روابط للدخول

الحمامات الشعبية ماتزال تستأثر باهتمام الكربلائيين


مدخل احد حمامات كهرباء

مدخل احد حمامات كهرباء

ما زالت الحمامات الشعبية تشكل ملمحا من ملامح مدينة كربلاء اليوم، رغم التطورات الكبيرة التي شهدتها هذه المدينة التي تعد واحدة من اكبر مراكز السياحة الدينية في العراق.
ويعود تأريخ بعض الحمامات الشعبية التي ما زالت تعمل في كربلاء لأكثر من مئة عام.

واشار السبعيني عبد الحسين مظفر الى واحد من أقدم حمامات المدينة بالقول: مذ بدأت اشعر بالأشياء من حولي كان هذا الحمام موجودا، وتجاوز عمري اليوم الـ63 عاما وما يزال هذا الحمام الذي تعاقب على إدارته عدة أشخاص يفتح ابوابه امام الناس.

يزداد زبائن الحمامات الشعبية في المناسبات الدينية، كما إنهم في الشتاء أكثر عددا منهم في الصيف، ولا يقتصر زبائنها على الرجال فقط، فمن الحمامات الشعبية ما يخصص بعض ساعات اليوم للنساء.

البهو الداخلي لحمام فهد في كربلاء

البهو الداخلي لحمام فهد في كربلاء

وقال أحد اصحاب الحمامات إن الزبائن يقصدون الحمامات في الشتاء أكثر، بينهم عدد غير قليل من النساء ونحن نخصص ساعتين في اليوم تبدأ من الخامسة عصرا للنساء، ونعتقد أن هذا الوقت يناسبهن، بعد فراغهن من الأعمال المنزلية في آخر النهار.

ولا يعد الأهالي، وجود هذه الحمامات مقتصرا على النظافة فقط ، بل ينظرون إليها كإحدى وسائل العلاج الطبيعي للتخلص من بعض الطوارئ الصحية، فهم يرون ان كثافة البخار الذي يتصاعد بداخل الحمامات نوعا من العلاج خصوصا وأنها شيدت بطريقة تجعل من الأبخرة تتحرك في كل مكان من الحمام.

وافاد، عباس عبد الحر، ان بعض الناس يأتون الى الحمام الشعبي حين يشعرون بنزلة برد او مشكلة في الأعصاب، لإنهم يعتقدون منذ القدم أن البخار في الحمامات الشعبية يمكنه أن يشفيهم من هذه الأمراض البسيطة.

وكما يشكو العراقيون في مختلف مجالات الحياة من المشاكل ومنغصات العيش فلأصحاب الحمامات مشاكلهم ايضا.
وطالب عدد من اصحاب الحمامات الدولة بأن تستثنيهم في الصيف من جباية أجور المياه، وأن تخصص لهم في الشتاء حصة كافية من الوقود ليتمكنوا من تشغيل حماماتهم دون الاضطرار إلى شراء الوقود من السوق السوداء.

XS
SM
MD
LG