روابط للدخول

مصر: الاعتداء على رئيس نادي القضاة يفجر أزمة


رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند

رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند

يقول سياسيون مصريون ان الاعتداء على رئيس نادى القضاة المستشار أحمد الزند يؤشر بدء عصر الاغتيالات في مصر، فيما يزيد سخونة المشهد تسريب وسائل الإعلام مقاطع فيديو لجلسة مغلقة لهيئة كبار العلماء يفيد باتجاه الدعوة السلفية في مصر إلى عزل شيخ الأزهر ومهاجمة بابا الكنيسة، وإنهاء دور المحكمة الدستورية العليا بأي طريقة.

ويكشف نائب رئيس الدعوة السلفية وعضو الجمعية التأسيسية ياسر برهامي- في المقاطع المسربة- أن "الدستور يشمل قيوداً غير مسبوقة تخص الشريعة في الدستور المصري، ولم يفهمها النصارى والليبراليين"، كما هاجم المحكمة الدستورية، وأكد ضرورة تطهيرها.
وبدأ شيخ الأزهر أحمد الطيب اجتماعاً صباح اليوم بأعضاء الأزهر الممثلين في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وعدد من مستشاريه، للرد على تصريحات القيادي السلفي بشأن عزل شيخ الأزهر.

على صعيد آخر، استقبل السياسيون الاعتداء على رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند، والمعروف بينهم بأنه من بقايا النظام السابق، استقبلوا الحادث بشن هجوم قاس على الحكومة وسياسات النظام، واعتبروا الحادث محاولة لاغتيال الزند وهدم دولة القانون، وهو ما فجر أزمة ربما تتواصل تداعياتها. كما أعرب العديد من القضاة وأعضاء النيابة العامة عن استيائهم الشديد، متوعدين بالرد على الاعتداءات المتكررة ضدهم، حسب وصفهم، وقال الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة المستشار يسري عبدالكريم إن "ما حدث هو مسلسل للاعتداء على شعب مصر بأكلمه، بدأ بضرب جنود وضباط الجيش بشمال سيناء، والاعتداء على ضباط الشرطة في شمال سيناء، ثم توج بالاعتداء على المحكمة الدستورية العليا والنائب العام السابق، المستشار عبد المجيد محمود.

عناصر الشرطة تحيط قضاة محتجين

عناصر الشرطة تحيط قضاة محتجين

وكان 20 شخصاً نظموا مظاهرة أمام بوابة نادي القضاة لإعلان رفضهم لموقف نادي القضاة المعترضين على إجراء الاستفتاء على الدستور ذو التوجه الإسلامي، وعندما حاول الزند الخروج من البوابة قاموا بإطلاق أعيرة نارية وحجارة، لكنها لم تصبه إلاّ بجروح بسيطة، ورد القضاة بإطلاق النيران من الأسلحة النارية التي كانت بحوزتهم ونجحوا في ضبط ثلاثة متهمين بينهم فلسطيني.

إلى ذلك، زاد الجدل حول استقالة نائب رئيس الجمهورية المستشار محمود مكي، خاصة بعد وجود أنباء عن الاتجاه لتعيينه نائباً عاما، وقال الكاتب والمفكر ذو التوجه الإسلامي فهمي هويدي إن "إعلان استقالة نائب الرئيس فى هذا التوقيت غير مفهوم، وكان من المفترض أن يرأس جلسات الحوار الوطني بعد الانتهاء من عملية الاستفتاء على الدستور". واستبعد الناشط الحقوقي نجاد البرعي وجود خلافات بين مكي والرئاسة، وقال إن "الدستور المقرر صدوره بعد ساعات سيجبر مكي على الرحيل"، مؤكدا أن "الاستقالة جاءت لتحقيق رغبة لدى الرئاسة قد تكون إعداده كما تردد لشغل منصب النائب العام".

وقبل إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد والمقررة اليوم الاثنين، أصدر القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي قراراً يحظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو بيع أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات بالمناطق الإستراتيجية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية للبلاد بمسافة خمسة كيلومترات غرباً. وأشاد رئيس حزب المؤتمر ووزير الخارجية السابق عمرو موسى بالقرار، وقال إن "قرار القوات المسلحة يحمل رسالة واضحة للجيران كافة"، في إشارة ضمنية إلى ما يتردد عن اتفاقات بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحركة حماس الفلسطينية لتسكينهم بعض أراضي سيناء.

وفيما ينتظر خلال ساعات إقرار الدستور، أكدت مصادر رئاسية أن السلطة التشريعية ستنقل من الرئيس محمد مرسي إلى مجلس الشورى خلال ساعات عقب إعلان نتيجة الاستفتاء.
XS
SM
MD
LG