روابط للدخول

العراق يفتح فرصاً واعدة أمام الشركات المصرية


رئيس الوزراء المصري هشام قنديل

رئيس الوزراء المصري هشام قنديل

اعلن العراق ومصر عن تعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بينهما، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره المصري الزائرهشام قنديل في بغداد الاثنين.
قنديل أكد أن مصر ما بعد الثورة عازمة على العودة الى لمحيطها العربى سياسيًا واقتصاديًا، وأنه قام بالاتفاق مع المسئولين العراقيين على تفعيل علاقات اقتصادية تقوم على المنفعة المشتركة.
من جانبه بين المالكي في المؤتمر الصحفي أن العراق يتجه الى التعويض عن الوقت الذي فات و لم تتحقق فيه الخدمات والمشاريع والبنى المطلوبة، مستعينا بالشركات الصديقة والمصرية منها على وجه الخصوص، مرحبا بالخبرات والأيدي العاملة المصرية.
وكان المالكي على رأس مستقبلي رئيس الوزراء المصري هشام قنديل والوفد المرافق الذي ضم ستة من وزرائه، فضلا عن نحو 60 من كبار رجال الأعمال المصريين في مطار بغداد التي وصلها صباح الاثنين.

قنديل: لا سقف لمَديات التعاون

وأوضح قنديل أن هدفَ زيارته إلى العراق، جذبُ استثمارات عراقية إلى مصر، مؤكدا أن مصر لديها الكثير لتقدمه لشعب العراق الشقيق. وأنها عازمة على العودة بقوة الى العراق، متوقعا ان يتلمس البلدان نتائج سريعة لهذه الزيارة التي لا حدود لسقف مدياتها بحسب تعبير قنديل.
الحكومة العراقية من جانبها عدت زيارة قنديل والوفد المصري مؤشرا مهما للعلاقات المتجهة نحو التطور بين البلدين، ولفت نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس في حديث خاص بإذاعة العراق الحر الى أن تاريخ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق ومصر في قطاعات مختلفة، يمهد لتعاون مستقبلي واسع.

الكهرباء والتشييد والطرق

من المنتظر أن يبحث الجانبان خلال يومي الزيارة سبلَ التبادل التجاري وتصدير المنتجات المصرية، مشاركة شركات البناء ، وتزويد المصافي المصرية بالنفط العراقي الخام، إضافة إلى العمالة المصرية، وبحث ملفات التعاون في مجال الكهرباء والغاز بحسب المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء المصري علاء الحديدي، الذي أكد الأحد في تصريحات أنه ستجري أيضاً مناقشةُ تنشيط السياحة العراقية لمصر.

نائب: دول إقليمية تعيق تقدم العراق

عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب عماد يوخنا، تمنى أن تحقق زيارة الوفد المصري نتائج لصالح البلدين خاصة بعد حل أزمة حوالات العاملين المصريين خلا الثمانينات والتسعينات، او ما عرفت مصرياً بالحوالات الصفراء، النائب يوخنا حذر في حديثه لملف العراق من أن هناك قوى إقليمية تسعى لإعاقة عجلة البناء في العراق.
وكان عضو الوفد المصري وزير الكهرباء والطاقة المصري أحمد إمام صرح في القاهرة أنه "تم الانتهاء من دراسة إمكانية إنشاء عدد من الشركات المشتركة مع العراق فى مجال الاستشارات والمقاولات الكهربائية وغيرها من مجالات الصيانة والإحلال والتجديد للشبكات ومحطات التوليد".
وكشف الوزير المصري عن أن وفدا من قطاع الكهرباء والشركة القابضة سيعرض تجاربَ مصر في الصيانة والتدريب وإعداد الكوادر والمساهمة في إعداد المناقصات وطرح المزايدات للمشروعات المطلوبة لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية العراقية.

مصر: 250 ألف وحدة سكنية سنويا!

يؤكد عضو اتحاد المقاولين العراقيين علي غالب أن الشركات المصرية لها خبرة كبيرة في مجال تنفيذ مشاريع البنى التحتية والطاقة والطرق والتشييد، ما يجعل الفرصةَ متاحة لمزاوجة الخبرات المصرية مع الشركات العراقية، الحكومية والخاصة.
وكشف غالب في حديثه لاذاعة العراق الحر عن أن الشركات المصرية الخاصة تضطلع بكفاءة بتنفيذ مشاريع الإسكان في مصر، لدرجة أنها تنفذ نحو 250 ألف وحدة سكنية لمتوسطي الدخل في مصر سنويا، وهذا ما يحتاج اليه العراق حاليا.

