روابط للدخول

أضواء على تاريخ الأدب السرياني وجذوره


غلاف كتاب "أضواء على تاريخ الادب السرياني وجذوره"

غلاف كتاب "أضواء على تاريخ الادب السرياني وجذوره"

تتضمن حلقة الأسبوع الحالي من برنامج (المجلة الثقافية) متابعة للنشاطات الثقافية المختلفة في انحاء البلاد، وتستعرض كتاباً صادراً عن دار الشؤون الثقافية العامة يتناول تاريخ الأدب السرياني الذي يمثل رافداً مهماً من روافد الأدب العراقي. كما تتوقف عند جانب من محاضرة ألقاها الدكتور خالد السلطاني عن تطور العمارة في العراق في القرن الماضي، والمخاطر التي تتهدد الموروث العمراني.

أخبار ثقافية

** افتتحت مؤسسة (آراس) للنشر والطباعة في اربيل معرضا للكتاب عرضت فيه مجموعة كبيرة من عناوين الكتب الصادرة عنها وعن عدد من دور النشر العربية. ويعتبر هذا هو المعرض الاول الذي تقيمه الدار حسب ما ورد في وكالة (شفق نيوز) الاخبارية. يذكر ان المعرض ضم كتبا باللغات الكردية والعربية والفارسية وفي مجالات متنوعة، وتضمن المعرض خصماً بنسبة 50% على اسعار جميع الكتب.

** اقيم في مدينة البصرة المعرض السنوي الاول للصور الفوتوغرافية التراثية والقديمة لمحافظة البصرة في مسجد (الابلة) برعاية من شبكة البصرة الثقافية. وتنوعت الصور من احداث تاريخية واسلامية الى اماكن مشهورة ومعروفة بعضها زال من الوجود. واشارت شبكة أخبار النجف التي اوردت الخبر الى ان بعض الصور المعروضة تجاوز عمرها 100 عام.

** اثار حادث تعري ممثلة المانية على مسرح عراقي ردود افعال غاضبة من جهات مختلفة، ما دفع بوزارة الثقافة الى احالة مجموعة من المسؤولين الى التحقيق بتهمة التقصير والسماح بعرض الفرقة المسرحية لمشهد التعري امام الجمهور. وقد تم تقديم مشهد التعري خلال عرض الفرقة الالمانية الذي كان بعنوان "انسان نموذج واحد"، على هامش مشاركتها في مهرجان المنتدى الدولي السابع عشر على خشبة المسرح الوطني، اذ قامت خلاله احدى فتيات الفرقة بخلع ملابسها بالكامل امام الجمهور وجسدها مغطى بالبودرة حسب ما ورد في موقع ايلاف الاكتروني، ما اعتبر تجاوزاً على تقاليد المجتمع العراقي.

** اقيمت في المركز الثقافي البغدادي عدة نشاطات ثقافية متزامنة، منها عرض فولكلوري عراقي تمثل بـ (الزورخانة)، وهي نوع من موروث ثقافي يجمع بين الرياضة والطقوس الدينية والممارسات الشعبية، كما افتتح معرض تشكيلي للفنان شهاب مطر الحميري بعنوان (احلام مبعثرة).. ويقول الحميري الذي تخرج في اكاديمية الفنون الجميلة عام 1985 واقام عددا من المعارض داخل العراق وخارجه، عن معرضه هذا؛ "احلام تشكلت منذ غبش العمر امام ذلك الحائط الطيني الموشى بشقوق وتعرجات لا تنتهي، تلتقي ثم تفترق، تتضح ثم تتلاشى، لتفسح في كل منعرج كنزاً من الايحاء والسحر، من التشكيل والتأويل".

** اكدت الفحوص التي اجريت على رفات الشاعر الشهير بابلو نيرودا الحائز على جائزة نوبل للاداب اصابته بمرض السرطان عند وفاته. وكان نيرودا المعروف جيداً في الوسط الثقافي العراقي قد توفي عام 1973 بعد ايام قليلة من الانقلاب العسكري الذي جرى في (تشيلي) انذاك، ما اثار شكوكاً حول الاسباب الحقيقية لموته. وذكرت وكالات أخبار عالمية ان خبراء في الطب العدلي قاموا بذلك الفحص بتكليف من السلطات الرسمية.

