روابط للدخول

جددَ أعضاءٌ في مجلس النواب الدعوة لإطلاق سراح نائب رئيس الوزراء الأسبق طارق عزيز نظرا لحالته الصحية المتدهورة.

وشملت هذه الدعوة أيضا عددا من الضباط والقادة العسكريين المنتمين الى النظام السابق.

فقد تمنى النائب عن ائتلاف العراقية عبد الخضر الطاهر، أن تكون الرحمة ُفوق القانون في قضية عزيز سيما بعد مناشدة عائلته للحكومة والشعب العراقي.

وقال الطاهر في تصريحات صحفية إن رسالة عائلة طارق عزيز التي بثت على بعض وسائل الاعلام تزامنا مع اعياد الفصح كانت مؤثرة جداً مشيرا الى انه مثل هكذا حالة إنسانية لابد ان ينظر لها بعين الرحمة ، وان تكون الرحمة فوق القانون بحسب تصريحات الطاهر.

وزارة حقوق الإنسان أبدت التفهم لدعوات إطلاق سراح طارق عزيز لظروفه الصحية باعتبارها دعوات إنسانية عاطفية، لكن المتحدث باسم الوزارة كامل أمين بين في حديث لإذاعة العراق الحر أن القضية محكومة بإطار قانوني يتعلق بطبيعة التهمة التي أدين بشأنها طارق عزيز ورفاقه، وباعتبارها من الجرائم ضد الإنسانية.

الى ذلك دعا النائب عن القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي الحكومة العراقية إلى تحقيق مفهوم التسامح والتعايش السلمي، بإطلاق سراح طارق عزيزرأفة بوضعه الصحي ، خاصة أن عزيز وزملاءه لم يعودوا يشكلون خطرا.

وتوقع العجيلي أن يعطي إطلاق سراح عزيز رسالةً الى المجتمع الدولي بجدية الحكومة العراقية في تحقيق المصالحة بين طوائف العراق كافة، مؤكدا مساندة عدد من النواب لهذا المطلب.

الى ذلك دعا سياسيون ومراقبون للشأن السياسي الى التعامل بحذر مع مطلب اطلاق سراح طارق عزيز ومجموعة من القادة والضباط مبدين تخوفهم من سخط المتضررين من مغامرات النظام السابق.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون فرات الشرع ان الامر يجب ان يسير بشكل قانوني وبناء على موافقة الاطراف السياسية كافة

من جانب اخر يعتقد الخبير الاستراتيجي واثق الهاشمي أن الحكومة العراقية قد تتجاوب مع هذا المطلب، لافتاً الى أن هناك الكثير من الشخصيات الكفوءة والعقول النيرة يبدو العراق اليوم بحاجة ماسة لخدماتها.

وللتقصي عن الأسس القانونية التي يمكن أن توفر العفو عن المحكومين بأحكام المحكمة الجنائية العراقية العليا التي نظرت بقضايا قادة النظام السابق، أوضح رئيس محكمة استئناف الرصافة القاضي جعفر محسن أن المحكمة الجنائية شكلت بقانون خاص لم يربطها بمجلس القضاء الأعلى، وبذا ليس واضحا إن كانت أحكامها تخضع للعفو مثل حالات أخرى ينظر فيها القضاء العراقي حاليا

وكانت المحكمة الجنائية العليا أصدرت ببغداد في 26 تشرين الاول 2010 أحكاما بالإعدام على طارق عزيز ومسؤوليَن سابقين آخرين هما سعدون شاكر وعبد حمود بعد إدانتهم في قضية'تصفية الأحزاب الدينية.

يذكر الى أن عزيز قام بتسليم نفسه الى القوات الأميركية في الرابع والعشرين من نيسان 2003 أي بعد ايام على دخولها بغداد، وتطالب عائلته باستمرار بإطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي المتدهور.

XS
SM
MD
LG