روابط للدخول

المصور فراس الأحمدي: العراقيون يبدعون لوطنهم


المصور فراس الأحمدي مع بعض من أعماله الفوتوغرافية

المصور فراس الأحمدي مع بعض من أعماله الفوتوغرافية

يستضيف برنامج "عراقيون في المهجر" في هذه الحلقة المصور الفوتوغرافي الصحفي فراس الأحمدي المقيم في ألمانيا منذ بداية عام 2001.
الاحمدي من مواليد بغداد عام 1974، درس هندسة الميكانيك في جامعة النهرين ببغداد، وعمل في مجال البحوث العلمية وكان يحلم بإكمال دراساته العليا، لكنه يقول انه اضطر إلى اختيار المهجر كغيره من الشباب العراقيين الحالمين بمستقبل أفضل بعيداً عن وطنهم المكبل بالقيود والذي ظل منغلقاً على مدى عقود.

ترك العراق منتصف 2001 ليستقر في ألمانيا، إذ درس دراسة تخصصية في الليزر، والتحق بدورات في التصوير لأنه من هواة الفوتوغراف. لكن الأحمدي يؤكد أن البدايات لم تخلُ من الصعوبات التي عادة ما يواجهها اللاجئون الشباب في دول المهجر.
حبه وولعه بهواية التصوير جعله يبدع في مجال الفوتوغراف ويصبح من المصورين المحترفين، إذ اتبع إحساسه تجاه التقاط الصور، ولم يتأثر بمصور معين رغم وجود العديد من المبدعين الذي أعجب بأعمالهم التي يعتبرها ألواناً تفتح له أفقاً ليجد مساراً خاصاً له في فن التصوير.
إلى جانب احترافه فن التصوير الفوتوغرافي، عاد مجددا خلال السنوات القليلة الماضية إلى تخصصه الأساسي ليكمل دراسة الهندسة، حيث يدرس حاليا في مجال التصاميم الهندسية بمدينة كولونيا الألمانية.

ويرى فراس الاحمدي أن المفاتيح الثلاثة الأساسية للنجاح في مجتمع جديد هي إجادة اللغة وإيجاد عمل وخلق حياة اجتماعية أكثر اندماجا في المجتمع والثقافة الجديدة.
الاحمدي عضو في العديد من الاتحادات والنقابات في مجال الهندسة والتصوير الفوتوغرافي، وشارك في معارض أقيمت في ألمانيا وايطاليا، نذكر منها مشاركته في معرض "بلا أوطان " في ألمانيا حصل فيها على جائزة أفضل عمل في المعرض، وفي معرض "لا نستطيع العيش بدون الم" في شتوتغارت وفي معرض أقيم في ايطاليا حول حقوق الإنسان، كما شارك أيضا في المعرض الفوتوغرافي الأوربي العربي الثامن في هامبورغ حول الربيع العربي. وآخر معرض اشترك فيه كان في مدينة كولونيا حمل عنوان "الألم والأمل".

الكاميرا تبحث عن الجمال في كل مكان، كما يقول المصور الفنان فراس الأحمدي، لذا فهو يبحث عن الجمال في زوايا الأماكن المتروكة والمهملة ويعمل حاليا للتحضير لمعرض يصور فيه الألوان والكتابات المنتشرة على جدران الأبنية بالإضافة إلى معرض "صوت الإنسان".
يرى الاحمدي أن المصور العراقي لا يقل إبداعا عن المصور الأجنبي في نقل الواقع، مؤكدا وجود مصورين عراقيين مبدعين استطاعوا بصورهم أن ينقلوا أحداث العنف ويصلوا إلى أماكن خطيرة يصعب على المصورين الأجانب من الوصول إليها.

عمل في راديو "أرابسك"، راديو صوت العرب في ألمانيا، وهي إذاعة عبر الانترنت تأسست في فرانكفورت لتوصيل صوت الشباب العربي ونجاحات العرب في دول المهجر.
وبدأ يعمل مع القسم العراقي في 2008 ليساهم مع مجموعة من الشباب العربي في تحقيق حلم اللقاء والتواصل مع أحبتهم في أوطانهم المغتربين عنها.
يؤكد الاحمدي أن الشباب العراقيين والعرب يواجهون صعوبات كثيرة في مقدمها صعوبة الاندماج والتكيف في المجتمع الألماني بشكل خاص والمجتمعات الأوربية بشكل عام، ورغم ذلك هناك قصص نجاح تفتخر بها الجالية العراقية والجاليات العربية الأخرى.

يحلم الاحمدي بالعودة إلى وطنه العراق في يوم ما عندما تسمح له الفرصة بالعودة، ويؤمن بأن العراقيين أينما أبدعوا فأنهم يبدعون للعراق، ومشروعه المستقبلي يحمل عنوان "العراق في كل مكان" يأمل بأن يجهز هذا المعرض في غضون عامين.


XS
SM
MD
LG