روابط للدخول

مسح: 1800 مبنى تراثي مهدد بالزوال في بغداد


آثار حريق في مبنى تراثي ببغداد

آثار حريق في مبنى تراثي ببغداد

كشف مسح رسمي اجرته دائرة التراث العراقي عن وجود 1800 مبنى تراثي في بغداد مهددة بالزوال، واشار المسح الى ان هذه المباني المصنفة ضمن قائمة المشيدات التراثية تواجه مصير الزوال بسبب ما لحق بها من دمار وخراب وتصدعات، جراء اهمالها أو تأخر وتعطيل أعمال ترميمها وتأهيلها.

وقالت مديرة دائرة التراث في وزارة السياحة والاثار فوزية المالكي:
"منذ اربع سنوات وكوادرنا تواصل اجراء مسح واحصاء لتوثيق وتحديد واقع حال المباني التراثية في بغداد، واظهرت النتائج ان معظم تلك الاملاك التراثية مشيدات عتيقة تمتد اعمارها الى الفترة العثمانية المتأخرة وبداية القرن العشرين تقع في قلب العاصمة، نحو 80% منها املاك خاصة لعائلات ثرية وميسورة غادرت البلاد منذ زمن بعيد او هاجرت بعد عام 2003، تاركة وراءها ذلك الارث الحضري بايدي الشاغلين والحائزين المستغلين من مدراء او حراس".

واضافت المالكي ان اغلب تلك المباني الاثرية فقدت قيمتها المعمارية والزخرفية والهندسية وطابعها التأريخي بفعل ما طالتها من تجاوزات ومخالفات بناء واضافات لاروقة عشوائية واستعمالات واستغلالات فوضوية شوهت الهوية الثقافية لتلك الابنية والبيوت وافرغتها من محتواها التراثي، وتحديدا المقاهي والخانات والحمامات والتكيات والبيوت التراثية التي حولت الى ورش ومحلات ومعامل ومراكز تجارية وصناعية في ظاهرة اقتصادية تجاوزت على تراث بغداد ما يتطلب جهداً وحملة وطنية لحمايتها من مواجهة المصير المجهول.

ولفتت المالكي الى وجود تشريعات نافذة متمثلة بنصوص قانون 55 لعام 2002 تحمي المباني التراثية من الهدم والازالة وتحافظ عليها من الاضرار، وتعاقب بالسجن مدداً لا تقل عن ست سنوات لكل من هدم وشوه متعمدا بناءاً تراثيا، وأضافت:
"هذا القانون لم يأخذ طريقه للتطبيق، إذ استمر العديد من المتلاعبين بالتحايل على القانون واستغلال ثغراته وهم يتصنعون ويختلقون الاعذار والحجج لهدم البيوت التراثية فكثيرا ما تردنا قضايا عن تعرض البيوت والبنايات التراثية في مناطق الرشيد والسعدون والاعظمية والكاظمية والكرادة والكفاح والجمهورية وغيرها الى حرق بالكامل مجهول الاسباب، او تفجير اثر في قيمتها المعمارية وبعدها التاريخي، أو إصابتها باضرار تسمح باستحصال موافقات اعادة بنائها وتحويلها الى مراكز تجارية وعمارات ومولات".

من جهته حذر رئيس لجنة السياحة والاثار في مجلس محافظة بغداد عصام العبيدي من خسارة الارث الحضري وفقدان الهوية الثقافية لبغداد مع استمرار حالة الترك والاهمال والاجراءات الحكومية البسيطة والمتواضعة التي تعمل بها الجهات القطاعية المعنية بحفظ وصيانة الشواخص والمعالم التراثية، مضيفاً:
" الابنية التراثية الحكومية مهملة وممنوحة لاغراض بعيدة عن وظيفتها الثقافية فكيف الحال بالابنية التراثية المملوكة للاهالي والتقصير. وهنا يُسجل على اداء وزارة السياحة التي اصبحت بحقيبة وزارية بانها معطلة تماماً مع غياب المشاريع والتخطيط السليم لصيانة المواقع التراثية فضلاً عن قلة التخصيصات وندرة الكوادر العلمية المدربة".

الى ذلك دعت عضو لجنة السياحة والاثار في مجلس محافظة بغداد انوار علي فكري الى تقديم المساعدة والعون والتسهيلات والامتيازات لمالكي الدور التراثية في مبادرة تشجعهم وتحفزهم وتجعلهم اكثر حرصا للعناية بموروث بغداد من الابنية القديمة، مبينة ان امانة بغداد عليها ان تسهم في دفع تكاليف صيانة وترميم جميع الابنية التراثية وحمايتها من التجاوز والاّ تُحمِّل المواطن مسوؤلية ما يقع على تلك الاماكن من ضرر.

XS
SM
MD
LG