روابط للدخول

"المستقبل" اللبنانية: العلاقات بين بغداد وواشنطن تمر بمرحلة حرجة


اظهرت الصحف العربية اهتماماً بزيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى موسكو وما تحمله في طياتها من رسائل عن الازمة السورية وامتعاض اميركي من موقف الحكومة العراقية، إذ قالت "الشرق الاوسط" السعودية إن المالكي اختار موسكو محطة أولى في سلسلة زيارات يعتزم القيام بها لشرح وجهة نظر بلاده بعد أن بدأت تتمتع بكامل سمات السيادة. ونقلت الصحيفة عن القيادي في ائتلاف دولة القانون ورئيس المركز العراقي للإعلام عدنان السراج قوله ان العراق بدأ يتخوف من مسألة انتقال الإرهابيين من سوريا إلى العراق، وهو أمر لم يعد ممكناً معه السكوت، بحسب تعبيره. وكشف السراج في حديثه للصحيفة عن أن العراق أبلغ الأميركيين أن موقفه الحيادي في القضية السورية لن يستمر طويلاً، بعدما يئس العراق بصراحة من الدور الأميركي.

وكتبت "المستقبل" اللبنانية ان العلاقات بين بغداد وواشنطن تمر بمرحلة حرجة تعكس غضب ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما من اصطفاف الحكومة العراقية الى جانب المحور الروسي ـ الايراني. ونشرت الصحيفة نقلاً عن مصادر أن البيت الأبيض قرر إرسال نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز الى بغداد كونه معروفاً بامتلاكه قدرات ومهارات عالية في التفاوض ولديه قدرة على ايصال رسائل واضحة وصريحة، حاملاً رؤية ادارة الرئيس أوباما والخارجية الأميركية بشأن الأزمة السورية الى المسؤولين العراقيين. وتابعت الصحيفة بأن المصادر اشارت الى ان بيرنز دعا المالكي الى اقناع ايران بقبول حكومة سورية جديدة تخلو من الاسد، كما دعا المالكي الى ممارسة كافة الضغوط لإقناع الاسد بضرورة التنحي عن السلطة كي يمكن حل الازمة في سوريا عبر الطرق السياسية وخاصة بحث مسألة تسليم السلطة الى المعارضة. وأضافت المصادر أن المسؤول الاميركي ابلغ المالكي صراحة ان واشنطن تراجع موقفها بشأن العراق، وأنها تضع التعهدات السابقة التي قطعتها بغداد في هذا الشأن على المحك، حيث لا يمكن لواشنطن المضي قدماً بإبرام صفقات الأسلحة المتطورة او تقديم الدعم السياسي الى بغداد إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه بشآن عرقلة التحركات الاميركية لاسقاط الاسد.

XS
SM
MD
LG