روابط للدخول

هل سينحسر التصويت العشائري والطائفي والاثني؟


ناخبون ينتظرون دورهم امام احد مراكز التصويت

ناخبون ينتظرون دورهم امام احد مراكز التصويت

بدأ العد التنازلي لـ 265 كيانا وحزبا وحركة وتجمعا وشخصا للتوصل الى التحالفات والائتلافات في سباق الفوز بمقاعد مجالس المحافظات العراقية التي تجري انتخاباتها في العشرين من نيسان المقبل

غالبا ما ترتبط مهمات المجالس المحافظات بالخدمات المحلية المختلفة ، فضلا عن رقابة الأداء والتنفيذ للدوائر الحكومية المحلية، وجرت العادة على ان يتوزع أعضاء المجلس في كل محافظة على اللجان التي تحاكي تخصصاتها، الدوائر الحكومية و الخدمية في المحافظة،

توقع تشكيل تحالفات بهويات مختلفة
إذا ما غاب التوصيف السياسي عن مهمات مجالس المحافظات،الا أن الصراع السياسي واضحٌ من خلال حضور كل القوى السياسية الكبيرة في قائمة الكيانات المتنافسة على عضوية المجالس، فضلا عن عشرات الكتل والأحزاب والحركات والشخصيات التي دخلت التنافس للتقليل من حدة التوصيف الطائفي والديني والقومي، أو لاختيار الكفة الأرجح في تحالفات لاحقة، للفوز بفرص اكبر، بحسب بعض المراقبين.

الأكراد موحَدون خارج الإقليم أما الآخرون
يلاحظ الباحث السياسي الدكتور غسان العطية أن الكرد اختاروا التنافس في المحافظات العراقية خارج إقليم كردستان من خلال قائمة واحدة، في وقت ما زالت خارطة التحالفات بين القوى الشيعية غير واضحة المعالم، فيما تنوعت عناوين وطبيعة القوى والكيانات الممثلة "للسنة"، ففي الانبار يعتقد العطيه أن التأثيرات العائلية والعشائرية ستكون واضحة في انتخابات المحافظة.

متوقعا تشكيل ائتلاف واضح في محافظات صلاح الدين والانبار وديالى ونينوى يميل لتمثيل الهوية السنية. قد يظهر في الوقت نفسه ائتلاف سني يرفض فكرة الإقليم السني، ويسعى لتعزيز دور الدولة العراقية.

ولاحظ العطية أن رئيس الوزراء نوري المالكي يجد قبولا في بعض المحافظات" السنية" من خلال كيانات محلية مستعدة للتعاون مع تيار المالكي.

وفي الشأن ذاته يرى مستشار القائمة العراقية هاني عاشور، أن قائمته ستتحرك للتحالف في كل محافظة تبعا لطبيعة المحافظة وواقعها ومشاكلها، وهذا شأن جميع القوى السياسية بحسب عاشور الذي توقع أن تكون انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ، "انتخاباتِ الائتلافات"، حتى وان تقاطعت مع خطط الانتخابات البرلمانية بحسب تعبيره

أمام صندوق الاقتراع هل سيسقط الجدار الطائفي؟
وفيما يخص ظهور أعداد كبيرة من الكيانات والأحزاب الصغيرة والأشخاص المستقلين في قائمة التنافس الانتخابي، يرى الباحث السياسي غسان العطية، انها تعكس استجابة لتذمر المواطن العراقي من الاصطفافات العشائرية والطائفية والقومية، التي كثيرا ما أنتقدها وأعلن بغضه لها، لكن الحقيقة ستظهر عندما يواجه العراقيُ صندوقَ الاقتراع، ليحدد اختياره ، بحسب العطية الذي قال في مقابلة مع اذاعة العراق الحر، ان البعض من تلك الكيانات الصغيرة تمثل محاولة لخرق الجدار الطائفي والعشائري، لكنها ستراقب المشهد باتجاه يوم الانتخابات، وقد تنسحب فيما لو أدركت انها لن توفق بالحصول على فرص مشجعة للتنافس مع القوى الكبيرة.

XS
SM
MD
LG