عمارة الحداثة في بغداد

العمارة جانب من الفنون المهمة في تاريخ وثقافات الشعوب، والعمارة في العراق شهدت تحولات كبيرة منذ بدايات القرن الماضي بالتزامن مع التحولات الاجتماعية والثقافية التي عاشتها البلاد، اذ ظهرت ما تسمى عمارة الحداثة بعد ظهور الدولة العراقية، والتي اخذت اتجاهات شتى بعد الحرب العالمية الثانية ونهاية الحكم الملكي.

وفي نشاط لجمعية المهندسين العراقيين وبالتعاون مع الجمعية العراقية لدعم الثقافة اقيمت محاضرة للمعماري المعروف الدكتور خالد السلطاني عن عمارة التاسيس الحداثي في بغداد، ورافق المحاضرة عرض الصور والشرائح الصورية لابنية هامة لا يزال قسم منها قائماً واختفى القسم الاخر.
وتساءل السلطاني اولا "ماذا يعني مفهوم عمارة الحداثة في بغداد"؟، ويجيب بانه ذلك النشاط البنائي الذي بدا يظهر جليا في المشهد المعماري البغدادي والعراقي ابتداء من عشرينات القرن الماضي. وكان يتسم بالاختلاف البارز عما سبقه. ولا يقتصر على ما تم تحقيقه من منجزات بنائية فقط، بل شمل المخططات والافكار المعمارية والمباني التي لم تتحقق ايضاً، اي ليس ما كان فحسب، بل ما كان ينبغي ان يكون.

وهذا التاريخ المعماري يشمل افكار وانجازات وحتى ادعاءات المعماريين والبنائين والاسطوات العراقيين. ولكن السلطاني يحدد مرحلتين اساسيتين سمّاهما سنوات التأسيس، الاولى تمتد من العشرينات الى الحرب العالمية الثانية، والاخرى من الحرب العالمية الثانية الى نهاية الخمسينات، اذ ظهرت لاول مرة انذاك وظيفة جديدة هي (المعمار) ليس بمعنى البنّاء او الاسطة، بل بمعنى المهندس والخريج من مدارس عالية، كما ان استخدام مواد جديدة ادى الى التسريع في التغيرات المعمارية، اضافة الى رغبة النخبة في العيش بطريقة مختلفة عن الماضي واستخدام فوائد التكنولوجيا المتاحة.
وبين السلطاني في محاضرته التشويهات الكبيرة التي لحقت بالكثير من الابنية المعمارية الهامة التي لا تزل قائمة، والحاجة الشديدة للاهتمام بالموروث المعماري والحفاظ عليه من مختلف الجهات المعنية بذلك لما يتهدده من اخطار جدية.

الادب السرياني وجذوره

الادب السرياني جزء من الادب العراقي، ووقفة برنامج (المجلة الثقافية) في هذا العدد تتصفح كتابا صادرا عن دار الشؤون الثثافية العامة عنوانه (اضواء على تاريخ الادب السرياني وجذوره) لمؤلفه نزار حنا يوسف الديراني.

يقع الكتاب في 112 صفحة من القطع المتوسط، ويقسم الادب السرياني الى ثلاثة حقب رئيسة، الاولى تمتد من القرن التاسع قبل الميلاد الى القرن الثاني الميلادي. والثانية تمتد من القرن الثاني الى نهاية القرن السادس الميلادي. اما الحقبة الثالثة فتمتد من القرن السابع حتى نهاية القرن الثالث عشر.

يقول المؤلف في بداية وصفه للحقبة الاولى:
"ان كانت الثقافة السريانية (التي يسميها البعض بالارامية) ولدت وازدهرت على اعقاب حضارة وادي الرافدين، فقد اخذت عصارة الحضارات القديمة لتصنع منها حضارة جديدة مدونة بحرف جديد تبنتها وطورتها امارة (الرها) لتصبح لغة التبشير المسيحي ولغة الطقوس في كنائسنا المشرقية."

مؤلف الكتاب فهو من مواليد (زاخو) عام 1956 وعضو الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية منذ سنة 1976 وعضو اتحاد الادباء والكتاب السريان والكثير من المنظمات الثقافية الاخرى، وسبق له ان نشر العديد من البحوث مثل (التكرار في الشعر السرياني المعاصر) و(الثقافة كما يفهمها علماء الانثروبولوجيا) و(الموشحات هل هي اندلسية ام سريانية) وغير ذلك كثير.

XS
SM
MD
LG