الاستثمار بحاجة لتطوير

ومع اعتراف رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الاعرجي بوجود عراقيل وبيروقراطية في توفير البيئة الجاذبة للاستثمار الأجنبي، فانه شدد على جهودهم في تذليل الصعاب لتحسين مناخ العمل في العراق، لافتا في حديثه لإذاعة العراق الحر الى أن توافدَ الشركات الاستثمارية العربية والأجنبية على العراق، يعكس إدراكهم للبيئة المشجعة على العمل وسعة السوق العراقي وحاجته.
يشكو رجال الأعمال العراقيون من تعرض المستثمرين الأجانب الى عقبات بيروقراطية وتنسيقية إدارية عند سعيهم للعمل في العراق، ما يتطلب تفعيل نظام النافذة الواحدة لحل مشكلات المستثمر، فضلا عن إعادة النظر في حزمة القوانين ذات العلاقة بالاستثمار، ومنها قانون العقار الذي تجاوزت مصر تقاطعه في مشاريع الإسكان بحكم تجربتها المتراكمة. بحسب علي غالب عن اتحاد المقاولين العراقيين

عندما تتحكم السياسة بالاقتصاد

يواجه العراق ومصر تحدياتٍ سياسية على الصعيد الداخلي والإقليمي بعد تحولات سياسية واجتماعية في كلا البلدين خلال العقد الأخير، فقد أشار مدير تحرير صحيفة المصري اليوم محمد السيد الأحد، الى أن مصر بعد ثورة 25 يناير شباط 2011 توجه اهتماما أكثر جدية للعلاقة مع العراق بالنظر إلى الأهمية الإستراتيجية لهذه العلاقة، وتأثيرها على قضايا المنطقة، إضافة إلى أنه يمكن اعتبار العراق مركزا لدعم الاقتصاد المصري الذي يعاني نزيفا حادا، عبر النهوض بالتبادل التجاري والاستثمار الصناعي والزراعي والطاقة والسياحة والبناء والتشييد وغيرها من المجالات بحسب محمد السيد.

تأثيرات إقليمية ودولية

وهذا يتفق مع ما اشره المحلل السياسي واثق الهاشمي الذي شخص في حديث لاذاعة العراق الحر اهمية تفعيل العلاقات السياسية والاقتصادية بين العراق ومختلف البلدان، وتمنى الهاشمي ان تُحسن الحكومة العراقية تجاوزَ تأثير الأزمات السياسية المحلية على الحاجات الوطنية، ومطالب مواطنيها الاساسية. منبها الى ان فرص تحسين العلاقة بين العراق من جهة، والسعودية ومصر وعدد من الدول الإقليمية من جهة أخرى قائمة حاليا، لكن على الحكومة العراقية أن تخطو بشكل مدروس لاستثمار هذا الظرف.
وليس بعيدا عن رأي الهاشمي لاحظ الكاتب السياسي المصري اسامة الغزولي أن مصرَ والعراق في مرحلة تحول سياسي وكلاهما يبحث عن استقرار داخلي وصيغ تعاون دولي، متمنيا فصل البلدين لتاثير التغييرات السياسية الداخلية عن المصالح الاقتصادية لشعبيهما.
وفضلا عن التأثيرات الإقليمية يؤكد واثق الهاشمي على ضرورة تدعيم الوضع السياسي الداخلي وتفادي العراق وسياسييه استيراد الأزمات من الخارج بما انعكس سلبا على خطط البناء والتطوير.

استيراد الأزمات السياسية

يعترف مراقبون ان تأثير الضغوط الدولية تؤثر بشكل وآخر على اغلب دول المنطقة، وبذا دعا الكاتب السياسي المصري اسامة الغزولي الى حسن التعاطي مع التأثيرات الدولية التي لم تعد خافية في عالم اليوم ، مضيفا في حديث لاذاعة العراق الحر ان مصر بحاجة الى العراق والاخير بحاجة الى مصر وعليهما التعامل بموضوعية مع التاثيرات الدولية المختلفة.

شارك في إعداد هذا التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي، وفي القاهرة احمد رجب.


XS
SM
MD
LG