روابط للدخول

قلق عراقي إزاء الصراع في سوريا


اثار الدمار في احد احياء حلب

اثار الدمار في احد احياء حلب

ما زالت تداعيات الأزمة السورية تثير قلق العراق، الذي يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن موقفه أصبح حرجا مع استمرار الضغوط الإيرانية والأميركية عليه لتغيير سياسته ازاء ما يحدث في سوريا.

نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، أعرب عن قلق العراق من أن يُدخل الصراع في سوريا المنطقة وشعوبها في دوامة احتراب لا يعلم مداها أحد، محذرا من الرهان على الحسم العسكري في سوريا، واصفاً إياه بـ"الأمر الخطير".

وقال الخزاعي في كلمة العراق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن التدخل الإقليمي والدولي السلبي في الشأن السوري لن ينجو من آثاره المدمرة أي طرف، ومنهم المتدخلون في هذه القضية، مؤكداً أن "الأحداث في سوريا أثبتت أن الحسم بالعنف والقوة قد يضاعف وجع السوريون والمنطقة".

وكان الخزاعي الذي يترأس وفد العراقي الى الدورة الـ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى على هامش الاجتماعات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون وبحث معها مجمل القضايا الإقليمية والدولية، وسبل التعاون الثنائي بين العراق وأمريكا.
كلنتون طلبت من العراق، بحسب بيان للرئاسة العراقية، وقف رحلات الطائرات الإيرانية عبر الاجواء العراقية إلى سوريا لاشتباه واشنطن بأنها تحمل أسلحة للنظام السوري.

عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي النائب قاسم الاعرجي وفي حديث لإذاعة العراق الحر أكد أن العراق سيرفض أي مطلب أميركي بمنع الطائرات الإيرانية، لافتا إلى أن العراق متمسك بموقفه المحايد والرافض لدعم أي طرف من أطراف النزاع في سوريا، موضحا أن العراق بلد مستقل، وذو سيادة، والطلب الأميركي يأتي في إطار مسلسل محاصرة إيران، والعمل على إسقاط النظام السوري، بينما تقوم أميركا وبدعم من قطر والسعودية وتركيا بتأييد المسلحين.

الاعرجي أقر بعدم قدرة نظام الدفاع الجوي في السيطرة على الأجواء العراقية، لكنه اشار إلى عدم وجود أية أدلة تثبت مرور أسلحة من إيران عبر الأراضي العراقية إلى سوريا، داعيا واشنطن إلى مراقبة الدعم التركي لقوى المعارضة، والدعم الروسي للنظام السوري عبر أسطولها الموجود في المنطقة.

الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي يرى أن العراق أصبح في موقف حرج، ومن الصعب عليه الرضوخ للمطالب الأميركية، خاصة وأن لدى إيران أوراق ضغط عديدة.

إلى ذلك قال وزير خارجية العراق، هوشيار زيباري، انه طلب من طهران الامتناع عن استخدام أراضي العراق واجوائه لإرسال أسلحة إلى دمشق.

وقال زيباري، في مقابلة مع شبكة CNN الإخبارية الاميركية، رداً على سؤال حول ما يقال حول نقل إيران كميات كبيرة من الأسلحة إلى سوريا عبر العراق، إن هذا لا يحصل بدعم الحكومة العراقية ومعرفتها، وإن العراق طلب من الولايات المتحدة وأجهزة الاستخبارات معلومات حول طبيعة تلك الشحنات، فإذا كان فيها أسلحة أو مواد محظورة فإن ذلك سيتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، وستتخذ الحكومة العراقية إجراءات لتفتيش تلك الطائرات."

واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية يرى أن العراق مستعد للتعاون مع الجانب الأميركي في موضوع عبور الأسلحة من إيران إلى سوريا، وحادثة منعه الأسبوع الماضي طائرة كورية شمالية متوجهة إلى سوريا من عبور مجالها الجوي للاشتباه في احتمال أن تكون تحمل أسلحة، دليل على تعاون العراق.

ويعتقد الهاشمي أن العراق يتعرض إلى ضغوط من كل الجهات وتوقع أن تزداد هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة، لكن العراق وبحسب رأيه سيحرص على التعاون مع الجانب الأميركي والمجتمع الدولي مع بدء العد التنازلي لنهاية نظام بشار الأسد، ولن يجازف بسمعته كرئيس للجامعة العربية.


ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG