روابط للدخول

مصر: مهاجمة معتصمين، وأزمة مع الكويت بعد الإمارات


جنود من الحرس الجمهوري المصري يقفون بمواجهة محتجين أمام القصر الرئاسي "الإتحادية" في القاهرة

جنود من الحرس الجمهوري المصري يقفون بمواجهة محتجين أمام القصر الرئاسي "الإتحادية" في القاهرة

قبل أيام قلائل من انطلاق الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، صار التوتر سيد الموقف، إذ تعرض المعتصمون أمام القصر الرئاسي لهجوم في ساعة متأخرة من مساء (السبت) أفضى إلى إصابة 16 شخصاً، بينهم ضابط شرطة إصابته خطيرة، وثمانية من المجندين، إضافة إلى احتراق عشر خيام للمعتصمين.
وأعلنت الداخلية المصرية عن ضبط المتهم الرئيس في الهجوم، لكنها لم تكشف عن هويته بعد، في وقت حمّلت القوى المدنية الرئيس المصري مسؤولية تطور الأحداث.
وتوافد عشرات المتظاهرين إلى محيط قصر الاتحادية للتضامن مع المعتصمين، ورددوا الهتافات المناهضة لحكم الرئيس محمد مرسي، وقال عضو التيار الشعبي عمرو السعودي إن "إحياء ذكرى الثورة سيكون هو الرد الأعظم على ما حدث من اعتداء على المعتصمين"، معربا عن دهشته إزاء عدم قدرة قوات الأمن في تأمين محيط قصر الرئاسة.

في هذه الأثناء، يبدو أن التفكك يطارد جبهة الإنقاذ الوطني، أكبر تحالف للقوى المدنية في مصر، والتي تعاني أساسا شرخا عميقا إزاء انشقاق حركات شبابية عن صفوفها، لتواجه اليوم بوادر انقسام بين اليساريين وبعضهم بين الاستمرار تحت سقف الجبهة، أو الانشقاق وبناء جبهة يسارية موحدة تخوض معركة استكمال الثورة ومن ضمنها معركة الانتخابات، لا سيما وأن الإنقاذ باتت مهددة بالانهيار بسبب وجود عناصر من النظام السابق بين صفوفها.

وترزح الحكومة المثيرة للجدل بقيادة هشام قنديل، تحت محاولات لردع الجنيه المصري في استمرار نزيفه الحاد أمام الدولار الأميركي، وعلاقات مع دول الخليج تتردى يوما بعد يوم، لا سيما وأن "الخلية الإخوانية" التي أعلنت الإمارات عن اعتقالها يبدو أن جذوتها تنتقل اليوم إلى الكويت وسط مطالبات برلمانية بالكشف عن الخلية في كل دول الخليج العربي.
ونشرت وسائل إعلام مصرية إعلان حكومة الكويت تورط أعضاء جماعة الأخوان المسلمين في الكويت في دعم الخلية الإخوانية المضبوطة في دبي، والتي تخضع للتحقيقات حاليا، وأشارت الصحف المصرية إلى أن مجلس النواب عقد جلسة سرية حول شبكة الأخوان، وقال رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك خلال الجلسة أن "السلطات الإماراتية أبلغت الكويت بوجود تحويلات بنكية واتصالات بين بعض المتهمين في الإرهاب، وشخصيات كويتية". وهو ما يزيد أزمات مصر مع دول الخليج أزمة جديدة في العلاقات مع الكويت بحسب المراقبين المصريين.

وبالتزامن مع استعدادات قوى الثورة للذكرى الثانية لأحداث 25 يناير، يترقب الشارع السياسي في الساعات المقبلة قرار محكمة النقض في الطعون المقدمة من الرئيس السابق حسنى مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلي، على الحكم الصادر ضدهما بمعاقبتهما بالسجن المؤبد لمدة 25 سنة، إثر إدانتهما في قضية قتل المتظاهرين.
XS
SM
MD
LG