روابط للدخول

لم تظهر اللحظة التي ترمز إلى الاحتجاج على الإجتياح الذي قادته الولايات المتحدة على العراق، إلا بعد مضي أكثر من خمس سنوات، حين ألقى صحافي عراقي حذاءه على الرئيس الأميركي جورج بوش الابن. وأصبح منتظر الزيدي وحذاؤه رمزاً لمقاومة الوجود الأميركي في العراق حين صرخ في مؤتمر صحفي ببغداد في 13 كانون الأول 2008:
"هذه قبلة وداعية من الشعب العراقي، أيها الكلب. من أجل الأرامل واليتامى وكل الذين قتلوا في العراق."

بوش والمالكي أثناء قذف الزيدي حذاءه
تمكن بوش من تحاشي الحذاء وضحك رداً على الإهانة، إلا ان الحادث أصبح يسمى (الحذاء الذي سمع العالم عنه) لكونه كان يبدو تركيزاً لسنوات الغضب الشعبي المكتوم تجاه الحرب – ليس فقط في العراق والعالم الإسلامي، وإنما في أوروبا والولايات المتحدة أيضاً، حيث كانت شعبية الرئيس تتراجع.

كما اعتبر غضب الزيدي رمزاً معبراً عن مدى الإحباط داخل حركة مناوئة للحربكانت تطالب بتوجيه تهم جرائم الحرب إلى كل من بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
تمت إدانة الزيدي في محكمة في بغداد بتهمة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية أثناء قيامه بزيارة رسمية، بعد أن أعلن في المحكمة بأنه كان يشعر بدماء الأبرياء تسيل من تحت قدمي بوش، كما أفاد بأنه تعرض إلى التعذيب بأيدي حراسه العراقيين.
وقررت محكمة الاستئناف تخفيف حكمه من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة ثم أفرج عنه في أيلول 2009 بعد قضاء تسعة أشهر في السجن وذلك لحسن سلوكه، فخرج بطلاً في أنظار العرب حول العالم.

أعد هذا التقرير لغرفة الأخبار المركزية في إذاعة أوروبا الحرة رونالد سينوفيتز وترجمه الى العربية أياد الكيلاني.
XS
SM
MD
LG