روابط للدخول

أعلنت هيئة الإعلام والاتصالات أنها توصلت الى اتفاق مع قناة "البغدادية" الفضائية بما يتيح للأخيرة إعادة تفعيل مكتبها في العراق ونشاط مراسليها في مختلف مدنه، فقد ابلغ المتحدث باسم الهيئة والمدير فيها مجاهد أبو الهيل إذاعة العراق الحر خلال اتصال هاتفي الاثنين، بأنهم باتجاه رفع الحضر على قناة "البغدادية" بعد توصل الجانبين "الى تسوية" يوم الأحد، تضمنت التزامَ القناة بمعايير وضوابط البث والإرسال المتفق عليها في لوائح ومدونات الهيئة.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت السبت عن إغلاق مكاتب قناة "البغدادية" الفضائية في العراق، تنفيذا لأوامر قضائية صادرة من هيئة الإعلام والاتصالات، على خلفية مخالفة القناة ضوابطَ البث والإرسال، وعدم توقيعها لائحة السلوك الإعلامي، وعدم دفعها تكاليف ورسوم البث والإرسال الخارجي، بحسب بيان الوزارة. ونفت "البغدادية" التي تبث من القاهرة في بيان تلك الادعاءات، وأوضحت أنها من أوائل القنوات العراقية التي وقعت على ضوابط السلوك الإعلامي وليس في ذمتها أية مستحقات مالية لهيئة الإعلام والاتصالات.

قرار قديم تأخر تنفيذه

المتحدث باسم هيئة الإعلام والاتصالات مجاهد ابو الهيل كشف لاذاعة العراق الحر عن أن سبب قرار الإغلاق يعود الى إساءة القناة الى شخصية الفنان العراقي من خلال برنامج قدمته خلال شهر رمضان قبل سنتين، اعتمد على فكرة "الكاميرا الخفية"، حيث يجري إيقاع ضيف البرنامج من الفنانين والنجوم العراقيين في مقلب وجود عبود متفجرة في سيارته، وتشارك عناصر من القوات الأمنية في إتمام مقلب البرنامج لتضع الفنان- الضحية- في موقف هلع ورعب وانهيار، بسبب ما يعنيه وجود عبوة متفجرة في سيارة أي عراقي هذه الأيام.
وفي اتصال مع المتحدث باسم الهيئة مجاهد ابو الهيل حول الموضوع، برر ان التأخر بتطبيق الإجراءات القانونية بغلق مكتب القناة ومحاسبتها على تجاوز ضوابط العمل الإعلامي المهني بعد سنتين من الواقعة، يعود الى تأخر الأجهزة التنفيذية في تطبيق الأوامر القضائية!

لماذا اليوم؟

ومع محاولة الاتصال بمسؤولي قناة "البغدادية" لم يتسنى الحصول على تأكيد رسمي منهم حول احتمال قرب اعادة افتتاح مكتب القناة في العراق، لكن الكاتب الصحفي معد فياض تحدث من لندن عن دوافع أخرى بحسب ظنه وراء إغلاق مكتب البغدادية، ومنها التلويح بالعقوبات لوسائل الاعلام التي تتجاوز الخطوط الحمراء خلال تغطيانها الإعلامية وبرامجها المختلفة ذات الشأن السياسي والمجتمعي.
فياض اشتكى من كثرة المحرمات في فضاء الصحافة العراقية خصوصا عند تناول مواضيع تتعلق بالدين مثلا والتقاليد القبلية والطائفية وسلوك كبار المسؤولين والكشف عن ملفات الفساد والتجاوز على حقوق الإنسان.حقوق الإنسان.

أصداء الإغلاق السياسية

إغلاق مكتب البغدادية اثار أصداءً سياسية، فالناطقة باسم ائتلاف "العراقية" ميسون الدملوجي اعتبرت الإغلاق شكلا من أشكال الترهيب الذي تمارسه الحكومة لتكميم الأفواه وابتزاز وسائل الإعلام الحر للقنوات المستقلة وغير التابعة لنفوذ بعض الأحزاب المتنفذة، بحسب بيان الدملوجي..
مع تباين القراءة لدوافع إغلاق مكتب البغدادية، تؤكد هيئة الإعلام والاتصالات على أنها جهة مستقلة، وان إجراءاتها تنظيمية ومهنية بحتة يضمنها القانون والدستور، وأنها تقف على مسافة واحدة من جميع وسائل الإعلام، بحسب المتحدث باسمها ومدير التنظيم المرئي والمسموع في العراق مجاهد ابو الهيل الذي انتقد سعي البعض الى تسييس قرارات وإجراءات الهيئة.
يشار الى أن فضائية "البغدادية" يملكها رجل الأعمال العراقي عون حسين الخشلوك تبث من القاهرة ، وكان أحد مراسليها بطل حادثة رمي الحذاء على الرئيس الأميركي جورج بوش خلال مؤتمر صحفي ببغداد عام 2008.

XS
SM
MD
LG