روابط للدخول

الجيش المصري يرفض العنف ويدعو المتصارعين الى الحوار


ثلة من الحرس عند بوابة القصر الجمهوري

ثلة من الحرس عند بوابة القصر الجمهوري

أعلن الجيش المصري انحيازه إلى الشعب، وحرصه على وحدة صفه، مشددا على أنه "لن يسمح بالعنف".جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته القوات المسلحة المصرية السبت (8كانون).

ودعا الجيش في بيانه الأطراف المتصارعة الى الحوار معتبرا أن "عكس ذلك يدخلنا فى نفق مظلم نتائجه كارثية، وهو أمر لن نسمح به"، كما دعا الى "الحوار الوطنى والمسار الديمقراطى الجاد والمخلص حول القضايا والنقاط المختلف عليها وصولاً للتوافق الذى يجمع كافة أطياف الوطن".

وشدد البيان على أن القوات المسلحة المصرية "تدرك مسئوليتها الوطنية فى المحافظة على مصالح الوطن العليا وتأمين وحماية الأهداف الحيوية والمنشآت العامة ومصالح المواطنين الأبرياء".
يذكر أن أنباء نفاها الجيش المصري الجمعة قالت إن "قيادات الجيش تجتمع بدون الرئيس المصري محمد مرسي".

وقال مراقبون في القاهرة إن "صدور البيان على هذا النحو يرشح اجتماعا عقدته القيادات العسكرية، وتدارست فيه الأوضاع الحالية".

واستمر المشهد المتأهب في العاصمة المصرية من الطرفين المتصارعين، ويستمر حصار القوى المعارضة للقصر الرئاسي، وعلى مقربة منهم تجمع المؤيدون بقيادة عناصر جماعة الأخوان المسلمين، وحاصر سلفيون وحركة "حازمون"، المؤيدة للمرشح الرئاسي السابق حازم أبو إسماعيل، حاصروا مدينة الإنتاج الإعلامي، وأعلنت الشرطة القبض على شخص بحوزته سلاح ناري، ومتفجرات كان في طريقه إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، والمدينة تبث منها القنوات الفضائية العاملة على القمر الصناعي المصري "نايل سات"، وقنوات مصرية، وعربية غير حكومية.

وكان مرشد جماعة الأخوان المسلمين محمد بديع قد عقد مؤتمرا صحافيا صباح السبت، أعلن فيه تدمير وإضرام النيران في 28 مقرا لجماعة الأخوان في مختلف المحافظات المصرية، واعتبر أن "ما يحدث الآن ليس معارضة ولكن فسادا وإجراما"، على حد تعبيره، مطالبا "القوى السياسية بـ"التبرؤ" من القتلة وتقديم أدلة سفكنا للدماء"، وشدد على أن "الأخوان سيدافعون عن الدستور مهما وصلت التضحيات".

ورفضت قوى مدنية تصريحات الدكتور محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين.

وقال الدكتور وحيد عبد المجيد، عضو جبهة الإنقاذ الوطنى إن "هذه اللغة تغلق مجال الحوار، والرد عليها لا يليق".

وصعدت جماعة الأخوان المسلمين من موقفها مجددا رغم اجتماع الرئيس المصري مع قوى سياسية غاب عنه رموز المعارضة الرئيسية، ومنهم البرادعي، وحمدين صباحي، وعبد المنعم أبو الفتوح، ووصف الدكتور محمود غزلان المتحدث الإعلامى باسم جماعة الإخوان المسلمين، قرار نزول الإخوان إلى محيط قصر الاتحادية يوم الأربعاء الماضى، الذى أسفر عن سقوط نحو 8 قتلى وآلاف الجرحى، بأنه "قرار صائب بنسبة 100%"، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن "الجماعة تدرس الدعوة لمليونية أخرى خلال الأيام المقبلة".

كما اتهم غزلان مدينة الإنتاج الإعلامي بأنها "مثيرة للفتن"، واعتبر أن اعتصام جماعة الأخوان أمام المحكمة الدستورية العليا "ليس حصارا بل تظاهرة للتعبير عن الرأى، لأن المحكمة تتربص بكل مؤسسات الدولة"، على حد قوله.

وكان بيان القوات المسلحة المصرية أعلن حياد القوات بين الأطراف المتصارعة، ورفض الحسم "باللجوء الى العنف"، مؤكدأ أنها "لن تسمح به"، في مواجهة المصريين، وأن انتماءها "لشعب مصر العظيم"، على حد ما جاء في بيان الجيش، وكان اللافت للانتباه طمأنة الحرس الجمهوري للمعتصمين في محيط القصر الرئاسي بأنه "لن يسمح بالاعتداء عليهم مجددا".

وتنتظر مصر كلها موقف الرئيس المصري اللاحق للقاء القوى السياسية، بينما يظل المشهد في التحرير، ومحيط القصر الرئاسي، ومدينة الإنتاج الإعلامي، والمحكمة الدستورية، على ما كان عليه ويظل حصار مؤسسات الدولة المصرية الرئيسية، وحالة من الشلل يتصارع فيها طرفان حشد كل منهما أنصاره ما يظهر حالة انقسام واضحة تشهدها مصر.
XS
SM
MD
LG