روابط للدخول

مخاوف عراقية من الحل العسكري في سوريا


مبان مدمرة بالقرب من مستشفى الحياة في مدينة حلب بسوريا

مبان مدمرة بالقرب من مستشفى الحياة في مدينة حلب بسوريا

يحذر مراقبون وسياسيون من ان الحل العسكري للازمة في سوريا من شأنه ان ينعكس سلباً على العراق، مبدين مخاوف من إمكانية اندلاع صراع طائفي اقليمي مع تولي تيار متشدد مقاليد الحكم بالقوة في دمشق، وهو أمر يثير قلق حكومة بغداد التي تكافح من أجل التغلب على الجماعات المسلحة وأعمال العنف الطائفي في البلاد، خصوصاً وان سياسيين عراقيين ذكروا مؤخراً ان عدداً غير قليل من مقاتلين ينتمون لجماعات مناهضة للحكومة العراقية الحالية كانوا قد عبروا الحدود لقتال قوات الرئيس السوري بشار الاسد.

ويقول رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي ان العراق سيواجه مشكلة كبيرة اذا ما استلم التيار الاسلامي المتشدد الحكم في سوريا ، مشيراً الى ان العد التنازلي لسقوط نظام بشار الاسد قد بدأ فعلاً، وان التحالف الشيعي بين ايران وحزب الله وسوريا بدأ بالتساقط باتجاه رسم خارطة شرق اوسط جديد، على حد تعبيره.

وفيما حذر رئيس ائتلاف العراقية اياد علاوي من ان عدم توحيد الصف العراق قبل سقوط نظام الاسد في سوريا سيعرض الاوضاع في البلاد الى انتكاسة كبيرة او الدخول في دوامة عنف جديدة، دعت النائبة عن القائمة العراقية ندى الجبوري، عضوة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، القادة السياسيين الى التعامل مع الملف السوري بحكمة، لان هذا الملف قد يخلف ناراً تاتي على الاخضر واليابس.

من جهته يؤكد النائب عن ائتلاف دولة القانون أمين هادي ان مثل هذه المخاوف مشروعة، لأنها قد تكون الاقرب الى الواقع، خصوصاً وان التيار السلفي المتشدد بدأ بتأسيس قاعدة جماهيرية له في سوريا، الامر الذي دفع الحكومة العراقية الى المناداة بضرورة الانتقال السلمي للسلطة في دمشق مخافة تولي هذا التيار زمام الامور، إذ سيكون لهذا الامر وقتذاك تأثير سلبي على الاوضاع في العراق، ولهذا ما زالت الحكومة العراقية تدفع بقوة باتجاه الخيارات السلمية، على حد تعبيره.

يشار الى ان الطرق السلمية لحل الملف السوري لم تفلح حتى الان في التوصل الى اتفاق بين المعارضة والحكومة في سوريا.

XS
SM
MD
LG