روابط للدخول

كردستان العراق: نصف السكان مع إنشاء دولة كردية مستقلة الآن


المهرجان السادس لمدينة اربيل

المهرجان السادس لمدينة اربيل

أظهر استطلاع للآراء أن أكثر من نصف سكان إقليم كردستان يعتقدون أن الوقت ملائم لإعلان الدولة الكردية كما اظهر أن لدى سكان الإقليم مخاوف من دول الجوار ومن الحكومة الاتحادية في بغداد.

أجرى الاستطلاع معهد كردستان للقضايا السياسية وأعلن عن نتائجه في مؤتمر صحفي عقده في اربيل الأربعاء 25 /09/ 2012.

تطرق الاستطلاع إلى أمور أخرى عديدة منها ما يتعلق بالفساد ومنها ما يتطرق إلى العلاقة بين بغداد وأربيل.

من التفاصيل التي بينها الاستطلاع:
- 57% من المشاركين فيه رأوا أن الوقت ملائم للإعلان عن دولة كردية مقابل 42 % رأوا أن الوقت غير مناسب لغياب الدعم الأميركي والدولي لهذه الخطوة.
- 79% ممن شملهم الاستطلاع عبروا عن مخاوف على إقليم كردستان.
- 43% منهم قالوا إن سبب المخاوف هي دول الجوار، مقابل 40% يعتقدون أن بغداد هي مصدر هذه المخاوف.

هذا ورأى المحلل السياسي الكردي جوتيار عادل أن الأكراد يشعرون بالفعل ببعض الخوف من ردود فعل دول الجوار لو تقرر الإعلان عن دولة كردية مستقلة. أما السبب فمعروف تماما وهو أن لدى هذه الدول أقليات كردية وتخشى الحكومات المجاورة من أن يؤدي إنشاء دولة كردية في كردستان العراق إلى تشجيع هذه الاقليات على التحرك في الاتجاه نفسه وهو ما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار.

أما بالنسبة لبغداد فرأى المحلل جوتيار عادل أن الحكومة العراقية تعتبر الإقليم ركيزة مهمة وعنصرا أساسيا في دولة العراق وبالتالي فهي لا تريد خسارته.

كما دعا حكومة الإقليم إلى إعطاء صورة جيدة ومطمئنة إلى الجميع أي إلى دول الجوار والى بغداد بأن دولة كردية ستكون صديقة وليست معادية وهو ما سيسهل من إنشاء مثل هذه الدولة.

هذا وأظهر استطلاع الآراء الذي اجري في محافظات إقليم كردستان أن 65% لا يملكون أي معلومات عن مسودة دستور إقليم كردستان فيما رأى 72% ممن لديهم معلومات عن مسودة الدستور أن فيه نواقص.
ورأى 46% من المشاركين أن سياسة حكومة الإقليم الحالية مع بغداد ناجحة ويعتقد 43% أن مواقف رئيس الإقليم إزاء بغداد مناسبة إلى حد ما فيما رأى 29% أنها مناسبة جدا، مقابل 39% رأوا أن تصريحات رئيس الإقليم المتشددة مع بغداد لها تأثير سلبي وتؤدي إلى تدهور العلاقات مع الحكومة الاتحادية.

مدير معهد كردستان للقضايا السياسية الذي أجرى الاستطلاع نصرت صوفي قال لإذاعة العراق الحر: "حاولنا من خلال الاستطلاع تسليط الضوء على مجموعة قضايا سياسية مهمة في الإقليم كي يطلع عليها المسؤولون في حكومة الإقليم وفي البرلمان والقادة السياسيون وحاولنا أن نجمع آراء المواطنين وان ننقلها بشكل علمي وأمين لنكون جسرا بين المواطنين وسلطات الإقليم".

ورد المشاركون في الاستطلاع على سؤال آخر عما إذا كانوا مستعدين للدفاع عن كردستان في حال تعرضت إلى هجوم خارجي فجاءت الإجابة بنعم من 82% من المشاركين في الاستطلاع فيما قال 63% منهم إنهم غير مستعدين للدفاع عن العراق في حال تعرض إلى هجوم خارجي.

وردا على سؤال بشأن سياسة إقليم كردستان النفطية وتأثيرها على تنمية اقتصاد الإقليم، قال 35% إن لها تأثير في تنمية اقتصاد الإقليم فيما رأى 26% إنها ذات تأثير سلبي وأيد 46% من المستطلعة آراؤهم أن تكون العقود النفطية تحت سيطرة الإقليم فيما رأى 28% أنها يجب أن تكون مشتركة بين بغداد وأربيل. ورأى 45% أن عقود النفط غير شفافة مقابل 8% رأوا أن العقود شفافة.

أما في ما يتعلق بالفساد في مؤسسات الإقليم فرأى 60% أن الفساد موجود فيما نفى 13% وجوده وقال 42% إنهم رأوا الفساد بأعينهم وقال 18% إنهم سمعوا به من الآخرين فيما قال 31% إنهم عرفوا بوجود الفساد من خلال الإعلام.
أما أسباب وجود الفساد فرأى 62% أن السبب هو غياب العقوبات الصارمة ضد من يمارس الفساد.

هذا ورأى مراقبون ومواطنون أن هذه الاستطلاعات لا تعكس آراء الشارع الكردي بشكل حقيقي.
الصحفي شوان صديق انتقد تعدد القضايا التي ركز عليها الاستطلاع:
استطلاعات الرأي التي تقوم بها المنظمات الدولية تسلط الضوء على جانب واحد في حين نرى أن هذا الاستطلاع تطرق إلى مجموعة من القضايا منها الفساد والدستور والقضايا العالقة مع بغداد وقضية الدولة الكردية في وقت واحد وربما هناك تأثير عليهم من احد أطراف السلطة أو من المعارضة ".
بدوره يرى المواطن سعيد عبد الله أن على المنظمات التي تجري استطلاعات للرأي اطلاع وسائل الإعلام على أعمالها الميدانية.

أجري الاستطلاع على مدى الفترة الممتدة بين التاسع والعشرين من آب الماضي والخامس من أيلول الجاري وشمل عينة من 2500 شخص من كلا الجنسين وفي محافظات الإقليم الثلاث وهي دهوك والسليمانية وأربيل، وتتراوح إعمار المشاركين فيه بين 18 و 42 عاما ويعملون في مهن مختلفة وينتمون إلى طبقات اجتماعية متعددة.

XS
SM
MD
LG