روابط للدخول

أوباما: الخيارات مفتوحة بشأن سورية وتحذيرات من صراع طويل في المنطقة


الرئيس اوباما

الرئيس اوباما

أكد الرئيس باراك أوباما أن "الولايات المتحدة مستمرة في تقييم الوضع على الأرض في سورية، لتحديد المساعدات التي ستقدمها"، مشدداً على "النظر في كل الخيارات المطروحة".

ويأتي هذا الاعلان وسط توقعات بأن يقدم الأخضر الابراهيمي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، استقالته من منصبه قريبا، ما يعني أنه لم يعد الحل الدبلوماسي ممكناً برأي مراقبين ومحللين.

وكان الرئيس أوباما اعلن من العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي: "نعلم أيضاً أن نظام الأسد لا يتلقى مساعدات فتاكة وحسب، بل ويتلقى ايضا تدريبا ودعما من دول خارج سوريا. نحن نريد تقييم الوضع والتأكد من أن كل خطوة نقدم عليها تدفع باتجاه اليوم الذي يرحل فيه الأسد، ويتمكن فيه السوريون من تحديد مصيرهم بدلاً من الحرب الطائفية الدموية الطويلة".
وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل أعلن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، أن بلاده تعيد النظر في موقفها الرافض لتسليح المعارضة السورية، لكنه اشار الى إن تقديم أسلحة إلى القوات التي تقاتل الرئيس بشار الأسد هو مجرد خيار من الخيارات التي تدرسها الولايات المتحدة.

واوضح هاموند خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه الخميس مع هاغل أن بريطانيا لا تستبعد تسليح المعارضين السوريين أو غير ذلك من الخيارات العسكرية.

وتتخوف واشنطن من احتمال أن تجد الأسلحة طريقها إلى أيدي متطرفين معادين لأمريكا بين مقاتلي المعارضة مثل جبهة النصرة.

وابلغ هوشنك اوسي، الكاتب والمحلل السياسي السوري المعارض المقيم في بروكسل، إذاعة العراق الحر أن الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية لم يخرج حتى الآن عن نطاق التصريحات والتنديدات، ما عزز موقف النظام السوري، وتماديه في قتل المزيد من أبناء الشعب السوري، كما عزز الدعم الروسي والإيراني لدمشق، وكان السبب في تطرف أطراف في المعارضة السورية.

مراقبون يحذرون من صراع طويل في المنطقة
وفي إطار ردود الفعل حول اتهام سوريا باستخدام أسلحة كيمياوية، حذرت روسيا الاثنين الماضي من تكرار السيناريو العراقي في سورية، باستخدام ذريعة البحث عن أسلحة دمار شامل في البلد للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

إيران وعلى لسان وزير خارجيتها علي أكبر صالحي جددت رفضها لفكرة التدخل الخارجي في سوريا. واعتبر صالحي في تصريحات صحفية الجمعة، أن إمداد المعارضة السورية بالسلاح من الخارج، يعد تدخلا واضحا في شؤون الدولة الداخلية، معربا عن اعتقاده أن الجلوس إلى طاولة المفاوضات بين الحكومة والمعارضة في أقرب وقت ممكن هو الحل لوقف نزيف الدم على الأراضي السورية.

إلى ذلك كشفت نتائج استطلاع للرأي أشرفت عليه رويترز ومركز إبسوس أن معظم الأمريكيين لا يريدون أن تتدخل الولايات المتحدة في الحرب الأهلية السورية، حتى إذا استخدمت الحكومة أسلحة كيماوية.

وكان الرئيس أوباما اعلن الثلاثاء الماضي إن ثمة أدلة على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، لكن واشنطن تفتقر إلى كثير من المعلومات، بحيث يتعذر عليها القيام بما يتجاوز ما تقوم به بالفعل.

ولم يستبعد أوباما القيام بإجراء عسكري، أو غيره، ضد حكومة الأسد، لكنه شدد مرارا على أنه لن يسمح بضغوط عليه للتدخل قبل الأوان بشكل أعمق في الحرب الأهلية في سوريا.

الصحفي الإيراني ايليا جزائري أكد أن الإدارة الأميركية وقعت تحت ضغط كبير من أعضاء في الكونغرس يؤيدون تحركا حازماً. وابلغ جزائري إذاعة العراق الحر من بيروت، عن خشية واشنطن من أن تصبح سوريا قاعدة جديدة لحزب الله وإيران، خاصة بعد دخول حزب الله ساحة الصراع وضلوع عناصره في المعارك الجارية في سوريا، إذ أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الثلاثاء الماضي وللمرة الأولى، أن مقاتلين من حزبه يشاركون في معركة القصير في ريف حمص الحدودي مع لبنان في الدفاع عن مقام السيدة زينب في ضواحي دمشق.

ويرفض النظام السوري الاتهامات الأميركية والبريطانية حول لجوئه إلى استخدام أسلحة كيميائية ضد المعارضين، وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي انه توجد أدلة على استخدام "جبهة النصرة" احد فصائل المعارضة المسلحة، الأسلحة الكيماوية في سورية, مشيرا إلى أن الحكومة السورية "لا يمكن أن تستخدم هذه الأسلحة في حال امتلكتها، وهذا الموضوع يعتبر خطا احمر بالنسبة لها".

محلل: العراق أكثر دول المنطقة تأثرا بالصراع في سوريا
ورغم الحديث عن وجود أدلة على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، ما زالت تجربة العراق والتدخل العسكري الذي أطاح بنظام صدام حسين في 2003، تثير مخاوف دول غربية قد تحجم عن اتخاذ أي إجراء في سوريا.

وكانت الحكومة العراقية أكدت مراراً موقفها المحايد من الأزمة السورية رغم ما يوجه لها من اتهامات بأنها تدعم النظام السوري، إلا أن مسؤولين عراقيين كبار أعربوا عن مخاوفهم من سقوط النظام السوري ووصول جماعات إسلامية متشددة ومتطرفة إلى الحكم، خاصة بعد إعلان اندماج "جبهة النصرة" التي تقاتل في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد مع تنظيم "القاعدة في العراق" تحت اسم جديد هو "الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام".
وهناك تقارير تتحدث عن مشاركة عراقيين في الصراع السوري إلى جانب قوات النظام أو المعارضة.

واعتبر نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي أن "الإرهابيين" في سوريا "كشروا عن أنيابهم" بعد التقارير التي تداولتها مواقع عدة على شبكة الانترنت بشأن نبش قبر الصحابي حجر بن عدي في ريف دمشق ونقل رفاته إلى مكان مجهول.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جدد خلال مؤتمر عشائري ربط ما يحدث في العراق من تصاعد التوتر الطائفي فيه مؤخراً بالتطورات في المنطقة، في إشارة إلى الأحداث الدائرة في سورية.

ويرى المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي أن العراق هو أكثر الدول تأثرا بما يحدث من صراع طائفي في سوريا لأنه هو الأضعف من بين دول الجوار عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية فيه.

XS
SM
MD
LG