روابط للدخول

سعي عراقي لتدويل مشكلة المياه في مؤتمر دولي


علم مؤتمر أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم

علم مؤتمر أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم

يشارك العراق في المؤتمر الدولي الثاني والعشرين للمياه الذي يُعقد حاليا في العاصمة السويدية ستوكهولم، برعاية معهد ستوكهولم الدولي للمياه (SIWI). ويحظى المؤتمر الذي يستمر أسبوعاً، باهتمام كبير من قبل دول العالم والمنظمات المعنية بالبيئة والأمن الغذائي والمائي.
ويحاول الوفد العراقي المُشارك الذي يضم عدداً من الخبراء والمسؤولين في وزارتي الخارجية والموارد المائية، إضافة الى مدير عام الموارد المائية في أقليم كردستان، تدويل مشكلة العراق المائية وشرح أبعادها للوفود المُشاركة، كما يسعى الى استثمار الخبرات الدولية المُشاركة لمعالجة التأثيرات المناخية على المياه والغذاء.

وقالت رئيسة الوفد الدكتورة رحاب خالد يوسف من وزارة الخارجية، إن الوفد العراقي طلب من الدول المجاورة التوقيع على اتفاقية "المجاري المائية للأغراض غير الملاحية عام 1997 "، كي تصبح إطاراً قانونيا دوليا، يُلزمها تحديد الحصة المائية لكل بلد. وأضافت في حديث لاذاعة العراق الحر من قاعة المؤتمر:
"خلال جلسات المؤتمر، كانت هناك جلسة عن نهري دجلة والفرات، طرحنا فيها معاناة العراق من شح المياه، والتصحر والتغير المناخي، وإنشاء السدود التركية، وتغير مجاري الأنهار من قبل إيران وتركيا. وشرحنا مدى تأثير ذلك على العراق، وعلى المزارع ومياه الشرب والصناعة وباقي مرافق الحياة".
وأوضحت الدكتورة رحاب ان "بعض الوفود استغربت وجود أزمة مياه في العراق بأعتباره بلد النهرين، لكننا شرحنا لها إن العراق كانت لديه حصة مائية محددة في السابق، لكنها الآن أنخفضت الى قرابة أقل من خمسين، وإن هذا الانخفاض سيستمر، بالاضافة الى الطبيعة والبيئة والتغير المناخي والتصحر، وهي الامور التي لها اثار جانبية كبيرة على الموضوع".
وكشفت المسؤولة أن الوفد العراقي تحفّظ على دراسة قدمها خبراء سويديين مع خبير سوري، حول حوضي دجلة والفرات، " لان الأرقام والمعطيات الواردة فيها غير صحيحة، وإن اعتمادها في هذا المؤتمر يعطي الذريعة للدول المجاورة الاستمرار في الاعتداء على حصة العراقية المائية".

من جهته قال محمد أمين فارس المدير العام للموارد المائية في وزارة الزراعة بإقليم كردستان المشارك في المؤتمر لإذاعة العراق الحر، إن الوفد يسعى الى استثمار الخبرة الدولية في مجال تأثير التغيرات المناخية على الزراعة والري.وأضاف:
"شاركنا في النقاش حول قانون استخدام مجاري الأنهر، وأن 28 دولة وقعت على هذا القانون، فإذا وصل العدد الى 36 دولة، ودخلت حيّز التنفيذ، سيستفيد منها اقليم كردستان والعراق بشكل عام، لانه بحسب هذا القانون يجب المحافظة على بيئة مجرى النهر".
وأكد فارس أن أي دولة لن يكون لها الحق، في حال جرى تطبيق الاتفاقية، تغير بيئة مجرى النهر، ويجب عليها الحفاظ على كمية المياه المتدفقة في النهر، كما هي بشكل طبيعي.

ويعلق الباحث البيئي العراقي الدكتور كاظم المقدادي على المشاركة العراقية في المؤتمر، قائلا:
" أعتقد أن مشاركة العراق في المؤتمر، كان ينبغي أن تكون على مستوى عال، بحيث يستفيد من هذه المؤتمرات الدولية، خاصة أن مثل هذا المؤتمر له تجربة طويلة".
وتمنى المقدادي "ألا يكون مصير النقاشات والاستنتاجات والحلول المطروحة في هذا المؤتمر الدولي، شأنها شأن المؤتمرات الأخرى، التي لا تحظى باهتمام الحكومة العراقية، وتحديداً الجهات المعنية".

XS
SM
MD
LG