روابط للدخول

البرلمانيات العراقيات، تهميش ضمن التهميش


تصويت في مجلس النواب العراقي

تصويت في مجلس النواب العراقي

المجتمع الذي نعيش فيه مجتمع ذكوري يسيطر فيه الرجال على مختلف المجالات والقطاعات. أما المرأة فتعيش على الفتات وعلى ما يسمح لها الرجال بأخذه. هذا طبعا بشكل عام مع وجود استثناءات في بعض المهن التي تحتاج إلى بذل جهود دراسية كبيرة مثل مهنة الطب والمحاماة وغيرها، أو التي تعتمد على الإبداع والقدرات الخلاقة مثل الأدب والشعر وما شابهها.أما مهنة السياسة فهي حكر للرجال بشكل عام وفي جميع أنحاء العالم مع تفاوت بين هذا المجتمع وذاك.
المرأة في جنوب شرق آسيا ناشطة سياسيا أكثر منها في المناطق الأخرى وهي ناشطة أيضا في أوربا وفي أميركا.. أما في المنطقة الإسلامية والعربية فمشاركة المرأة في السياسة ضعيفة بشكل عام.

في هذا السياق وعن مشاركة المرأة في برلمانات العالم، اصدر الاتحاد الدولي للبرلمانات تقريرا لاحظ فيه ارتفاع نسبة هذه المشاركة في نهاية عام 2012 إلى 20.3 بالمائة مقابل 19.5 في عام 2011.
الاتحاد أكد على ضرورة تطبيق نظام الحصص أو الكوتا إذا ما أريد سد الفجوة بين الرجال والنساء في برلمانات العالم بهدف خلق تكافؤ بين الجنسين على صعيد التمثيل السياسي. أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي أندرس جونسون أكد ألا ديمقراطية دون هذا التكافؤ غير انه لاحظ أن الكوتا وحدها لا تكفي بل يجب أيضا توفر الإرادة السياسية لإشراك المرأة في الحياة النيابية.
أشار تقرير الاتحاد البرلماني الدولي إلى أن الجزائر هي أولى الدول العربية التي عبرت فيها مشاركة المرأة نسبة 30 بالمائة وهو انجاز ملحوظ في المنطقة فيما سجلت مصر وليبيا أدنى مستوى لمشاركة المرأة من جميع الدول فالنسبة اقل من المتوسط وبلغت 13.2%.
على المستوى العالمي، تم تطبيق نظام الحصص الانتخابية في 22 دولة من مجموع 48 عقدت فيها انتخابات في عام 2012 فحصلت المرأة على 24 بالمائة من مقاعد البرلمان في الدول التي طبق فيها نظام الحصص بالقانون، و 22 بالمائة من المقاعد حصلت عليها حيث طبق نظام الحصص الطوعية، فيما حصلت على 12 بالمائة من المقاعد في حالة عدم وجود الحصص، وهو اقل بكثير من المتوسط العالمي.

نائبة: المرأة مستبعدة من صنع القرار

النائبة عن التحالف الكردستاني أشواق الجاف أكدت أن النساء في مجلس النواب ناشطات لاسيما داخل اللجان ثم انتقدت ما دعته بالعقلية الرجولية التي تعمل على تهميش المرأة ومنعها من المشاركة في صنع القرار مشيرة إلى خلو الوزارة من العنصر النسائي عدا واحدة بدون حقيبة. المرأة بعيدة عن صنع القرار حسب قول أشواق الجاف.

أشواق الجاف

أشواق الجاف

إذاعة العراق الحر سألت النائبة الجاف عن مصير مشروع سابق لتشكيل كتلة نسائية تحت قبة البرلمان فقالت إن المشروع لم يمت غير أن الكتل السياسية همشته وكاد يتحول إلى كتلة من نوع آخر يشارك فيها الرجال أيضا، حسب قولها.
النائبة نفت أن تكون المرأة مجرد رقم ووجود سطحي في البرلمان وأكدت أن الأمر يتعلق بالتهميش المقصود والإقصاء المقصود حسب قولها وأعطت مثلا على ذلك عدم مشاركة أي امرأة في المفاوضات التي تجري بين فترة وأخرى بين الكتل السياسية لحل الخلافات.

غير أن الناشطة الهام الجزائري وهي عضو في جمعية الأمل، انتقدت نساء البرلمان العراقي وقالت إن دورهن كان ضعيفا ووجودهن يقتصر على كونهن تكملة عدد وواجهة للكتل السياسية لا غير، هذا عدا عدد قليل جدا من النائبات النشطات.
الناشطة عزت هذا الضعف إلى الوضع السياسي الحالي لوجود التبعية للكتل ثم لوجود الخلافات السياسية وكررت القول بأن دور المرأة البرلمانية كان اقل من الطموح بكثير ثم انتقدت التشكيلة الوزارية أيضا وقالت إن الوزارة الأولى التي تشكلت بعد 2003 كانت تضم ثماني وزيرات وتقلص العدد إلى 3 وزيرات في الحكومة الثانية، أما الآن فليس هناك سوى وزيرة واحدة دون حقيبة. وأيضا على مستوى وكلاء الوزراء كان هناك أكثر من 25 وكيلة وزارة أما الآن فلا يوجد سوى اثنتين، حسب قول الناشطة.
أما المحلل السياسي عبد الأمير المجر فانتقد الرجال والنساء معا وعزا الأمر إلى هيمنة رؤساء الكتل السياسية داخل البرلمان فهؤلاء وحسب قوله يقضون على كل دور فاعل للنواب الرجال، فما بالك بالنساء !!، حسب قوله.

XS
SM
MD
LG