسة هي البيئة المدرسية، وإدارة المدرسة، وبناء قدرات المعلمين، وإشراك المجتمع المحلي في دعم التعليم بالإضافة إلى الشمولية والمشاركة.
وفي حديثه عن أهمية اعتماد هذه المعايير في العراق، قال ممثل (يونيسف) في العراق مارزيو بابيل إن تعميم النهج في مدارس البلاد "هو انتصار كبير لنحو تسعة ملايين طفل عراقي في سن الذهاب للمدرسة". وتوقع أن يؤدي تطبيق معايير (المدرسة الصديقة للطفل) في عموم البلاد إلى تحسين نوعية التعليم بشكل كبير لكل الأطفال العراقيين.
من جهتها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في العراق يانا هيباشكوفا إن "الاتحاد الأوروبي فخور بدعمه لتطوير هذه المعايير التي ستساعد على تأمين التنمية والازدهار من أجل مستقبل العراق."

منظمةُ (يونيسف) لاحَـظَـت أنه في حين أن معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية في العراق مرتفع مع تسجيل 9 من كل 10 أطفال في العمر الصحيح بهذه المدارس إلا أن أقل من نصفهم يتخرجون منها في العمر والموعد الصحيحيْن. وأضافت أن هناك نحو 450 ألف طفل عراقي ممن يتـسرّبون أو لا يكملون الدراسة الابتدائية بموعدها كل عام.
ولـمزيدٍ من المعلومات، أجريتُ مقابلة مع الناطق الإعلامي باسم منظمة (يونيسف) في العراق سلام عدنان عبد المنعم الذي أوضح لإذاعة العراق الحر أنه يُجرى حالياً تطبيق نموذج (المدرسة الصديقة للطفل) في أكثر من 750 مدرسة عراقية وذلك منذ بدء العمل بهذا النهج في عام 2011. وأشار إلى توقعات بأن تنضمّ إلى هذا العدد 450 مدرسة أخرى بنهاية العام المقبل، مضيفاً أنه جرى تدريب نحو ثمانية آلاف معلم وموظف تربوي على مبادئ هذا النموذج العالمي وإنشاء 50 مركزا لموارد المعلمين في محافظات العراق الثماني عشر.

من جهتها، أكدت الخبير في قسم ضمان الجودة بوزارة التربية العراقية ومنسّقة التدريب في مشروع المدارس الصديقة للطفل الدكتورة هناء عبد الكريم حسن أن "معايير تحسين البيئة التعليمية للطفل هي في غاية الأهمية لكونها توفّر بيئة مدرسية صحية وآمنة ومحبَبة للطفل فضلاً عن احترامها للتنوّع والاختلاف ومراعاة حقوق الطفل والمشاركة في عملية التعلّم"، بحسب تعبيرها. وفي المقابلة التي أجريتها عبر الهاتف ويمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق، أشارت الخبير بوزارة التربية العراقية إلى "التحديات الكبيرة التي واجهت التلاميذ والمدارس في العراق خلال الفترة الماضية نتيجةً للحروب والظروف التي مرّت بها البلاد متسببّةً بأزمات وصدمات نفسية للعديد من الأطفال في سن الدراسة الابتدائية ما أدى إلى رفع معدلات التسرّب المدرسي."


  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG